رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رئيس الثروة السمكية: أزمة النفوق برشيد مسئولية الري والمحافظة

رئيس الثروة السمكية: أزمة النفوق برشيد مسئولية الري والمحافظة

أخبار مصر

رئيس هيئة تنمية الثروة السمكية يتحدث إلى مساعد رئيس التحرير

في حوار خاص لـ"مصر العربية"..

رئيس الثروة السمكية: أزمة النفوق برشيد مسئولية الري والمحافظة

خالد كامل - تصوير عبد الله هشام 25 يناير 2016 11:29

 

تعرضت الثروة السمكية في مصر خلال الأسبوعين الماضيين لخسارة فادحة بعدما نفقت عشرات الأطنان من الزريعة السمكية في فرع النيل برشيد بالمحمودية التابعة لمحافظة البحيرة، مما جعلنا نحمل ملف الثروة السمكية بكل تفاصيله الدقيقة واستفساراته الخفية للتعرف عليها من رأس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والمسؤول الأول عنها في مصر الدكتور محمد عبد الباقي عامر رئيس الهيئة، في حوار صحفي مفتوح.

-لدينا 300 ألف فدان زريعة سمك

-ننتج مليون و100 ألف طن سمك سنويا

-نستورد 300 ألف طن لسد العجز

-ميزانيتنا لا تكفينا مطلقا

-لست مسؤولاً عن نفوق أسماك رشيد

-البيئة تمنع صيد التماسيح التي تلتهم أسماك بحيرة ناصر

 

فإلى نص الحوار:

*ما هي أهداف الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية ومتى أنشئت ؟

**أولاً الهيئة أنشئت عام 1983 بقرار جمهوري بغرض تنمية الثروة السمكية في مصر، وهي تابعة إدارياً وفنياً ومالياً لوزارة الزراعة.

* إذن، ما هي مهامها وولايتها ؟

** الهيئة لها مهام كبيرة وصلاحيات واسعة، وهي الإشراف على جميع المسطحات المائية من بحيرات شمالية وجنوبية والبحرين الأبيض والأحمر، ما عدا نهر النيل، حيث له هيئة خاصة به ونشترك فقط في شيء واحد مع هيئة النيل وهو إصدار التراخيص اللازمة لمراكب الصيد على النيل من أسوان وحتى المصب، باعتبار أن ذلك من صميم عمل الهيئة وهو صيد الأسماك.

ومن مهامها أيضاً تنظيم حركة الصيد من مصادرها الطبيعية مثل البحار والبحيرات وتنظيم حملات الصيد بغرض التنمية وتنظيم صيد الأسماك ذات الأحجام الصغيرة أو الكبيرة والزريعة السمكية.

*قلت تنظيم حركة الصيد، فهل هناك فترات يمنع فيها الصيد ؟

**نعم، هناك فترات سنوية معروفة للصيادين يمنع عليهم فيها الصيد، مثل منع الصيد من بحيرة البردويل سنويا من نصف يناير وحتى نهاية إبريل وذلك أثناء موسم التكاثر للأسماك، وكذا منع صيد أسماك البلطي من بحيرة ناصر في الفترة من مارس إلى أول مايو من كل عام.

*ألا يعود منع الصيد هذه الفترات بالضرر على الصيادين وكمية السمك المطلوبة في السوق للاستهلاك؟؟

** لا قطعا، فبالنسبة لعملية المنع فهي تتم بالتداول والتتابع بين الوقف والتشغيل حسب موسم التكاثر بالنسبة للسمك والزريعة السمكية، فالبحيرة الممنوع فيها الصيد فترة ما تكون الأخرى مسموح فيها بالصيد هذه الفترة، فلا يحدث خلل في كمية المعروض وفقاً للمطلوب في السوق المحلي، وبالنسبة للصيادين، فهذا الأمر يتم بالتنسيق معهم ومع اتحادهم التعاوني ونقاباتهم المنتشرة في المحافظات ذات النشاط المرتبط بصيد السمك، وبالتالي لا يحدث ضرر ولا تقع عليهم خسارة مالية أو مهنية جراء التوقف.

*ماذا عن كارثة نفوق أسماك المحمودية بفرع رشيد بمحافظة البحيرة؟؟

** كما قلت لك سابقاً أن نهر النيل غير خاضع لولايتنا، وبالتالي نحن لسنا مسؤولين عن كارثة نفوق الأسماك برشيد، لكن وزارة الري ومحافظة البحيرة هما المسؤولتان بشكل مباشر عن هذه القصة، حيث لم نمنح تراخيص للصيادين بوضع زريعة أسماك هناك نظراً لأن ولاية الهيئة تمتد حتى 200 متر في محيط حرم البحيرات والمسطحات عدا نهر النيل، ولذلك كان ينبغي على وزارة الري بالتعاون مع أجهزة محافظة البحيرة القيام بإزالة تلك الأقفاص التي تحوي عشرات الأكنان من الزريعة السمكية والتي نفقت حال أنتجت بسبب مشكلات فنية منها كثافة القفص السمكي بعدد زريعة 10 أضعاف المنصوص عليه في الاشتراطات الفنية وبالتالي زيادة كمية العلف لطعام السمك والذي أدى إلى نقص كمية المياه لإزالة شوائب السمك مما أدى إلى زيادة نسبة الأمونيا وقلة الأوكسجين في الماء، الأمر الذي انتهى بنفوق عشرات الأطنان من السمك بسبب  الإهمال وقلة الخبرة وجشع بعض الصيادين ثم إهمال بعض مسؤولي المحافظة ووزارة الري، رغم أنهما استبقا هذه الكارثة بإزالة بعض الأقفاص ولكن لم يتداركوا الموضوع بالكلية.
*ماذا عن تغول التماسيح المتوحشة ببحيرة ناصر والتهامها لعشرات الأطنان من السمك ذي الجودة العالية ؟

** الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية مسؤولة عن بحيرة ناصر وهذا صحيح، ولكن لسنا أصحاب قرار في اصطياد التماسيح المتوحشة منها، حيث يخضع ذلك لولاية وزارة البيئة التي وقعت اتفاقية دولية نيابة عن مصر تمنع صيد التماسيح لعدم انقراضها من البيئات المائية، وعليه فنحن نعترف بوجود آلاف التماسيح المتوحشة بالبحيرة والتهامها عشرات الأطنان من السمك ولكن لا يمكننا صيدها إلا بموافقات دولية عن طريق وزارة البيئة، ولا ننكر أنه حال الانتهاء من موضوع التماسيح ولو جزئياً يمكن مضاعفة انتاج بحيرة ناصر من السمك بدلاً من 20 ألف طن سنوياً إلى 40 ألف طن سنويا بزيادة الضعف ولكن قد يحدث تلوثاً في البحيرة نظراً لعمليات فنية خاصة بمضاعفة الانتاج بها.

*ما هو دور الهيئة  في البحث العلمي للعمل على تنمية الثروة السمكية في مصر؟؟

** لدينا أبحاث مختلفة المجالات، منها على سبيل المثال لا الحصر، أبحاث علمية في التكاثر وأسباب الأمراض السمكية وعلاجها وخصائص المياه التي توضع فيها الزريعة السمكية وجودتها وتحسينها لتتلاءم مع تربية السمك وأبحاث مرتبطة بطرق الصيد الحديثة ومعداته المستخدمة وفقاً للمواصفات العالمية.

*كم عدد المزارع السمكية والبحيرات في مصر؟ وما هي كمية انتاجها؟

** يوجد لدينا أكثر من 300 ألف فدان مزارع سمكية في مصر، ويبلغ انتاجها حوالي مليون و100 ألف طن سمك سنوياً، ولدينا 10 بحيرات ويبلغ انتاجها إلى جانب بقية مصادر الانتاج الحر الطبيعي للسمك أي بعيداً عن المزارع حوالي 350 ألف طن سمك وهي لا تكفي للاستهلاك المحلي، مما يضطرنا إلى استيراد النواقص من الخارج.

* إذن، من أين نستورد وهل نصدر أم لا ؟

** نعم نصدر كميات من السمك ذات القيمة الاقتصادية العالية ونستورد أسماكاً ذات قيمة اقتصادية منخفضة للكفاء الذاتي ولكن ذات جودة عالية وتحت إشراف وزارتي الصحة والتموين، ولكن بسبب ظروفنا الاقتصادية نصدر بالسعر العالمي والعملة الصعبة لحاجتنا لها في سد العجز من الاستهلاك المحلي للسمك ولولا ذلك لوصل كيلو السمك إلى سعر خيالي مثل اللحوم والدواجن حالياً، ونستورد لسد العجز ما يقارب 300 ألف طن سمك سنوياً ومن دول مثل فيتنام وغيرها.

* هل للمحافظين صلاحيات منح أو إلغاء تراخيص المزارع السمكية؟

** ليس للمحافظين صلاحيات منح أو إلغاء تراخيص الصيد أو إنشاء مزارع سمكية في حدود ولاية الهيئة المعروفة بامتداد 200 متر من حرم البحيرات والمسطحات، وما زاد عن ذلك فهو ولاية جهاته المعنية ذات الصلة.

*هل تواجهون أزمات مالية بسبب عجز الميزانية بالهيئة؟؟

نعم، وبشدة متناهية، حيث المطلوب لسد احتياجاتنا سنويا في الهيئة أقل بكثير من المتوفر كميزانية للهيئة، ولك أن تتخيل أننا نواجه مشكلة كبيرة بسبب قلة النفقات المالية في تطهير بحيرات هامة مثل المنزلة والبرلس وإدكو وقارون، سواء من التعديات عليها أو تطهير وتعميق مجراها ولكن نتواصل مع المحافظين المعنيين لمساعدتنا قدر إمكانياتهم وهم للأمانة متعاونون جداً معنا.

وماذا عن مشكلة إخراج الصرف الصحي على البحيرات والمسطحات المائية ومنها النيل؟

** في الحقيقة هذه أزمة كبيرة، بل كارثة بيئية وصحية، ولك أن تعرف الأن أن لدينا 10 بحيرات يتم الصرف عليها جميعاً عدا ناصر واتلبردويل فضلاً عن البحيرات المرة لعدم وجود سكان هناك، والباقي متعدى عليه بطريقة بشعة، وتقع المسؤولية الأولى والكبرى على عاتق وزارتي الإسكان التي تقيم شبكات الصرف الصحي في الدولة ووزارة البيئة التي تعطي موافقات بيئية للمصانع دون استيفاء شروط الترخيص ومنها توفير مخرج للصرف الصحي ومخلفات المصانع بعيداً عن المياه، ولكن هذا لا يحدث وتأخذ المصانع الموافقات وتعمل مما يؤثر على جودة المياه التي تتلوث وتصل إلى السمية أحياناً كثيرة لتؤثر بذلك على حياة البشر والحيوان والري للنبات والزراعة، لكن الأزمة تحتاج إلى تكاتف الجميع.

*هل حملات إزالة التعديات من المسطحات المائية مستمرة ؟

**نعم، وبقوة وأخرها ما قامت به الإدارة العامة لشرطة المسطحات المائية في بحيرة ناصر، برئاسة اللواء حامد العقيلي مساعد وزير الداخلية لشرطة المسطحات، ونحن نستعين بهم دوماً في إزالة التعديات والبؤر الإجرامية من البحيرات والمسطحات بصفة عامة ومنها ما كان في المنزلة منذ عام ولكن التعديات مستمرة والإزالة أيضاً مستمرة.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان