رئيس التحرير: عادل صبري 05:49 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

القضاء الإداري يقضي بعدم قبول إلزام الفتيات بالخدمة العسكرية

القضاء الإداري يقضي بعدم قبول إلزام الفتيات بالخدمة العسكرية

كريم محمد 25 أكتوبر 2015 14:17

قضت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى المطالبة بفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على كل فتاة مصرية أتمت الثامنة عشر من عمرها، لانتفاء القرار الإداري.


كان المحامي محمد صلاح قد أقام دعوى مطالبا بتجنيد الفتيات، وحملت دعواه رقم 30862 لسنة 64، مختصما رئيس الجمهورية ووزير الدفاع.
 

صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد الشاذلي وعضوية المستشارين خالد طلعت وحازم اللمعي وأسامة منصور وسمير عبد المقصود.

وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن المبادىء الدستورية تقضي بمساواة المرأة للرجل في الحقوق والواجبات، ومقتضى هذه المساواة عند تطبيقها على الوظائف والأعمال العامة، هو عدم جواز حرمان المرأة على وجه مطلق من تولي هذه الوظائف.
 

وأضافت أن مقتضى ذلك أن يترك للجهة الإدارية سلطة التقدير فيما إذا كانت المرأة بالنسبة لوظيفة معينة صالحة  لتوليها هذه الوظيفة، فإن رأت الجهة أن المرأة قد استوفت أسباب الصلاحية كان للإدارة أن تفتح للمرأة الباب الذي تفتحه للرجل دون أي إخلال بمبدأ المساواة فيما بينهما.
 

وأشارت إلى أن لوزارة الدفاع بمقتضى سلطتها التقديرية أن تقدر من غير تعسف ما إذا كان الوقت لم يحن بسبب بعض اﻻعتبارات اﻻجتماعية أو العملية لأن تتولى المرأة بعض المناصب والوظائف العامة، وﻻ معقب على الإدارة في هذا التقدير ما دامت تلتزم فيه وجه المصلحة العامة.


ولفتت إلى أن وزارة الدفاع استندت في تقديرها بعدم ملاءمة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على الإناث، إلى الفهم الشائع لأحكام الشريعة الإسلامية والتي ﻻ تجيز التجنيد الإلزامي للإناث بسبب طبيعة تكوينها الخلقي، والنظام القانوني الذي يتيح للإناث أداء الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة تطوعا وطبقا ﻻحتياجاتها من التخصصات المختلفة في المستشفيات العسكرية حتى حصلت على رتب عسكرية عالية مثل الرجال، كما أن الإناث تؤدي الخدمة العامة بدلا من الخدمة العسكرية الإلزامية بموجب القانون رقم 76لسنة 1973، وكذلك اعتبار عملي يتمثل في زيادة الوعي التجنيدي وزيادة أعداد الذكور المؤهلين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية والتطور الحاصل في المجال العسكري والذي لم يعد يعتمد فقط على العنصر البشري بل على الأجهزة الحديثة.
 

وتابعت المحكمة أنه ﻻ ينبغي أن يستخلص من هذا التصرف أن الوزارة قد أقرت قاعدة عامة مطلقة تقضي بأن المرأة المصرية ﻻ تصلح في كل زمان ومكان لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية في الوحدات العسكرية خاصة في ظل إثبات المرأة لكفاءتها وجدارتها في العمل، كما ﻻ يجوز اﻻحتجاج للقول بغير ذلك باحكام الشريعة اﻻسلامية السمحاء والتي لم يرد بها ما يحظر أو يفرض أداء المراة للخدمة العسكرية على سبيل الإزام والفرض جبرا.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان