رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"المهدي": 1200جنيه حد أدنى لا يتناسب مع إنتاجية العامل

المهدي: 1200جنيه حد أدنى لا يتناسب مع إنتاجية العامل

اقتصاد

دكتورة عالية المهدي

حذرت من تسريح أعداد كبيرة من العمالة..

"المهدي": 1200جنيه حد أدنى لا يتناسب مع إنتاجية العامل

حنان علي 22 سبتمبر 2013 13:14

أوضحت الدكتور عالية المهدي - عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة والخبيرة الاقتصادية - أن ما أعلنته الحكومة على لسان رئيس المجلس القوي للأجور ووزير التخطيط الدكتور أشرف العربي، أن الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع العام والخاص سيكون عند 1200 جنيه شهريا، لا يتناسب مع إنتاجية العامل المصري في الوقت الحالي بسبب ضعف إنتاجية العامل وجودة المنتجات التي تصنع بعماله مصرية.

 

وأشارت المهدي في حوار لها مع "مصر العربية" إلى أن القرار بشأن الحد الأدنى للأجور قد صدر بقرار من المحكمة عام 2008 ولم يحدث عليه أي تعديل من قبل الحكومة وتم إقراره في جو من الترحيب من قبل الحقوقيين والنقابات العمالية بهدف تحسبن صورة الحكومة أمام عامة الشعب وكسب أرضية لها بين الأغلبية الساحقة من جموع الشعب المصري في الوقت الحالي.

وعن الأخطاء التي وقعت فيها حكومة الببلاوي قالت عالية المهدي إن أول خطأ وقعت فيه الحكومة هو بشأن التمويل، بعد أن بلغ عجز الموازنة العامة للحكومة في الوقت الحالي 14% وفي ظل فرض حد أدني للأجور، فإن هذا سوف يثقل كاهل الحكومة بمزيد من الرواتب وعلى الرغم من أن القرار سوف يستفيد من شريحة كبيرة من العاملين بالدولة إلا انه سوف يدفع بمزيد من الزيادات في الأجور بشكل عام.

 ويذكر أن وزير التخطيط أعلن في زقت سابق أن الحد الأدنى للأجور سوف يكبد الدول نحو مليار جنيه شهريا ليستفيد منه نحو2 مليون عامل.

 

وثانيا: أوضحت عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، أن القرار بالحد الأدنى للأجور سوف يدفع بمعدلات التضخم نحو مزيد من الارتفاع من خلال ضخ مزيد من السيولة بالسوق، فضلا عن أنه بمجرد الحديث عن الحد الأدنى في وسائل الأعلام تم رفع أسعار الكثير من السلع والتي أغلبها مستورد رغم تراجع قيمة الدولار في الوقت الحالي مقارنه بسعره منذ بداية العام الحالي.

 

وثالثا: أشارت أيضا إلى أن هناك ما يقدر بـ3.5 مليون مشروع صغير غير مكتمل إجراءات تسجيلها سوف تشرف على الإفلاس بسبب تزايد الأجور حيث سترتفع الأجور بالقطاع من 700 جنيه إلي 1200 جنيه كحد أدنى مما يهدد بتسريح عدد كبير من العمالة وتزايدات معدلات البطالة بشكل عام، فضلا عن ارتفاع أسعار عدد من النشاطات الخدمية بسبب ارتفاع الأسعار أيضا.

كما طالبت المهدي بربط الأجر بالإنتاجية وليس ربط الأجر بالأسعار لكي لا يتكرر السناريوا المكسيكي والبرازيلي والأرجنتيني في مصر مع اختلاف الظروف والتوقيت.

وفي سياق آخر قالت أيضا إن قرار خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي من قبل المركزي المصري هو خاطئ وانه لا يوجد اتساق بين السياسة المالية للدول والسياسة النقدية حيث إنه بخفض الفائد يدفع بمزيد من السيولة إلى السوق مما يقفز بمعدلات التضخم إلى مستوى أعلى.

ومن جانبه أشار وزير التخطيط إلى أن قرار  خفض سعر الفائدة بواقع 1% يساهم في توفير نحو 10 مليارات جنيه وأن أي تحسن في الأداء الاقتصادي خلال الفترة المقبلة سيساهم في خفض الفائدة، وبالتالي ستتوافر الكثير من الأموال في الموازنة.

وكان هشام رامز قد أعلن في تصريحات صحفية أن خفض معدل الفائدة في الوقت الحالية هدفه هو دعم النمو الاقتصادي، في ظل تراجع معدلات التضخم في الشهر الحالي مقارنة بأشهر سابقة مما يعكس أتساق بين السياسيات، ودفع بمزيد من السيولة بالسوق لتشجيع الاستثمارات الأجنبية بالدخول بعد أن شهدت خروج عدد منها أو تعطيل العمل بأغلبها منذ ثورة 25 من يناير وما تلاها من إحداث وصولا إلي 30يونيو الماضي .
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان