رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نور الدين: السودان وإثيوبيا وقعتا اتفاقية دفاع مشترك لحماية سد النهضة

نور الدين: السودان وإثيوبيا وقعتا اتفاقية دفاع مشترك لحماية سد النهضة

أخبار مصر

الدكتور نادر نور الدين - استاذ الموارد المائية خلال حواره لـ"مصر العربية"

في حوار لـ"مصر العربية"..

نور الدين: السودان وإثيوبيا وقعتا اتفاقية دفاع مشترك لحماية سد النهضة

معاذ رضا - تصوير - عبد الله هشام 30 نوفمبر 2015 13:42

- دول الخليج تدعم إثيوبيا باستثمارات تتجاوز الـ30 مليار دولار

- وزير التخطيط ليس لديه خطه لعام 2030 للأمن الغذائي لمصر

- الدولة المصرية يجب أن تتجه إلى تحويل مجرى نهر الكونغو بنهر النيل

- الاستفادة من مشروع الـ1.5 مليون فدان لن يكون سوى بعد 10 سنوات

- وزير الزراعة موظف في الوزارة وليس وزيرًا

- مستقبل الأمن الغذائي المصري ضبابي

قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إنَّ دولتي السودان وإثيوبيا وقعتا اتفاقية دفاع مشترك، لحماية سد النهضة، مشيرًا إلى أنَّ عمر البشير الرئيس السوداني يتخذ موقفًا عدائيًا ضد المصالح المصرية.


وأضاف "نور الدين" في حوار لـ "مصر العربية"، أنَّ حجم الاستثمارات التي تضخها دول الخليج في إثيوبيا يبلغ نحو 30 مليار دولار، مؤكدًا أنَّ الجانب الخليجي يمكنه الضغط على إثيوبيا لإيقاف عمليات بناء سد النهضة.

 

وأوضح أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أنَّ وزارة التخطيط بقيادة الدكتور أشرف العربي، لا تمتلك مخططًا لعام 2030 لحماية الأمن الغذائي لمصر.

وإلى نص الحوار..  

كيف ترى دعم الدول العربية لمصر في ملف سد النهضة ؟

السعودية والكويت والإمارات لديهم استثمارات في إثيوبيا بنحو 30 مليار دولار، والأكيد إذا ضغطت تلك الدول سيكون ذلك عاملاً قويًا على تراجع الجانب الإثيوبي حول بناء سد النهضة، وذلك وفقًا لاتفاقية الدفاع المشترك، إضافة إلى مساعدة مصر دول الخليج في حرب اليمن بإرسالها بارجات صواريخ ومقاتلات حربية مصرية للمساعدة في القضاء على الحوثيين والرئيس المعزول علي عبد الله صالح، ولكن من الواضح أنَّ الدعم الخليي لمصر غير ملموس في ملف سد النهضة.

وعلى الجانب الآخر تستثمر إسرائيل زراعيًا في إثيوبيا، بتمويل مشروعات الري والصرف، ووافقت كل من إسرائيل والصين على نقل كهرباء سد النهضة إلى الدول المحيطة في  شمال وجنوب السودان، حين اكتمال البناء.  

هل إسرائيل ترسل معدات لوجستية لاستكمال بناء سد النهضة ؟

إسرائيل أعلنت في وقت سابق أنها لم تفعل ذلك، مؤكدة أنَّ اتفاقية السلام الموقعة مع مصر تمنع أي عمل عدائي تجاه المصالح المصرية، ولكن ذلك عاري تمامًا على الصحة، لأنه من المنطقي أن أي عمل يضعف مصر ومكانتها الإقليمية ستكون إسرائيل ورائها.

وإثيوبيا ترى أنَّ مصدر التنمية يكون من المياه، وهذا غير صحيح بالمرة لذا كان من الأولى أن تكون دولة الكونغو من أكثر البلدان فى التنمية الإقتصادية لإهدارها من المياه العذبة نحو 1284 مليار متر مكعب من المياه بالمحيط.

وإثيوبيا عندما تنتهي من سد النهضة سترى أنه سد خاسر لأنه لن يولد من الطاقة الكهربائية سوى 2000 ميجا وات من الكهرباء، وليس 6000 كما أعلنت، ولكنهم يريدون بيع المياه لمصر للتحكم بها، وليس الحق في الكهرباء.

هل يمكن ربط نهر الكونغو بنهر النيل ؟

الدراسات موجودة ومتوفرة بشكل كبير يؤكد قدرة مصر الفنية والمالية على ربط نهر الكونغو بنهر النيل، ومصر أرسلت لجان فنية من الخبراء للقياس نسبة نجاح الربط والذي وصل إلى 98%.

والرئيس الحالي للكونغو "كبيلا" قال في خطاب موجه لمصر:" لما الصراع على حصة لا تتجاوز 84 مليار متر مكعب من المياه ونحن يفيض من النهر عندنا نحو 1284 مليار متر مكعب من المياه".

وتأتي طريقة تنفيذ المشروع من خلال بناء سد كبير على الحدود الكونغية السودانية لتوليد الكهرباء ورفع المياه إلى نهر النيل بحصة تتجاوز الـ100 مليار متر مكعب من المياه، خاصة وأنَّ نهر الكونغو مقارب لنهر النيل على الحدود السودانية، التي ينبغي توسعة عرض النهر والتعميق لاستيعاب الـ100 مليار الإضافية.

وعند تنفيذ المشروع سيتم تقسيم نحو 25 مليار متر مكعب من المياه لجنوب السودان والـ25 الباقية للشمال والـ50 مليار لمصر التي ستؤدي إلى انتعاشة اقتصادية هائلة وزراعة مناطق شاسعة في مصر تتحقق منها الاكتفاء الذاتي.

وبحسب الدراسات التي اجريت أكدت أن تكلفة المشروع يقدر بنحو 20 مليار جنيه لربط نهر الكونغو بالنيل.

هل السودان تقف بجانب مصر فى مفاوضات سد النهضة ؟

لا للأسف الرئيس البشير بعد ثورة 30 يونيو تحديدًا وهو يقف مع الجانب الإثيوبي، وقال تحديدًا :"آن الآوان للسودان أن يعود لأصوله الزنجية ويبتعد عن أصوله العربية، ومصالحنا الآن مع إثيوبيا وليس مصر، وأكد البشير خلال حوار أجراه مع قناة المحور أنَّ إثيوبيا هي قلب إفريقيا وعلى الجانب المصري الإعتراف بذلك".

وأؤكد أنَّ مصر هي قلب العالم الإفريقي لأنه من المعروف عند طلب 54 دولة إفريقية خبراء يطلبونها من مصر وليس من إثيوبيا.

السودان وقعت إتفاقية دفاع مشترك مع الجانب الإثيوبي للدفاع عن سد النهضة، وهي بالفعل ضد مصر.

والرئيس السوداني وهو أحد وسائل الضغط ضد مصر بحجة الوقوف مع الجانب المصري.

 

كيف ترى الأمن الغذائي لمصر حاليًا ؟

الأمور لا تبشر بالخير وضبابية إلى حد كبير، وعندما كنت في لقاء مع وزير التخطيط الحالي الدكتور أشرف العربي، سألته حينها هل لمصر خطة لعام 2030 حول الأمن الغذائي، وكان رده "لا والله يا دكتور لو عندك ادهالي".

وشأن الأمن الغذائي بسيط للغاية ولكنه يحتاج إلى عقلية تعمل بشكل حقيقي، ففي عام 2050 سيكون تعداد سكان مصر نحو 135 مليون نسمة، وسنحتاج إلى 135 مليار متر مكعب من المياه، حيث نصيب الفرد ألف لتر من المياه سنويًا وذلك الحد الأدنى من الشح المائي.

الفول والعدس أكل المواطن البسيط أصبحنا نستورده من الخارج ليصل نسبة العجز لـ70% ، وأشير هنا إلى أنَّه يتم زراعة الفول فى الخارج ليصل إلى الإنتاجية إلى فدانين بينما يصل هنا في مصر لفدان واحد فقط، ما يستوجب الصرف على البحث العلمي بشكل حقيقي.

والاستيراد من الغذاء سنويًا يكلف الدولة نحو 9 مليار دولار.

كيف تعود الفلاحة مهنة مربحة؟

الجودة هي الحل الوحيد إضافة إلى فتح الأسواق العالمية وخاصة الأوروبية لإعادة الثقة في المنتجات المصرية، واتخاذ خطوات نحو تلوث نهر النيل، التي تؤثر بشكل كبير على النباتات الزراعية.

روسيا عندما فتحت باب استيراد البطاطس المصرية، ارسلنا إليها شحنات مصابة بالعفن البني ما استوجب ايقافها، ما سؤكد فساد منظومة الزراعة المصرية، وعدم قدرتها على مواكبة التطور العالمي.  

ماذا عن مشروع الـ1.5 مليون فدان ؟

التوقيت غير مناسب على الإطلاق لزراعة الـ1.5 مليون فدان، وذلك لعدة أسباب أنَّ الأراضي الصحراوية لن تستفيد من المحصول إلا بعد 10 سنوات للحصول بعد ذلك على المنتج، وما عدا ذلك لا يعتد به.

الأمر الثاني أنَّ لدينا شح فى الكهرباء والوقود، خاصة وأنَّ الأراضي الزراعية تحتاج إلى تلك الطاقة للبدء في الزراعة، من معدات وآلات زراعية وغيرها.

ووزير الري ارتكب خطأ كبير عندما أعلن أَّنَّه وضع قواعد صارمة للعمليات السحب من الآبار لري الأراضي الزراعية وسحبه الأراضي من المستثمرين إذا خالف تلك القواعد، والسؤال هنا كيف يمكن لمستثمر أنَّ يأتي وهو مهدد بسحب الأرض منه، وعدم الإطمئان بالمياه الكافية الخاصة بالأبار.

كيف ترى أداء الوزير الحالي عصام فايد وزير الزراعة ؟

كل ما أعرفه عنه أنه يأتي للوزارة في تمام الساعة الـ8 والنصف وينصرف في تمام الساعة الـ3 والنصف، هذا كل ما أعرفه، عن موظف وزارة الزراعة الدكتور عصام فايد وليس وزير.

حتى الآن لم يعقد إجتماعًا واحدًا مع نقابات الفلاحين والزراعيين، لم يجهز لعيد الفلاح، لم يعلن عن خطته لمحصول القمح الشتوي، الوزير بشكل حقيقي مختفي لا أعرف أين هو.

وفي موسم جنى القطن الوزير لم يخرج من مكتبه، والأمر يحتاج إلى إعادة ترتيب والتخطيط لمستقبل الزراعة المصرية، وسكون الوزير بات مصدر قلق للفلاحين، لذلك لابد عليه طمئنة الفلاحين.

هل من الممكن أنَّ  تفكر مصر في حل عسكري تجاه إثيوبيا ؟

مصر في المرحلة المقبلة يجب رفع شعار عدم استكمال بناء سد النهضة حتى الحصول على ضمانات موقعة بحصتها في مياه النيل، وهذه رسالة كافية لإثيوبيا.

وعند التفكير في حل عسكري يجب تدويل القضية وحشد عالمي لعدالة القضية المصرية، والاشتكاء لمجلس الأمن واتخاذ اجراءات يهدد الأمن المصري.


 اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان