رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"أباظة" عن صرف 1400 جنيه يوميًا لأطباء التأمين: حل سحري بس منين؟

أباظة عن صرف 1400 جنيه يوميًا لأطباء التأمين: حل سحري بس منين؟

أخبار مصر

الدكتور عبد الحميد أباظة عضو لجنة الحوار المجتمعي لمشروع التأمين الصحي الشامل -

"أباظة" عن صرف 1400 جنيه يوميًا لأطباء التأمين: حل سحري بس منين؟

بسمة عبدالمحسن 25 ديسمبر 2015 08:16

قال الدكتور عبدالحميد أباظة، عضو لجنة الحوار المجتمعي لمشروع التأمين الصحي الشامل، ومساعد وزير الصحة لقطاع الأسرة والسكان سابقًا، إن قرار وزير الصحة الدكتور أحمد عماد حول صرف أجر الطبيب الاستشاري العامل بهيئة التأمين الصحي 1400 جنيه يوميًا بشرط التفرغ للعمل بمثابة الحل السحري والوحيد لتفعيل قانون التأمين الصحي.

 

ولفت في تصريحات لـ"مصر العربية"إلى أنه لا يستوعب أن ميزانية الهيئة الحالية ستكفي لتفعيل هذا القرار كما أنه لا يعلم مصادر التمويل التي سيعتمد عليها الوزير من أجل ذلك، حيث إن الوزارة بحاجة إلى رفع ميزانية هيئة التأمين الصحي إلى 100 أو 120 مليار جنيه لتطبيق قرار الوزير بشأن صرف هذا الأجر يوميًا.

 

وشدد "أباظة" على أنه حتى الآن لم تتضح مصادر تمويل هذا القرار ولكن طالما صرح وزير الصحة به فهو يعلم جيدًا كيف يمكن تمويله لتغطية كافة الأطباء العاملين بالتأمين الصحي.

 

ولفت أباظة إلى أن الميزانية الحالية هيئة التأمين الصحي لن تكفي تطبيق هذا القرار حيث إنها تقدر بحوالي 5 مليارات جنيه، مؤكدًا أن تفرغ الطبيب للعمل بالهيئة هو الإنقاذ الوحيد للتأمين الصحي حيث إن مستشفيات التأمين تعاني أزمة كبيرة تتمثل في عمل أغلب الأطباء لمدة ساعتين ثم ينصرفوا للعمل بمستشفيات وعيادات خاصة لزيادة دخلهم.

 

وتابع: ولكن حينما يتقاضى الطبيب الاستشاري 1400 جنيه يوميا فهذا عامل جذب جيد جدًا للعمل بمستشفيات التأمين الصحي وبالتالي ينصلح حال العيادات الخارجية التي تمثل 70% من شكاوى المنتفعين من التأمين الصحي.

 

وتساءل عضو لجنة الحوار المجتمعي: هل موازنة التأمين الصحي تسمح بتمويل قرار الوزير وهي تشكو من العجز؟، موضحًا أن التأمين الصحي هيئة مستقلة ذات طبيعة خاصة وتتفق على نفسها وأي مبلغ سينفق على الأطباء لابد أن يكون من ميزانية الهيئة.

 

وقال إنه حسبما أعلنت وزارة المالية فسوف تزيد ميزانية التأمين الصحي جزء منها يوجه للأدوية والعلاج وشراء المستلزمات الطبية والعمليات، وأخر مخصص للعاملين بقطاع التأمين الصحي لرفع مستواهم المادي ويتساون بكادر المهن الطبية الخاص بالعاملين بوزارة الصحة نظرًا لأن هناك فارق 1000 جنيه بينهما.

 

وأشار إلى أنه رغم زيادة موازنة التأمين الصحي إلا أن هذه الزيادة لن تكفي لتمويل قرار صرف 1400 جنيه يوميًا للأطباء الاستشاريين.

 

وأضاف أن زيادة موازنة التأمين الصحي لن تتخطى ال٢0 % من الموازنة الأصلية المقدرة بحوالي 5 مليارات جنيه، في حين طالب رؤساء الهيئة بزيادتها لـ12 مليار جنيه، لافتًا إلى أنه يعتقد زيادة الموازنة 500 مليون جنيه فقط ليصبح الإجمالي 5.5 مليارات جنيه.

 

وشدد على أن صرف 1400 جنيه يوميًا للأطباء الاستشاريين مقابل التفرغ للعمل سوف يثير حفيظة زملائهم بالمؤسسات الأخرى، نظرًا لأن هناك تفاوت كبير في الأجور فمنهم من لا يحصل على ربع هذا المبلغ.


وأبدى تخوفه من حدوث أزمة بين العاملين بمنظومة الصحة في ظل غياب عدالة الأجور، قائلًا إن القرار يعتبر سلاح ذو حدين أولهما عامل جذب للأطباء للعمل بهيئة التأمين الصحي وتحسين مستوى الخدمة، وثانيهما فتح باب لمطالبة باقي أعضاء الفريق الطبي من ممرضين وفنيين وكيميائيين وإداريين للحصول على هذه الامتيازات المادية مقارنة بالأطباء التي ستصل إلى 35 ألف جنيه شهريًا مقابل التفرغ.

 

وأوضح أن "اللجنة" قامت بعمل شبكة إلكترونية على مدار 3 سنوات لتسجيل بيانات المرضى المؤمن عليهم ضمن مشروع التأمين الصحي الجديد وعمل كارنيه للعلاج بأي مكان تابع للمشروع ومتابعة الملف المرضي له إلكترونيًا من أي مستشفى برقم كودي، موضحًا أنه قد خصصت لتلك الشبكة ميزانية جيدة ضمن البنية الأساسية للمشروع.

 

وأكد أن مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل يحتاج من 80 إلى 90 مليار جنيه لتطبيقه في غضون 7 سنوات.

 

وأضاف أن لجنة الحوار انتهت من أعمالها بعد وضع المسودة النهائية للقانون بعد 17 جلسة حوار مجتمعي على مدار 3 سنوات، وقد سلمت المسودة لوزير الصحة السابق الدكتور عادل عدوي.

 

وتابع أن القانون حاليا في أيدي المجموعة التنفيذية المكونة من مجلس الوزراء وعدد من الوزارات الصحة والمالية والتخطيط والقوى العاملة والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي، ومن ثم سيعرض على مجلس الشعب فور انعقاده لمناقشته والموافقة عليه وإقراره.

 

واستكمل مساعد وزير الصحة السابق أن القانون جاهز للعرض على مجلس الشعب ويجب أن يوضع على رأس الأجندة التشريعية ويطرح للمناقشة خلال 6 أشهر بالبرلمان على أن يبدأ تطبيقه بعد الموافقة عليه في محافظات السويس ثم بورسعيد ثم الإسماعيلية وشمال وجنوب سيناء.

 

واختتم أن هناك مشاريع لقوانين جاهزة كان المفترض عرضها على برلمان 2010 ولكن نظرا لاندلاع ثورة 25 يناير وحل البرلمان، ونأمل أن تعرض على البرلمان الجديد ومن بينها قوانين الصيدلة والتمريض والتنمية المهنية المستدامة.

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان