رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو| شيالو الغورية.. هَم الحكومة أتقل من الحمولة

بالفيديو| شيالو الغورية.. هَم الحكومة أتقل من الحمولة

أخبار مصر

أحد الشيالين بمنطقة الغورية

بالفيديو| شيالو الغورية.. هَم الحكومة أتقل من الحمولة

ولاء فتحي - إسراء الحسيني - عبدالله هشام 01 يناير 2016 08:05

"مهنة شاقة.. على كف عفريت" هكذا وصف عدد من "الشيالين" بالغورية مهنتهم بأنها "تقسم الظهر"، فضلا عن أجرها القليل الذي لا يكفي قوت يومهم، موضحين إنه بالرغم من ثقل البضائع التي يحملوها إلا أن خوفهم من البلدية يعد أثقل عليهم من حمولتهم.

فبضعة جنيهات هي التي يتحصل عليها الشيال بالغورية مقابل نقله للبضائع لشركات الشحن بمنطقة باب الخلق، لكنها قد تكلفه مئات الجنيهات إذا ساقه القدر لمقابلة أحد عناصر الشرطة أو البلدية الذين يشرعون في مصادرة عربة الشيال بما تحمله من بضائع بمجرد رؤيته .


"على الله" كلمة لا تنقطع عن لسان "عم صبحى" منذ أكثر من خمسين عامًا، "صبحي كامل السعيد" في العقد السابع من عمره ولا يزال يعمل شيالا على عربته الصغيرة بمنطقة الغورية بالقاهرة، ومنذ نعومة أظافره ورغم تجاوزه الستين عامًا لم يستطع ترك عمله الذى نخر عظامه .

 

يروى قصته لـ"مصر العربية" مع مهنة طالما أفنى عمره فيها قائلا: "اشتغلت شيال وأنا عمرى 11 سنة بدأت اشتغل عشان أقدر أساعد أهلى وكنت أعمل من الصباح حتى العشا، ولو الجو مريح بشتغل بعد العشاء، وعندما كبرت بعض الشيء فى العمر كنت أعمل موظفًا بشركة بيع المصنوعات، وبسبب قلة الراتب وكثرة متطلبات الحياة عاودت العمل شيالًا مرة أخرى، كنت أعمل بالشركة صباحًا وشيالا بعد الظهر حتى المساء".
 


تجشم عذاب المهنة ليصيح بصوت مرتعش يقاوم الآلام: "المهنة متعبة، منصحش حد من الشباب يشتغل فيها، الشباب بيشتغلوا فيها من قلة الشغل، ورغم ذلك البلدية مش سايبانا فى حالنا لو أى حد من البلدية شافنا بيحمل العربية بالبضاعة اللى عليها ونلف كام يوم عشان نخرجها وندفعلنا ٥٠٠جنيه عشان نرجعها".

 

  وتابع "كنت أتمنى أن أطالب الحكومة بتخصيص معاش لنا نعيش به لما نكبر ولكن الحكومة نفسها تعبانة واحنا تعبانين" .


"نفسى أعيش عيشة مستقرة والاقى شغل كل يوم عشان اعرف اجيب أكل لعيالى بقالى 4 سنين شغال شيال وأقول بكرة أحسن ومفيش جديد" بهذه الكلمات يعبر "أيمن" عن مدى استيائه من وضعه الحال الذى اضطره لأن يعمل شيالا ورغم ذلك يواجه العديد من الصعوبات فى عمله .

أيمن صاحب الـ ٣٥ عاما يحكي لـ "مصر العربية" قصته، مع مهنة الشيال يقول: "عملت فى أكثر من مجال و"مفيش شغلانة بتجيب همها"  بسبب ارتفاع الأسعار وارتفاع مستوى المعيشة، واضطررت للعمل فى مهنة الشيال منذ 4 سنوات ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن،  الوضع الاقتصادى أثّر على الجميع فانخفضت نسبة مبيعات التجار، وانخفض معاها عملنا حتى أصبحت لا أجد عملا فى بعض الأحيان بسبب قلة حركة البيع والشراء .

 

ويتابع أيمن من الثامنة صباحًا أجوب الشوارع والمحلات بحثا عن أى "نقلة" ولم أجد إلا هذه الساعة، وكانت تشير الى الثانية ظهرًا أعمل طوال اليوم ولا أتحصل فى نهاية اليوم مالا يزيد عن 50 أو 60 جنيهًا متسائلا كيف لشخص لديه ثلاثة أطفال أن يعيش بهذا المبلغ، مشيرًا إلى أنه يسكن فى شقة يبلغ إيجاريها 750 جنيهًا .
 

وعبر "أيمن" عن استيائه وقلة حيلته قائلا : "كل يوم نصبر نفسنا ونقول بكرة أحسن بس مش شايفين أى تحسن و الشغل مريح خالص على الكل يوم نشتغل ويومين مفيش وبالرغم من كل هذا "البلدية " مش سايبانا فى حالنا كل ما يشوفونا ياخدوا العربية ودى ثالث عربية أجيبها وكل مرة أروح أدفع مبلغ وقدره غرامة عشان أخرج العربية".

واستنكر تعامل عناصر الشرطة والبلدية مع الشيالين قائلا : بنتعامل كأننا تجار مخدرات بسبب البلدية اللى مش سايبانا فى حالنا مش بنقدر نمشى من الشوارع العمومية وبستخبى فى الشوارع الجانبية زى الحرمية عشان لو ضابط أو أمين شرطة شاف العربية بالبضاعة اللى عليها البلدية بياخدها وأدفع غرامة عشان استلمها بخلاف البضاعة اللى عليها" .


وأشار إلى أن بعض أصحاب الورش والمصانع اتجه إلى تخفيض العمالة وتقليل كمية والإنتاج ثم استيراد الباقى من الصين وخلطه بالصناعة المحلية لطغيان المنتجات الصينية على المحلية بشكل كبير مشيراً إلى أن الشباب المصرى أصبح يعانى من البطالة بشكل كبير .

 

شاهد الفيديو..

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان