رئيس التحرير: عادل صبري 11:12 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

وحدة إدمان العباسية: السفر إلى إيران خطر على الأمن القومي

وحدة إدمان العباسية: السفر إلى إيران خطر على الأمن القومي

أخبار مصر

مخدرات- أرشيفية

وحدة إدمان العباسية: السفر إلى إيران خطر على الأمن القومي

بسمة عبدالمحسن 12 أكتوبر 2015 12:57

حذر الدكتور عبد الرحمن حماد، مدير وحدة طب الإدمان بمستشفى العباسية للصحة النفسية، وزارة الخارجية والجهات المختصة من فتح باب السفر أمام المصريين إلى إيران بدون تأشيرة نظرًا لأن مصر ضمن الدول العربية المستهدفة لانتشار المخدرات بين أبنائها.

 

يأتي ذلك بعد إعلان دولة إيران إلغاء تأشيرة السفر إليها مع 7 دول من بينها مصر ولبنان، مؤكدًا أنه إذا حدث هذا الأمر سيكون بمثابة كارثة حقيقية تهدد الأمن القومي المصري.

 

وأكد أن الإيرانيين لديهم ما يعرف بثقافة الألم حيث يكون لتعاطي المخدرات دور كبير في تحملهم آلام وأوجاع كل ما يقومون به من تمزيق أجسامهم وضرب أنفسهم بالسيوف والجنازير في عاشوراء، قائلًا: مستحيل أن يحدث هذا المنظر وهذا الألم بدون مخدرات.


وأوضح في تصريحات لـ "مصر العربية" أن أهم هذه المخدرات هي الأفيون والهيروين والحشيش والكراك، حيث يرجع ذلك لثقافة المخدرات في إيران، وإباحة استخدامها وتعاطيها، بل والأفظع إباحة زراعتها والإتجار بها، موضحًا أن المرجع الشيعي، محمد حسين فضل الله أفتى بتعاطي الحشيش والأفيون داخل الحوزات العلمية.

 

وتابع حماد: "المرجع الشيعي أبوالقاسم الخوئي يفتي بجواز زراعة المخدرات والاتجار بها، حيث أفتى بعد سؤاله هل تجوز زراعة الترياق(الافيون) والهيروين وبيعهما، خصوصًا مع فرض إمكان الانتفاع بهما ببعض الفوائد؟ بأنه لا مانع من ذلك في حد نفسه، ما لم يترتب عليه مفسدة".

 

وأضاف أن أبو القاسم الخوئي (1899 - 1992) هو مرجع دين شيعي، كان يترأس الحوزة العلمية بمدينة النجف بالعراق، وكان مرجعًا وزعيمًا لملايين الشيعة الاثني عشرية في العالم وهذه الفتوى من كتاب صراط النجاة، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الثاني قسم: الرسائل العملية، تعاطي الافيون موجود منذ زمن في الثقافة الإيرانية ومقبول اجتماعيًا، وله جذور تاريخية في الثقافة الإيرانية، فهو يعد مسكنًا مؤثرًا، ومن الناحية الاجتماعية فإن تعاطيه أمر مقبول ولا حرج فيه، علمًا بأن أدوات استعمال الأفيون في العديد من المدن الإيرانية تعد جزءًا من الوسائل المنزلية التي تجهز بها الفتاة عند زواجها.


وكشف "حماد" أن برقيات دبلوماسية أمريكية سربها موقع "ويكيليكس" زعمت أن إيران تعتبر من أكبر مهربي المخدرات في العالم، وأن مسؤولين في الحرس الثوري متورطون في هذا التهريب، كما نقلت برقية سرية بتاريخ 12 يونيو 2009 صدرت عن السفارة الأمريكية في باكو، أن كميات الهيروين التي مصدرها إيران، والمصدرة إلى أذربيجان، ارتفعت من 20 كجم في 2006م إلى 59 ألف كجم في الربع الأول من 2009م وحده.

 

 

ولفت إلى أن إيران أكبر مشترٍ للأفيون الأفغاني، حيث يبلغ سعر جرام الهيروين على الحدود الأفغانية 1200 تومان (أقل من نصف دولار)، وسعر الجرام في طهران 20 ألف تومان (7 دولارات)، مشيرًا إلى أن نصف إنتاج أفغانستان من الأفيون (3000 طن) يدخل إيران سنويًا وجزء منه يهرب إلى الخارج - 500 طن من المخدرات تضبط سنويًا.

 

وفيما يخص مصاريف المدمن يوميًا، أضاف حماد أن مدمن الأفيون ينفق من 20 إلى 25 ألف تومان يوميًا (7 إلى 9 دولارات) بينما مدمن الهيروين ينفق 30 إلى 40 ألف تومان (10 إلى 13 دولار).

 

وبشأن طرق تهريب المخدرات في إيران، أفاد أن هناك طرقًا برية عديدة مثل درب البلقـان والدروب الشمالية المستقرة، كما يهرب الهيروين باتجاه الجنوب من أفغانستان عبر جمهورية إيـران الإسـلامية أو باكستان، ويـشق طريقـه إلى الـشرق الأوسـط عـبر العـراق.

 

ولفت إلى أن درب البلقـان لا يزال أكثر دروب التهريب أهمية، نظرًا لضخامة كميات المواد المشروعة التي تنقل يوميًا عـبر المحيطـات والقـارات في حاويـات، بـل وحتى في قوارب صغيرة، ذلك بالإضافة إلى شرق أفريقيا وغرﺑﻬا حيث يزدادان أهمية فيما يتعلق بدروب التهريب البحرية.

 

وشدد مدير وحدة طب الإدمان على أن إحصائية الحكومة الإيرانية عام 2009 تشير إلى وجود أكثر من مليون مدمن للهيروين وسائر مشتقات الأفيون، غير أن إحصائيات أخرى تقدر عددهم بالعشرة ملايين مدمن، كما أن هناك تقديرات تشير إلى أن واحدًا من كل سبعة إيرانيين مدمن على المخدرات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان