رئيس التحرير: عادل صبري 03:06 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لهذه الأسباب.. كسر الدولار حاجز الـ11 جنيه لأول مرة في تاريخه

لهذه الأسباب.. كسر الدولار حاجز الـ11 جنيه لأول مرة في تاريخه

اقتصاد

الدولار وصل لمستويات قياسية لأول مرة في التاريخ

لهذه الأسباب.. كسر الدولار حاجز الـ11 جنيه لأول مرة في تاريخه

محمد علي 20 أبريل 2016 10:46

قادت المضاربات بالسوق الموازية، أمس الثلاثاء، سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية جديدة أمام الجنيه المصري، بعد أن كسر حاجز الـ 11 جنيهًا، لأول مرة في تاريخ السوق السوداء، في الوقت الذي ثبت فيه البنك المركزي المصري سعر بيعه للدولار في عطائه الدوري، عند 8.78 جنيه.

 

 

وقال متعاملون بالسوق السوداء اليوم الأربعاء، إن الدولار وصل إلى 11.10 بعد القفزة القياسية التي حققها أمس أمام الجنيه، واستقراره لفترة كبيرة بين 10.30 و 10.60 حتى الاثنين الماضي.

 

وأضافوا أنهم يتضررون بشكل كبير من القفزات المفاجئة للدولار، ولا يعلمون لحساب من أو من يقوم بمثل هذا التحرك في سوق الصرف، بالسوق الموازية.

 

الخبير المصرفي محمد فاروق، قال إن هناك معادلة من ثلاثة أركان، دفعت بقوة إلى تراجع الجنيه في السوق الموازية أمام الدولار، أول عناصرها هي حالة التضخم التراكمي للاقتصاد المصري، وثانيًا تراجع القوة الشرائية للجنيه، وثالثها تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات العربية والأجنبية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الارتفاع غير المسبوق للدولار في السوق الموازية ناتج عن عدم قدرة البنك المركزي، على سد الفجوة بين الطلب على الدولار والمعروض منه في سوق الصرف.

 

وأوضح أن هناك ارتباط وعلاقة وثيقة بين السوق الرسمي للدولار والسوق الموازية، حيث أن النقص فى المعروض من الدولار فى السوق الرسمي يتم تعويضة مباشرة من السوق الموازية، وهذه الحصيلة تسمي المعروض، وهى بالأساس لا تواجه كل الطلب، ومع هذه المعادلة فإنه يتوقع مزيد من الهبوط للجنيه فى السوق الموازي، لأن المعروض فى السوق الرسمي لا يلبى كل الاحتياجات.

 

وأشار إلى أنه رغم ما أعلن عن استثمارات بمليارات الدولارات خلال زيارة الملك سلمان ملك السعودية الأخير لمصر، بالإضافة إلى زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند، إلا أن المواطنين مصابة بحالة من اللامبالاة، من الوعود الحكومية بتحسن الاقتصاد.

 

فاروق أضاف أن عدم الاستقرار في الأوضاع الاقتصادية، جعل شرائح جديدة من المجتمع تدخل بقوة، إلى السوق النقدية، وتشترى الدولار، مدفوعة بالخوف على مدخراتها التى تتآكل يوما بعد يوم، بسبب تراجع القوة الشرائية للجنيه.

 

واتفق معه، الدكتور رشدي صالح الخبير المصرفي، مؤكدًا أن هناك عدد ليس بالقليل من المواطنين لجئوا إلى الدولار كمخزن لمدخراتهم بعد تراجع القوة الشرائية للجنيه، وتوجهوا إلى السوق الموازية للحصول عليه فى ظل شح المعروض من الدولار فى البنوك.

 

وعن عطاءات البنك المركزي وقدرتها على السيطرة على سوق الصرف، أضاف صالح أن تلك العطاءات، التى كان آخرها العطاء الدوري أمس الثلاثاء بمبلغ 120 مليون دولار، لم تفلح فى خفض سعر الدولار فى السوق الموازية، لأن سابقتها لم تنجح فى ذلك.

 

وأوضح لـ"مصر العربية"، أن إجراءات المركزي لم تنجح حتى الآن فى السيطرة على السوق السوداء للدولار، لأن علاج الأزمات المالية يتم من جانب واحد، وهو جانب العرض، ولا يعالج جانب الآخر وهو الطلب، لذا يلجأ العملاء إلى السوق الموازية لتلبية طلباتهم، فترتفع العملة فى السوق السوداء للزيادة الكبيرة فى الطلب عليها.

 

وكان البنك المركزي طرح أمس عطاء دولاريا بقيمة 120 مليون دولار أمام البنوك المصرية، لتغطية احتياجات العملاء من الدولار، لسداد احتياجات عملاء البنوك من النقد الأجنبي، خاصة المستوردين، وثبت البنك سعر العملة المحلية فى عطاء اليوم عند 7.78 جنيه للدولار الواحد.

 

في المقابل، نفي طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، وجود أية نية أو اتجاه لخفض جديد في قيمة العملة المحلية "الجنيه".

 

وقال عامر في تصريحات إعلامية إن "ما يتردد بالسوق بشأن اتجاه المركزي لخفض جديد في قيمة الجنيه، او إنفاقه مع أية جهات خارجية في هذا الشأن عار تمامًا من الصحة".

 

وأكد أن الارتفاعات المبالغ فيها وغير المبررة للدولار بالسوق الموازي، ناتجة عن مضاربات وشائعات من أطراف تبغي الضرر بالوطن، ويجب محاسبة من يتفوه بمثل الأخبار الكاذبة، لأنه يضر الأمن القومي والمواطن والاقتصاد المصري ككل، ويحقق ضررًا كبيرًا بالصناعة المصرية وبالاستقرار".

 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان