رئيس التحرير: عادل صبري 04:27 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الدراسات الدوائية: 40% من أدوية التأمين الصحي بتكلفة مليار جنيه مهدرة

الدراسات الدوائية: 40% من أدوية التأمين الصحي بتكلفة مليار جنيه مهدرة

أخبار مصر

جانب من المؤتمر

الدراسات الدوائية: 40% من أدوية التأمين الصحي بتكلفة مليار جنيه مهدرة

بسمة عبدالمحسن 11 نوفمبر 2015 11:57

قال الدكتور علي عبدالله، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، إن 40% من أدوية التأمين الصحي مهدرة بتكلفة حوالي مليار جنيه إما بسبب عدم ثقة المريض فيه أو تسريبه وبيعه للصيدليات الخاصة أو لبعض المستفيدين، موضحًا أن 2.5 مليار جنيه إجمالي ميزانية أدوية التأمين الصحي.

جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي المنعقد اليوم بمقر موقع "مصر العربية" بحضور أعضاء رابطة العاملين بالتأمين الصحي.

 

وأفاد فيما يخص أدوية التأمين الصحي، أن هناك حالة تشكيك لدى المواطنين في فاعلية الأدوية حيث إن عدم الثقة بها بسبب أن بعض الصيادلة والأطباء هم وراء زعزعة الثقة في دواء التأمين الصحي نظرًا لتشكيكهم في جودة وفاعلية هذه الأدوية ووصف أدوية مستوردة غالية الثمن أو بديلة لمصالح ذاتية.

وطالب الصيادلة والأطباء بإعادة الثقة لدى المريض حول فاعلية دواء التأمين الصحي، موضحًا أن المريض إذا صرف 6 أدوية من مستشفيات التأمين الصحي فهو يستخدم صنفين ويبيع أو يتخلص من الباقي.

وأكد أن ما يجرى على أدوية التأمين الصحي من تجارب وفحوصات لا يقل عما يجرى على الأدوية المحلية أو المستوردة التي تباع بالصيدليات الخاصة.

وأضاف: لا فرق بين أدوية التأمين الصحي والأدوية المستوردة، ولكن هناك بعض العوامل التي تؤثر على فاعلية وحيوية الأدوية بالتأمين الصحي خاصة بطرق التخزين حيث تحتاج إلى الحفظ بثلاجات ودرجات حرارة معينة ووضعها في عبوات ذات ألوان معينة ووضعها في أماكن بعيدة عن حرارة الشمس، وإذا لم تتوافر هذه الشروط فإن الأدوية تفسد وتفقد فاعليتها على المدى البعيد.

وأوضح أن ترشيد الاستهلاك وتقليل الهادر لأدوية التأمين الصحي يأتي أولًا من خلال إعادة الثقة في أدوية التأمين الصحي والدور يقع على عاتق الأطباء والصيادلة العاملين بالقطاع الخاص، واتباع الهيئة لنظام المناقصات مع شركات متعددة لضمان عدم احتكار أي شركة لدواء معين مما قد يؤثر سلبًا على توافر مخزون الدواء.

واقترح مدير المركز تغيير شكل عبوات الدواء بما يشابه العبوات المباعة بالصيدليات ولكن هذا الأمر قد يدفع البعض لبيع الأدوية للصيدليات فلم يعد ختم التأمين الصحي كافيًا لعدم بيعه.

وأشار إلى أن العاملين بالتأمين الصحي يعانون عدم وجود نظام إلكتروني للكشف على المرضى وصرف أدوية لهم، فمع اختلاف ورديات العمل من الممكن يحصل المريض على دواء واحد أكثر من مرة باليوم.

ولفت إلى أن هناك عجز بالصيادلة العاملين بالتأمين الصحي مما يحملهم عبء في العمل في حين تظل الرواتب والحوافز ضئيلة جدًا، علاوة على عدم المساواة بالعاملين بوزارة الصحة وتدني بدل العدوى.

وأضاف أن التأمين الصحي يجب أن يكون طرف ثالث محايدًا وقاضٍ عادلًا وحكمًا منصفًا بين الأطباء والصيادلة والممرضين وبين المرضى، وأن الفساد ليس دائمًا واقفًا على الحاكم بل أيضًا المحكومين والعاملين.

وطالب بعلاج العاملين بالتأمين الصحي من كافة الأمراض ووقايتهم من العدوى التي قد تطولهم أثناء تأدية عملهم بالوحدات الصحية والمستشفيات، مطلقًا مبادرة لعمل مسح لفيروس سي للكشف على العاملين بالتأمين الصحي من أطباء وصيادلة وممرضين وفنيين وغيرهم ووقايتهم من الإصابة به.

ولفت إلى أن تكلفة مسح فيروس سي للفرد لن يكلف الدولة 5 جنيهات مقابل القضاء على هذا الفيروس، موضحًا أن هناك 150 ألف إصابة جديدة بفيروس سي سنويًا، كما أن مصر ليس لديها إحصائية دقيقة عن معدلات الإصابة بفيروس سي.  

وشدد عبدالله على أن الدولة خصصت 3% من الموازنة العامة لقطاع الصحة وهي نسبة غير كافية لتطوير المنظومة وتغطية احتياجاتها حيث تبلغ ميزانية التأمين الصحي حوالي 6 مليارات جنيه فقط، في حين أن المعدل العالمي لقطاع الصحة يتراوح من 8 إلى 17% في بعض الدول.

وشدد على أن الصحة لابد أن تأخذ المرتبة الأولى من اهتمامات الدولة نظرًا لان صحة المواطن وثيقة الصلة بالإنتاجية والعمل، مشيرًا إلى يجب أن يكون هناك فصل بهيئة التأمين الصحي بين متخذي القرار والعاملين وألا يكون هناك تضارب بين رئيس الهيئة والعاملين بالهيئة.

 

اقرأ أيضًا

 

   

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان