رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"المركزي" يطبع بنكنوت بـ 108 مليارات جنيه

المركزي يطبع بنكنوت بـ 108 مليارات جنيه

اقتصاد

البنك المركزي

منذ قيام ثورة يناير..

"المركزي" يطبع بنكنوت بـ 108 مليارات جنيه

الأناضول: 22 سبتمبر 2013 17:15

أظهرت إحصاءات رسمية صادرة عن البنك المركزي المصري، تسجيل النقد المصدر عن البنك المركزي منذ قيام ثورة 25  يناير 2011 زيادة بنحو 108 مليارات جنيه حتى نهاية يونيو 2013، بما يعادل ما تم طبعه من بنكنوت خلال 8 سنوات كاملة قبل اندلاع ثورة يناير 2011.

 

وذكرت الإحصاءات يناير 2011 وحتى نهاية يونيو 2013، أن حجم النقد المصدر خلال الفترة من يناير 2003 وحتى نفس الشهر من عام 2011 بلغ 107.1 مليار جنيه، بينما بلغ الحجم منذ اندلاع ثورة نحو 108 مليارات جنيه.

 

وبحسب إحصاءات المركزي المصري، التي تتبعتها وكالة الأناضول، بلغ حجم النقد المصدر في عام الرئيس المعزول محمد مرسي نحو 56.7 مليار جنيه، فيما بلغ خلال فترة حكم المجلس العسكري التي امتدت لنحو عام ونصف قبل وصول مرسي إلى السلطة نحو 51.3 مليار جنيه.

 

وسجل شهري فبراير 2011 ويونيو 2013، أكبر زيادة شهرية في طبع البنكوت في تاريخ البنك المركزي، لتصل إلى نحو 21.9 مليار جنيه في فبراير 2011، و18.1 مليار جنيه في يونيو الماضي.

 

وأظهرت الإحصاءات أن 35 مليار جنيه من البنكنوت المطبوع تم في عهد المحافظ الحالي للبنك المركزي هشام رامز، الذي تولي مهام منصبه في فبراير 2013، وزاد النقد المطبوع بقيمة 73 مليار جنيه خلال الفترة من يناير 2011 إلى يناير 2013 ليرتفع من 156.1 مليار إلى 229.1 مليار جنيه.

 

وقال مسؤول بارز في الجهاز المصرفي، إن النقد المصدر منذ يناير 2011 وحتى نهاية يونيو الماضي يعادل ما تم إصداره في نحو ثماني سنوات قبل اندلاع ثوة 25 يناير.

 

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول، أن هذا الكم من البنكنوت المطبوع لا يوازي حجم النمو في الاقتصاد المصري والبالغ 2.2 % في العام المالى الأخير 2012-2013 وكان له بالغ الأثر على معدلات التضخم التي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.

 

وقال المسؤول إنه لا يعرف تحديدا ما الأسباب التي دفعت البنك المركزي المصري لطباعة كل هذه الأموال رغم أن الحكومة طرحت سندات وأذون خزانة لتمويل عجز الموازنة بنحو كبير، كما حصلت على مساعدات خليجية تتجاوز 18 مليار دولار بما يعادل 126 مليار جنيه منذ اندلاع الثورة في يناير 2011 وحتى يوليو الماضى.

 

وقال أشرف العربي وزير التخطيط يوم 29 أغسطس الماضي إن حكومة حازم الببلاوي تسعى للوصول بمعدل النمو إلى مستوى 3.5 % في السنة المالية الجارية 2013-2013 بعد أن بلغ النمو 2.2 % خلال السنة المالية الماضية.

 

وحصلت مصر على منح وقروض من دول عدة منذ ثورة يناير وحتى الآن، منها 8 مليارات دولار من قطر ومليار دولار من تركيا و2 مليار دولار من ليبيا و3 مليارات من الإمارات ونحو 4.75 مليار من السعودية.

 

لكن مجدى عبد الفتاح، المحلل المصرفي قال في اتصال هاتفي مع "الأناضول" إن مصر سجلت عجزا في الإيرادات المالية، حيث لم تستطع الحكومة بموجب الإيرادات المحققة الوفاء بالتزاماتها، خاصة الالتزامات العاجلة ممثلة في أجور الموظفين.

 

وأضاف عبد الفتاح، أن البنك المركزي لجأ إلى زيادة المطبوع من البنكنوت لتمويل عجز الموازنة، الذي ارتفع إلى مستويات قياسية خلال العامين الماليين الماضيين.

 

وكان الحساب الختامي لموازنة 2013/2012، أظهر أن عجز الموازنة بلغ 239.9 مليار جنيه ( 34.7 مليار دولار)، بنسبة 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 166.7 مليار جنيه خلال العام السابق عليه.

 

وقال عبد الفتاح إن وزارة المالية كثفت طروحات أذون الخزانة والسندات بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وهو ما استدعى توفير البنكنوت بشك أكبر.

 

وأضاف أنه لا يمكن إنكار أن للزيادة الكبيرة من البنكنوت تأثيرات سلبية كبيرة لحقت بالسوق، أهمها ارتفاع معدلات التضخم لمستويات غير مسبوقة.

 

وقال إن طباعة البنكنوت تحل مشكلة الحكومة، في توفير تمويل لعجز الموازنة، لكنها تضر محدودي الدخل والفقراء، لأن هذه الأموال تتسبب في رفع الأسعار بالسوق.

 

وبحسب المحلل المصرفي، فإن إيرادات الدولة من كافة القطاعات خلال الفترة الماضية تأثرت بشدة، فيما عدا ايرادات قناة السويس وتحويلات العاملين المصريين بالخارج.

 

وقال محمد رضوان، نائب رئيس بنك مصر إيران للتنمية سابقًا، إنه لابد من اتخاذ إجراءات لتحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة الإيرادات من كافة القطاعات بدلا من زيادة البنكنوت.

 

ويعد اصدار البنكنوت واحدا من أبرز المهام التي يقوم بها البنك المركزي المصري في اطار إدارته للسياسة النقدية وتوفير السيولة للسوق وللقطاع المصرفي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان