رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء عن قرارات شطب شركات الصرافة: تداول الدولار يعود لبير السلم

خبراء عن قرارات شطب شركات الصرافة: تداول الدولار يعود لبير السلم

اقتصاد

شركات الصرافة.. متهم أ «شماعة».. أم كلاهما

خبراء عن قرارات شطب شركات الصرافة: تداول الدولار يعود لبير السلم

محمد علي 21 أبريل 2016 15:45

دفعت القفزات المتوالية لسعر الدولار فى السوق الموازية البنك المركزي المصري إلى شطب تراخيص 9 شركات صرافة شطبًا نهائيًا من السوق المصرية، بسبب ثبوت تلاعبها بسوق الصرف، والمضاربة على الدولار، فيما وضع خبراء مصرفيون حلولا بديلة للأزمة، مؤكدين أن تلك القرارات ستدفع بدورها أصحاب شركات الصرافة للبيع خارج مكاتب الصرافة، وبعيدًا عن أعين رقابة البنك المركزي، ولن يحل أزمة سوق الصرف بل سيزيدها.


يأتي ذللك وسط توقعات بأن يتم إغلاق 7 شركات صرافة أخرى جاءت ضمن قائمة البنك المركزي، والتي ضبط المفتشون مخالفات بها، تتعلق بالتلاعب في سوق الصرف والعمل بالأسعار غير الرسمية.

وفي المقابل، واصلت أسعار الدولار قفزاتها بالسوق الموازية، لتسجل 11.30 جنيها، وسط تعاملات محدودة لعمليات البيع والشراء، بينما سجل التعامل الرسمي للدولار في البنوك 8.78 جنيه.

وعن جدوى عقوبات البنك المركزي للسيطرة على سوق الصرف، قال أحمد قورة، الخبير المصرفي، إن إغلاق وشطب تراخيص شركات الصرافة، ويجعل أصحابها يتوجهون إلي البيع خارج مكاتب الصرافة، وبعيدا عن أعين رقابة البنك المركزي، ولن يحل أزمة سوق الصرف بل سيزيدها تعقيدا.

ووصف قورة هذه الخطوة في تصريحات لـ«مصر العربية»، بأنها "عذر أقبح من ذنب"، لأنه لا يجب تحميل أصحاب شركات الصرافة الأزمة وحدهم، لأن جزء كبيرا من تلك الأزمة ناتج عن زيادة الطلب على الدولار، في ظل شح المعروض، وهذه السلعة كغيرها فى السوق، يحكمها العرض والطلب.

وأشار إلى أن الدولار سيظل في ازدياد بالسوق الموازية ما لم تقوم الحكومة بخطوات فعلية للسيطرة على الأزمة، أولها تحسين موارد ضخ العملات الأجنبية، لمعالجة الشح فى المعروض من الدولار، في ظل عدم تلبية عطاءات البنك المركزي الدولارية حاجة السوق والمستوردين للدولار.

وشدد  على أن هناك دور كبير يقع على عاتق وزراء السياحة والاستثمار والمجموعة الاقتصادية، لتحسين موارد الدولة من العملات الأجنبية، بالإضافة إلى تحسين أرقام تحويلات المصريين بالخارج، من خلال جلسات تقوم بها الحكومة مع روابط المصريين فى الخارج، وطمأنتهم وتحفيزهم على إرسال تحويلاتهم إلى البنوك المصرية بالدولار، بدلا من تحويلها إلى جنيه خارج منظومة البنوك.

كان البنك المركزي أعلن عن تراجع تحويلات المصريين من الخارج بنحو 10.6% خلال النصف الأول من العام المالي 2015/2016، لتسجل 8.3 مليار دولار بدلاً من 9.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، لتنخفض بنحو 1.1 مليار دولار.

واتفق معه نبيل الحكيم، الخبير المصرفي، مؤكدا أن أزمة الدولار ستتفاقم ما لم تعمل الحكومة على زيادة الصادرات وتقليل الواردات، ومضاعفة الإنتاج.

وأضاف لـ«مصر العربية»، أن قرارات المركزي بشطب شرطات الصرافة ربما تكون قرارات في ظاهرها ضبط لسوق الصرف، لكنها لن تحل الأزمة، وسيلجأ هؤلاء مرة إلى البيع "تحت بير السلّم"، أي خارج شركات الصرافة، وفي محلات الذهب والمطاعم وغيرها.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من أصحاب شركات الصرافة، كانوا تجار عملة بالأساس، وبالتالي يسهل عليهم العودة مرة للمضاربة على الدولار وبيعه خارج محلات الصرافة، وبعيدا عن أعين رقابة البنك المركزي.

فيما رأى الدكتور محمد الشيمي، الخبير المصرفي، أن الارتفاعات المتوالية للدولار في السوق الموازية تأتي في ظل الطلب المتزايد عليه، وخاصة من قبل المستوردين، في إطار استعداداتهم لشهر رمضان.

وعن قرارات المركزي بإغلاق شركات الصرافة المخالفة، أضاف في تصريحات الشيمي لـ«مصر العربية»، أن أكثر من 90% من تلك الشركات تغالي في أسعار الدولار، وتخالف تعليمات البنك المركزي، لكن قرارات الشطب وحدها لن تكفي للسيطرة على سوق الصرف.

وطالب البنك المركزي بالعمل مع الحكومة لموازنة عملية العرض والطلب على الدولار، بمعنى أنه يضخ المزيد من الدولار في الأسواق، بالتوازي مع تقليل الاعتماد على السلع المستوردة قدر الإمكان، لتقليل الفجوة المتسعة بين العرض والطلب.

ونوه إلى أن هناك دور كبير يقع على عاتق الملحقين التجاريين في سفارات مصر بالخارج، خاصة في الدول العربية، يتمثل في النظر إلى السلع التي تستوردها مصر بالعملة الصعبة، ومبادلتها بسلع أخرى تحتاجها تلك الدول، لتقليل الطلب على الدولار، وتقليص عجز الميزان التجاري، بالإضافة إلى العمل على جذب المزيد من تحويلات المصريين بالخارج.

وكان البنك المركزي المصري قد كشف أن الميزان التجاري حقق عجزًا بلغ 19.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو إلي ديسمبر الماضي ضمن العام المالي الجاري 2015-2016.

وفي المقابل، قال متعاملون بالسوق الموازية اليوم الخميس، إن حركة البيع جرت في الصباح على السعر الذي وصلت إليه مساء أمس وهو 11.60 جنيها للبيع و11.45 للشراء، قبل أن تتحرك هبوطا ليبلغ سعر البيع 11.35 بينما بلغ سعر الشراء نحو 11.25.

وأضافوا لـ«مصر العربية»، أن شركات الصرافة تعاملت بحذر في حركة البيع والشراء، بعد قرار المركزي بشطب تراخيص 9 شركات صرافة نهائيًا، خوفا من مواجهة نفس السيناريو.

وقفز الدولار بشكل كبير فى تعاملات أمس الأربعاء بالسوق الموازية، حيث جرت التعاملات في بداية اليوم على سعر 11.10 جنيه، ثم أغلقت في نهاية اليوم على 11.60 جنيها، بعد زيادة بلغت 50 قرشًا فى يوم واحد، وهو ما دفع البنك المركزي إلى شن حملات على شركات الصرافة.

وكان جمال نجم نائب محافظ البنك المركزي، أكد مساء أمس أن مجلس البنك وافق على شطب تراخيص 9 شركات صرافة شطبا نهائيا من السوق المصرية بسبب ثبوت تلاعبها بسوق الصرف والمضاربة على الدولار بالسوق الموازية.

وقال نجم، في تصريحات إعلامية، إن قرار الشطب جاء بعد قيام تلك الشركات بتكرار ممارساتها الخاطئة والمخلة بسوق الصرف، والتي أدت إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني وإحداث حالة من الارتباك داخل القطاعات الاقتصادية.

وكان طارق عامر محافظ البنك المركزي قد صرح أمس بأنه لا نية لخفض جديد في قيمة الجنيه المصري، منوها إلى الاتجاه لتجريم عمليات المضاربة ونشر الشائعات في سوق العملة والتي تضر بالأمن القومي وتهدد استقرار الأوضاع الاقتصادية.

وثبت البنك المركزى سعر بيعه للدولار فى عطائه الدورى الثلاثاء الماضى الذى باع فيه 120 مليون دولار لتمويل واردات السلع الغذائية والسلع الوسيطة الخاصة بها، عند سعر 8.78 جنيه.

وتعاني مصر من تراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، والسياحة، وقناة السويس التي تراجعت إيراداتها في يناير الماضي إلى 411.8 مليون دولار مقابل 434.8 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، حسب تقرير رسمي.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان