رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الحفريات الإسرائيلية في مدينة القدس

الحفريات الإسرائيلية في مدينة القدس

من القدس

الحفريات الإسرائيلية في القدس

منبر إضاءات

الحفريات الإسرائيلية في مدينة القدس

سميحة ناصر 10 نوفمبر 2015 14:38

بدأت الحفريات في مدينة القدس من قبل سلطات الاحتلال لأول مرة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتثبت إسرائيل ادعاءاتها الكاذبة عن وجود هيكل سليمان بأنه ذكر بأسفار بني إسرائيل، وهذه الأسفار كتبت في القرون القريبة، إذ يدل ذلك على أن الأسفار مستندة على الخيال والوهم، كما أن هذه الأسفار ذكرت فقط شكل الهيكل وتفاصيله دون أن تذكر أي معلومة عن أين بني الهيكل وبأي مدينة يقع. وليومنا هذا لم تحصل قوات الاحتلال على أية إثباتات علمية عن آثار هيكل سليمان أو آثار مدينة داوود أو مدينة سليمان في القدس.



لنمشي بلمحة بسيطة في تعريف المسجد الأقصى المبارك، يمتد المسجد الأقصى على مساحة تبلغ أكثر من 140 ألف متر مربع، وله عشرة أبواب، والمسجد يأخذ شكل المضلع وأضلاعه غير منتظمة الشكل، طول ضلعه الغربي 491م، والشرقي 462م، وأقصرها الجنوبي 281م والشمالي 330م، ورجح التاريخ أن بناء المسجد الأقصى تم إما في عهد سيدنا آدم عليه السلام أو في عهد أبنائه.

الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة تعتبر أحد الوسائل التي تقوم بشكل كبير في تشويه المعالم التراثية الإسلامية في القدس، إلى جانب الأضرار التي تقع في المباني المعمارية الإسلامية، وعليها لقد حدد الاحتلال أهداف الحفريات في القدس ضمن المحاور الآتية:

- 
خلق مملكة إسرائيل القديمة، لإنشاء دولة إسرائيل الحديثة.
- 
الكشف الأثري للحائطين الجنوبي والغربي للمسجد الأقصى، وذلك لكشف ما يدعون به حائط المبكى.
- 
إزالة الآثار الإسلامية وهدمها، من مساجد وأسواق ومعاهد ومساكن.
- 
الاستيلاء على المسجد الأقصى وهدمه، وإنشاء ما يزعمون به هيكل سليمان.

قامت إسرائيل بالتسويق عبر العالم لمدينة إسرائيل القديمة في عهد داوود بأنها مدينة ذات موروث حضاري، لكن... أثبتت طبقات القدس الأرضية أنهم شعب ليس له حضارة في مدينته، فعلى مدى قرنين من الزمن لم تجد إسرائيل أي أثر لمدينة داوود التي ذكرتها بعض كتب التاريخ، بل عثرت وكشفت عن حضارات قديمة وعريقة سكنت المدينة وتركت آثارها، كالعصر الحجري والعصر البرونزي والعصر الكلاسيكي، والحضارات القديمة المتمثلة بالحضارة الكنعانية، والحضارة الفرعونية، والحضارة الفارسية واليونانية والرومانية، والحضارة الإسلامية بكامل عصورها، والعصر العثماني.

مراحل الحفريات في مدينة القدس:

- عام 1836م، كانت أول الحفريات في المدينة، من قبل البعثة الفرنسية بقيادة عالم الآثار ديسولسي، الذي قام بكشف آثار مقابر للملوك وادعى أنها ترجع لعصر مدينة داوود.

- بين عامي 1867-1870م، أقيمت الحفريات من قبل البعثة البريطانية برئاسة المهندس تشارلز وارين، الذي قام باكتشاف آبار مائية متصلة بنبع حيحون، وقام بحفريات متشعبة نفقية متجهة نحو جدران المسجد الأقصى الشريف، بهدف الكشف عن أصل الجدران ونوع حجارته.

- 
الأب فنسنت كذلك قام بإجراء حفريات في محيط نبع حيحون، واكتشف آثار أروقة ومغارات تحتوي على أواني فخارية ترجع للقرن الثالث قبل الميلاد.

- 
الحفريات الألمانية بقيادة الجنرال المعماري كونراد تشيك الذي تخيل الهيكل المزعوم ورسمه، الذي اكتشف القناة التي تبتدئ من أسفل المدرسة المنجكية لتصل إلى البرك الرومانية الموجودة في دير راهبات صهيون.

-
في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، تأسس بعض من معاهد الآثار، كالمدرسة الأمريكية للأبحاث الشرقية والصندوق البريطاني لاكتشاف آثار فلسطين، وتمت الحفريات في بلدة القدس القديمة خلال فترة 1923-1928م، وأهمها حفريات منطقة النبي داوود.

- بين 
عامي 1948-1967م، فترة الحكم الأردني في فلسطين، جاءت عالمة الآثار البريطانينة كاثلين كنيون وقادت المدرسة البريطانية للآثار، واهتمت في اكتشافاتها بالحدود الشرقية لبلدة القدس القديمة، لكنها لم تقدم أي إثبات تاريخي لإسرائيل.

- 
عام 1967م، هدمت حارة المغاربة التي تقع في الجزء الجنوبي الشرقي للبلدة القديمة والتي تلاصق حائط البراق، وتم الاستيلاء على حائط البراق الذي يسميه اليهود حائط المبكى.

- 
حفريات جنوب المسجد الأقصى التي تهدف إلى تصدع الجدار ومبنى المسجد الأقصى كذلك مُوّلت من قبل الجامعة العبرية بقيادة الفريق الذي ترأسه البروفسور بنيامين مازار، وكشفت عملية الحفريات عن آثار إسلامية أموية وآثار رومانية وبيزنطية.

- 
عام 1969م، حفريات جنوب غرب المسجد الأقصى، واكتشف القائم على هذه الحفريات مائير بن دوف أساسات لثلاثة قصور أموية، وتحدث عن عدم وجود أية آثار تدل على وجود الهيكل.

- 
عامي 1973، 1974م، حفريات جنوب شرق المسجد الأقصى، اخترقت هذه الحفريات الحائط الجنوبي للمسجد ودخلت إلى أربعة أروقة سفلية، وهذه الحفريات تعرض المسجد الأقصى إلى خطر تصدعه وانهياره.

- حفريات النفق الغربي، الذي امتد من أسفل المحكمة الشرعية مرورا بخمسة أبواب من أبواب المسجد الأقصى (باب السلسلة، وباب المطهرة، وباب سوق القطانين، وباب الحديد، وباب الناظر)، وبعض الأبنية الدينية والتاريخية (أربعة مساجد، ومئذنة قايتباي الأثرية، وسوق القطانين، وبعض المدارس والمساكن الأثرية)، مما نتج عن هذه الحفريات تصدع الكثير من الآثار المقامة في القدس.

- 
عام 1975م، قامت دائرة الآثار الإسرائيلية بحفريات باب العامود، وكشفت الحفريات عن باب السور القديم، وعن آثار إسلامية.

- و
عام 1975م أيضا، تمت حفريات قلعة باب الخليل ولم يعثر على أي أثر يهودي في المكان.

- 
عام 1982م، حفريات باب الأسباط التي تمت بإصرار قوات الاحتلال بزعمها وجود بركة في ذلك الموقع، لكن الموقع لم يثبت شيئا من كلامهم.

- 
لم تنته الحفريات هنا، بل مستمرة حتى الأن لكنها مكتومة عن عيون الإعلام والمقدسيين.

إنَّ الصراع على مدينة القدس وخاصة المسجد الأقصى يبلغ القمة، والخطر أصبح يلامس جدران الحرم القدسي وأسسه، وإن الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال لم تنته، وهي ما زالت مستمرة حتى اليوم، ففي ظل السكوت العربي والإسلامي والدولي عما يجري في المدينة، وردود الفعل التي لم تهتم لما يجري على الساحة الفلسطينية، تتجرأ إسرائيل يوما بعد يوم على تغذية وتنفيذ مخططاتها الصهيونية التهويدية في أكل مدينة القدس، وتحريف تاريخها الأثري القديم، واستخدام الأساليب التعسفية في حق سكان القدس وطردهم من بيوتهم وأراضيهم، والاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات عليها، كل تلك الإجراءات لبناء هيكل سليمان المزعوم، لجعل مدينة القدس مدينة يهودية الأثر والشكل.

 


اقرأ المزيد:

الأقصى: ما هو أسوأ من الهدم!

تهويد القدس.. أضخم عملية تزييف في التاريخ!

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان