رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء استثمار: التراخيص تعرقل الاستثمارات وتعوق الشمول المالي

خبراء استثمار: التراخيص تعرقل الاستثمارات وتعوق الشمول المالي

اقتصاد

علاء عمر.. المدير التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار

خبراء استثمار: التراخيص تعرقل الاستثمارات وتعوق الشمول المالي

محمد علي 17 أبريل 2016 16:54

تبنى البنك المركزي المصري مبادرة شاملة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتوفير 200 مليار جنيه مصري لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة مسيرة 5%، لكن هذه هناك بعض العوائق التي تحول دون استفادة المستثمرين الصغار من المبادرة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويأتي في مقدمتها شرط الترخيص.


وفى هذا الإطار، اقترحت لجنة تنمية الصعيد بالاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، أن يتولى اتحاد المستثمرين مخاطبة اتحاد بنوك مصر للتنسيق مع الجهات المعنية وهيئة التنمية الصناعية ووزارة الصناعة والبنوك والمحليات في تسهيل الإجراءات المطلوبة للحصول على القروض، ضمن مباردة المركزي لدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال علي حمزة، رئيس لجنة الصعيد باتحاد المستثمرين، إن أحد أهم العوائق التي تحول دون استفادة مستثمري الصعيد من مبادرة البنك المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، هى شرط الترخيص.

وطالب حمزة البنوك بضرورة الاستغناء عن شرط الحصول على ترخيص من ضمن الشروط المطلوبة للحصول على التمويل البنكي للمشروعات، ووضع بدائل أخرى للتسهيل على الراغبين في دعم مسيرة النمو والتنمية.

وأشار إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل 90٪‏ من حجم الاقتصاد المصري، وتضم 65% من حجم العمالة الموجودة، مضيفا أن "معظم المشروعات المتوقفة بالصعيد بسبب غياب التمويل".

من جانبه، رأى  الدكتور سعيد توفيق عبيد أستاذ الاستثمار والتمويل بتجارة عين شمس، أن التعنت فى وضع شرط الترخيض للحصول على التمويل، يندرج تحت بند الفساد الإداري للدولة، وهذا يتنافى مع آليات نشر الشمول المالى الذي تسعى الدولة لتطبيقه فى السوق المصري. 

وطالب توفيق فى تصريحات لـ"مصر العربية"، الدولة بتشكيل لجنة على أعلى مستوى لتبسيط إجراءات الحصول على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما لا يخل مع مبدأ الحفاظ على حق البنوك فى التأكد من جدية المشاريع المتقدمة، وطرق سداد العملاء لتلك القروض.

وأشار إلى أنه يمكن الاستغناء عن شرط الحصول على الترخيص، واستبداله بلجنة تعاين مكان المشروع، وتتأكد من خطابات صاحب المشروع فى الحصول على المعدات اللازمة لتشغيله.

فيما رأى الدكتور د. خالد عبدالفتاح، أستاذ التمويل والاستثمار، أنه لا يمكن أن تقوم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالتمويل فقط، دون حماية ورعاية من الدولة، فى ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن حصول المشروع على تمويل ليس نهاية المطاف، فهناك مئات المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى حصلت على تمويل ولكنها فشلت فى النهاية، وذلك بسبب عدم قدرتها على الصمود، فى ظل حالة الركود الاقتصادي، فهي ليست لديها الأموال الكافية كالمشروعات الكبيرة، بحيث يمكن أن تتحمل خسائر متتالية إلى أن تحقق مكاسب.

وطالب عبد الفتاح الدولة بأمرين مهمين، حتى تنهض المشروعات الصغيرة، أولهما أن ترعى الدولة تلك المشروعات، ليس فقط عبر التمويل، ولكن فيما بعد إقامة المشروع، وذلك بأن تحتكر وتثبت مثلا صناعة معينة لكل محافظة، وفقا لما تتمتع به المحافظة من مقومات، وأن تساعد الدولة على الترويج لمنتجات تلك المشروعات، حتى تنهض تلك المشروعات، وتتحول من صغيرة إلى متوسطة، ومن متوسطة إلى كبيرة فى غضون سنتين إلى 3 سنوات.

وثانيا، بحسب عبد الفتاح، أن تسهل الدولة على المشروعات موضوع الترخيص، نظرا إلى أن هناك 60% من الشقق والعقارات غير مرخصة أصلاً، وبالتالي يصعب على أصحاب المشاريع الحصول على ترخيص لمكان مشروعاتهم، وهنا تعطى الدولة لأصحاب المشاريع مهلة 5 سنوات بشكل مؤقت لإقامة المشروع، فى وجود لجنة مختصة لمعاينة المكان وصلاحيته لإقامة المشروع، على أن يتعهد بنقل نشاطه إلى مكان آخر مرخص ويوفق أوضاعه فى غضون هذه المدة.

يأتي ذلك فيما يعتزم البنك المركزى تدشين لجنة مستقلة تهتم بتطبيق آليات الشمول المالى وإدراجها ضمن لجان اتحاد بنوك مصر خلال الشهر المقبل.

ووفقا للبنك المركزي، فإن مبادرة الـ 200 مليار جنيه، تتضمن منح قروض للمشروعات الصغيرة والتوسطة، بسعر فائدة متواضع الذي لا يتجاوز 5%، وذلك بهدف إنعاش مجالات الاقتصاد ووضع قيمة مضافة للمساهمة في إحداث تنمية اقتصادية، وبالتالي تقليل ما يتم استيراده من الخارج الأمر الذي سيؤثر بدوره على خفض سعر الدولار.

ويتحدد التمويل طبقاُ لحجم المبيعات الذي يتراوح من مليون إلى 20 مليون جنيه لمشروعات الصغيرة، ومن 20 مليون حتى 100 مليون للمشروعات المتوسطة، أو طبقًا لقيمة رأس المال.

وهناك نوعين من التمويل، الأول تمويل رأس المال العامل بمعنى تمويل تشغيل المصنع ويمكن للبنك أن يساهم فى التمويل حتى نسبة 70%، والثاني هو التمويل الاستثماري لتمويل أي أصل من أصول المشروع، ويمكن للبنك تمويل معدات مستعملة إذا توافر شرطين، وهما ألا يكون عمر المعدة الانتاجي أكثر من 5 سنوات، وألا تقل كفاءتها الإنتاجية عن 75%.

وهناك تعريفات كثيرة لمفهوم «الشمول المالي» برزت منها كيفية إدخال الفئات التي تصنّف مهمّشة مالياً أو الفئات التي تصنّف من ذوي الدخل المالي المتدني الذي لا يسمح لها بالانخراط، في عمليات النظام المصرفي.

وبحسب البنك الدولي، فإن نصف البالغين في أنحاء العالم، أو نحو 3 مليارات نسمة، لا يحصلون على خدمات مالية رسمية، و75% من الفقراء لا يتعاملون مع البنوك بسبب ارتفاع التكاليف، وبُعد المسافات، والمتطلبات المرهقة في غالب الأحيان لفتح حساب مالي، وولا يدخر سوى نحو 25 % من البالغين في العالم الذين يكسبون أقل من دولارين للفرد في اليوم أموالهم في مؤسسات مالية رسمية.

ومن شأن تعميم خدمات الشمول المالي والخدمات المالية أن يساعد الأفراد ذوي الدخل الضئيل على مواجهة الفقر والتعاطي بصورة أفضل مع حالات المداخيل غير المنتظمة والمستحقات الكبيرة الموسمية، ويوفّر للمؤسسات الصغيرة الأموال التي تحتاجها لتأسيس مؤسسة ما وتوسيعها".


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان