رئيس التحرير: عادل صبري 06:01 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الغزو السوري" يجتاح دمياط

نافسوا الدمايطة في صنع الحلوى ورفع الإيجارات..

"الغزو السوري" يجتاح دمياط

محمد إبراهيم 04 سبتمبر 2013 19:41

منذ ما يقرب من عام، بدأ الزحف السوري على محافظة دمياط تحديدا، اختارت الأسر السورية مدينة دمياط الجديدة لتكون مأوى لها من بطش نظام بشار الأسد.

 

هناك ما يقرب من أربعة آلاف أسرة سورية جاءت إلى محافظة دمياط واستوطنت في مدينة دمياط الجديدة، وهى إحدى مدن المجتمعات العمرانية الجديدة بمحافظة دمياط.

 

واستغل السماسرة لتلك الأزمة فقاموا برفع القيمة الإيجارية لكثير من الشقق بالنسبة للدمايطة السكان الأصليين للمدينة.

 

وكان للزحف السورى أثره الشديد على تأثر الحياة الاقتصادية والاجتماعية بدمياط، فأغلب تلك الأسر جاءت لدمياط ومعها من المال ما جعلها تقوم بشراء وإيجار الوحدات السكنية والمحال التجارية والمطاعم بأسعار عالية للغاية ساعدت على ارتفاع أسعار تأجير وتمليك الوحدات السكنية بمدن دمياط ورأس البر ودمياط الجديدة.

 

حاول بعض الشباب السورى العمل بمجال الأطعمة كالحلوى والمطاعم التى تقدم الوجبات الجاهزة من اللحوم، لدرجة أنهم دخلوا في منافسة شديدة مع أصحاب تلك المهن من أهالى دمياط.

 

وأثارت المطاعم السورية في دمياط، حالة من الجدل، حيث لا يخلو شارع من وجود أكثر من مطعم، بينما يوجد في مدينة رأس البر وحدها أكثر من 20 مطعمًا سوريًا، فضلًا عن وجود أضعاف هذا العدد في مدينتي دمياط ودمياط الجديدة وصلت عددها للعشرات من المطاعم وجميع من يعمل بتلك المطاعم هم سوريون فقط.

 

ودعا عدد من أصحاب المطاعم في دمياط إلى الامتناع عن الشراء من المطاعم السورية؛ بسبب أنها لا تسمح للعمالة بدمياط العمل فيها، حيث يعمل بها عمالة وافدة من سوريا، وكذلك خوفًا من أن تؤثر في حركة البيع والشراء.

 

في البداية، رحب الدمايطة بتلك المحال والمطاعم واعتبروها مساعدة معنوية للأشقاء السوريين الفارين من بطش الأسد.

 

لكن مع الوقت ومع تغير الأحوال السياسية بالبلاد وحالة السخط العارمة تجاه السوريين بدمياط نتيجة لمشاركتهم على مدار الشهرين الماضيين في المظاهرات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي ووقوع الكثير من أعمال العنف والفوضى من جانب أنصار المعزول وبمشاركة سوريين، وبعد ضبط بعض من السوريين وبحوزتهم أسلحة نارية تستخدم وقت التظاهرات والاشتباكات تغير الحال.

 

وقام الكثير من الأهالى بغلق أغلب المحال والمطاعم السورية، بل ووصل الأمر إلى حرق أغلبها من قبل الأهالى ومناهضي حكم الإخوان المسلمين.

 

يرى أيمن الأسعد، صاحب مطعم سوري بمدينة دمياط ، أنهم يحترفون طهو المأكولات بطريقة جعلت الدمايطة يقبلون على شرائها منهم، كما يجيدون تقديم الحلويات بشكل ينافس الحلويات الدمياطية الشهيرة.


وأوضح أن المطاعم تمثل فرص عمل للعديد من السوريين النازحين بسبب الحرب هناك، والموجودين بكثرة في محافظة دمياط ومنها أن السوريين يساعدون بعضهم البعض في توفير فرص للعمل.

 

وأكد الأسعد على أنه والكثير من السوريين جاءوا لمصر هربا من بطش الأسد والبعد عن السياسية ولم يشاركوا مطلقا في الأحداث السياسية لمصر  لأن تلك الأحداث هى من الشأن الداخلى للمصريين ولا يصح المشاركة ولو حتى بإبداء الرأى .


فيما قال أشرف الأشتر، أحد السوريين، إن أغلب المحال والمطاعم التى يمتلكها السوريون داخل محافظة دمياط تم غلق بعضها منذ شهرين والبعض الآخر أحرق بالكامل من قبل بعض الأهالى الرافضين لوجود عناصر سورية ضمن مظاهرات الإخوان المؤيدة للرئيس المعزول .

 

وأضاف الأشتر أن أغلب  المحال والمطاعم لم تشارك في أي مظاهرات للرئيس المعزول ولا نخفي بأن هناك عددا محدودا من السوريين أخطأ عندما زج بنفسه في الشأن المصري الداخل وانضموا لمظاهرات الإخوان، مما كان له أثره السلبي بكرهه الشعب الدمياطى لجميع السوريين مما جعل عددا كبيرا من السوريين تركوا المحافظة وبعضهم فكر بالفعل في العودة إلى سوريا مرة أخري.

 

وأكد أن مشاركة البعض في مظاهرات الإخوان جاءت لتضع السوريين في موقف المعادى لأغلبية الشعب المصري والدمياطى بصفة خاصة، مشيرًا إلى أن امتهان السوريين لمهن صنع الحلوى والمأكولات ليست بجديدة على السوريين وليس الغرض من ذلك مزاحمة الدمايطة في مصدر رزقهم.

فيما يقول أحمد صبحى، من أهالى دمياط، إن السبب وراء ارتفاع إيجارات الوحدات السكنية بالمدينة الإقبال الشديد من قبل الأسر السورية على استئجار أغلب الوحدات السكنية بالمدينة مما ساعد على ارتفاع القيمة الإيجارية لتلك الوحدات، وأصبح من الصعب على الأهالى استئجارها فوصل إيجار الشقة ما بين 800 إلى 1500 جنيه في الشهر وهذا المبلغ كبيرا جدا بالمقارنة بالماضي.

وأشار إلى أنه على مدار الشهر الماضي وأثناء اندلاع اشتباكات عنيفة بين مؤيدى ومعارضى الرئيس المعزول ترك الكثير من الأسر السورية محافظة دمياط بعد حالة الغضب العارمة تجاههم من الأهالى بدمياط.

أما محمد السيد، سمسار، فقد أكد أن هناك من استغل توافد السوريين وقام برفع قيمة الإيجار فكثير من أصحاب العقارات والوحدات السكنية سواء التابعة لأهالى أو للجهاز استغلوا الظروف ورفعوا إيجار الوحدات، مما أثر بشكل سلبي على سكان المدينة الأصليين والشباب بدمياط ومع هروب الكثير من السوريين من دمياط من المتوقع أن تنخفض أسعار الإيجارات مرة أخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان