رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| عبد الرؤوف خليفة عن أكتوبر: قاتلنا خلف خطوط العدو 10 أيام

بالفيديو| عبد الرؤوف خليفة عن أكتوبر: قاتلنا خلف خطوط العدو 10 أيام

أخبار مصر

مقاتل الصاعقة عبد الرؤف جمعة

بالفيديو| عبد الرؤوف خليفة عن أكتوبر: قاتلنا خلف خطوط العدو 10 أيام

رضوان الشريف 06 أكتوبر 2015 17:11

عندما تراه تعتقد للوهلة الأولى أنك أمام شخص عنيد صعب المراس، فحياة الجندية والمهام التي قام بها خلال حرب 1973، صبغته بصبغة الجدية.


ابتسامته لا تفارقه والحياة الهادئة التي يعيشها في قرية "نجع الشوش" بسوهاج تجعلك تغير رأيك.. إنه "عبد الرؤف جمعة" صاحب "الإرادة الحديدية"، الذي حكى لـ "مصر العربية" عن ذكرياته في حرب أكتوبر في الذكرى الـ 42 للانتصارات.

 

ويقول إنه التحق بالجيش في 7 نوفمبر عام 1965 واستمر 6 أشهر، ثم سافر لليمن وظل هناك سنتين، ثم عاد للتدريب بكتيبتة بالقاهرة، والتحق بالجيش الثاني الميداني على قناة السويس خلال حرب الاستنزاف.

 

عاش لمدة 4 سنوات فى قتال مستمر، وكان أحد افراد الكتيبة 83 صاعقة، ويهاجم العدو خلف الخطوط، ويزرع الألغام، ثم شارك في معركة "رأس العش التي كان الهدف منها القضاء على إمدادت العدو، ونجح الكمين في تدمير "دبابتين" و4 عربات نصف جنزير، والقضاء على الإمدادات، وقتل نحو 60 جندياً إسرائيليا، ولم يخرج منهم حياً إلا شخص واحد تم أسره.


ويضيف "مقاتل الصاعقة": خرجت من الخدمة بعد ذلك ولكن عدت إليها بعد 25 يوما، للمشاركة في حرب 73، والذى كنا نسمية "الليلة الكبيرة"، ضمن كتيبة كان نصيبها الزعفرانة بالبحر الأحمر، وضمت 7 طائرات هليوكوبتر أنزلتنا خلف الخطوط في منطقة "أبو رديس" التي تبعد عن السويس بـ 300 كيلو، لعرقلة مطار أبو رديس حتي لا يعمل في 6 أكتوبر، ولعرقلة قوات العدو في جنوب سيناء ومنعها من التوجه للقناة، وبالفعل دارت المعركة وظللنا 6 أيام نقاتل خلف الخطوط لم يصل لنا إمدادات أو ذخيرة.


وبعد المعارك الطاحنة، لم يتبقى من الكتبة إلا أنا و8 مجندين بعد قتل افراد الكتيبة في الست أيام الأولى للقتال، ولمدة 10 أيام كنا نضع زلطة أسفل اللسان لمقاومة العطش وأحيانا كنت أشرب "بولى"، وكان جيش العدو يمشط المكان يومية للبحث عنا.

ويستكمل: إلا أننا نجحنا في الاختباء، وقررنا العودة للسويس لكن المسافة كانت بعيدة، وكانت المفاجئة أن الجنود الاسرائيليين انتظرونا خارج مكان المعركة، وعند سيرنا في الصحراء فوجئنا بكمين قام بإطلاق النار علينا، وأسر 5 من مجموعتنا فلم يتبقي سوي أربعة، وهم، السيد علي مقيم بالمنصورة، ومحمد عبد الرحمن مقيم بالشرقية، وملازم أول عبد الحميد خليفة قائد مجموعة من الكتيبة، وعبد الرؤوف جمعة عمران من سوهاج.

ويتابع: وأصبت أنا بدفعة رشاش في فخدي الشمال ناحية مجري البول، وقام زملائي الثلاث المتبقين بجزبي، واستمرينا 6 ساعات حتي أبتعدنا عن العدو، بعدها عدنا لموقع المعارك وجلسنا في مغارة محيطة بالحجر المنجنيز الأسود، ولكن طلقات الرشاش أثرت على مجرى البول لدرجة أني كنت أتبول من فتحة الطلق الناري، ولم أضع للجرح سوي الميكروكروم .

ويوضح: أنقذتنا العناية الالهية من الموت، وذلك حينما مر علينا أثنين من العرب وطلبنا منهما الماء والطعام واحسسنا معهما بالأمان، وعند ذهابنا لملئ مياه من العرب بالليل وجدنا شخصا ينادي عبد الحميد فتبين لنا أنه الملازم أول مجدي شحاتة قائد المجموعة الثانية من الكتيبة وانضم الينا لنصبح 5 أفراد عبارة عن 2 ضباط و3 جنود.


وخشينا من التردد علي العرب لإحضار المياه حتي لا يتمكن العدو من رصدنا وقتلنا وقتل العرب.

وبعد أن مكثنا في المغارة 7 أشهر، قررنا الرحيل بعدها ثم دلنا العرب على الطريق لكي نعود مرة اخرى، ثم تحركنا حتى اقتربنا من السويس، وبالقرب من "وادي سيال" الذي كان ليس به عرب، إلا أنه تصادفنا بامرأة شيخ مطرود من أرض سيناء وطلبنا منها المساعدة لكن ابنها رفض خشية اليهود الذين كانوا يقومون بإعدام من يعرفون عنه مساعدة المصريين.


واستمرينا في السير لمدة 4 ساعات حتى وصلنا وادي سيال ووجدونا عنده سيدة عجوز تجلس تحت شجرة فافهمناها أننا لسنا مع الإسرائيليين وطلبنا مساعدتها فاستضافتنا لمدة 3 أيام ثم قام أحد الشيوخ بتوصيلنا إلى عيون موسي وتم تسليمنا لمخابرات السويس التي ظللنا فيها 5 أيام، وهناك احضروا لنا 3 أفرخ ورق لنكتب فيها ما حدث.

واختتم المقاتل الشجاع حديثه قائلا:" المشير أحمد إسماعيل كرمنا واحضروا لي طبيب للاطمئنان على جرحي الذي كان امتثل للشفاء دون تدخل طبيب ولا جراح، وأتمنى أن يعرف كل جيل ما الذى فعله الاباء والاجداد من أجل تحرير الوطن.


ويعيش الآن المقاتل العنيد عبد الرؤف جمعة والذى بلغ من العمر 70 عاما، حياة هادئة بقريتة"نجع الشوش" بسوهاج، يعمل فى الزراعة بعدما أحيل الى المعاش فى وظيفة عامل بإحدى المدارس الابتدائية، ولدية 8 أبناء منهم 6 أولاد و2 بنت.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان