رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحق في الدواء يطالب الصحة بالتحقيق في وقائع فساد مالي

الحق في الدواء يطالب الصحة بالتحقيق في وقائع فساد مالي

أخبار مصر

المركز المصري للحق في الدواء - أرشيف

بلغت 239 ملون جنيه..

الحق في الدواء يطالب الصحة بالتحقيق في وقائع فساد مالي

بسمة عبدالمحسن 03 أكتوبر 2015 12:38

طالب المركز المصري للحق في الدواء وزارة الصحة والسكان بالتحقيق فيما أسماه بوقائع فساد مالي خاص ببرامج علاج الإيدز والسل والملاريا قدمت من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل.

 

وشدد في بيان اليوم السبت، على أن ذلك يأتي حرصًا على المال العام وسمعة وزارة الصحة أمام الهيئات المانحة والممولة لبرامج العلاج وضرورة أن يتم إخطار رئاسة مجلس الوزراء بنتيجة التحقيق، مؤكدًا أن الصندوق سيطالب الحكومة المصرية استرداد المبالغ التي ثبت إهدارها.

 


ولفت إلى أن الصندوق سيطالب الحكومة المصرية استرداد المبالغ التي ثبت إهدارها ووفقًا لتقرير صدر الخميس الماضي من قبل الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.

 

وأفاد المركز أن الصندوق-الذي يعد المؤسسة التمويلية الأهم عالميًا لبرامج مكافحة الإيدز والسل والملاريا قد منح الحكومة المصرية ثلاث منح في مجالي مكافحة الإيدز والسل، بإجمالي 30.59 مليون دولار أميركي (حوالي 239.5 مليون جنيه مصري).

 

وأضاف أن التقرير أوضح أن التحقيقات التي أجراها مكتب المفتش العام التابع للصندوق اكتشفت وجود مخالفات في الإنفاق تمس تعاقدات معيبة بلغت قيمتها 668 ألف و877 دولار (ما يعادل 3 مليون و849 ألف جنيه مصري).

 

وأشار المركز إلى أن التقرير اقترح على الصندوق المطالبة باستردادها من الحكومة المصرية، وكشف أن المخالفات المالية تتعلق بتسجيل بنود الإنفاق، خاصة فيما يتعلق بفواتير الإقامة في الفنادق والملابس الدعائية ومستلزمات المكاتب والأطعمة.

 

وكان الصندوق العالمي قد سجل بواعث قلقه للمرة الأولى في نهاية عام 2012 بشأن جودة ومصداقية التقارير المرفوعة من الوكيل المحلي للصندوق، وأرسل وقتها خطاب أداء للحكومة المصرية حدد فيه إشكاليات تتعلق بجودة البيانات وكذلك استقلالية المعلومات المقدمة والمسئولية عن تلك المعلومات.

 

واستطرد أنها الرسالة التي تزامنت مع تقدم الوكيل المحلي للصندوق باستقالته. ويقصد بـالوكيل المحلي للصندوق هى منظمات مستقلة في كل دولة تعمل بشكل لصيق مع الصندوق العالمي الذي لا توجد له مكاتب محلية أو موظفون خارج مقر الصندوق في جنيف.

 

وقال المركز إن هذه المنظمات تشكل "عيون وآذان" الصندوق لتقييم ومراقبة الأنشطة المنفذة أثناء وبعد تقديم المنح المالية، حيث كلف الصندوق العالمي وكيلًا محليًا جديدًا بمراجعة كافة النفقات والتعاقدات المبرمة في الفترة ما بين أكتوبر 2012 ومارس 2013، وهي المراجعة التي كشفت عن مخالفات في الإنفاق.

 

ووفقًا للتقرير، فقد وجدت تلك المراجعة "مؤشرات تفصيلية حول وجود فساد ومخالفات أخرى"، كعدم وجود سجلات محاسبية، ووجود نفقات دون وثائق صرف يمكن الاعتماد عليها وأحيانًا دون فواتير على الإطلاق، فضلًا عن مصروفات لا يمكن تحديد المستفيدين منها أو التحقق من هوياتهم.

 

كما كشفت التحقيقات أن الموردين الذين اعتمد عليهم البرنامج القومي لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة لا يمكن التوصل إليهم على العناوين المسجلة في فواتير البيع.

 

وذكر التقرير أنه كانت هناك أيضًا مخالفات في المستندات المرفقة بهذه التعاقدات، بما في ذلك وجود أدلة على أن عددًا من هؤلاء الموردين ينتمون إلى الجهة نفسها، وتشابه خط اليد المستخدم في فواتير شراء من جهات توريد مختلفة، بالإضافة لتضارب ومخالفات عديدة في تواريخ العروض المقدمة والفواتير وسجلات التسليم.

 

وفيما يتعلق بفواتير الإقامة في الفنادق، فقد كشفت التحقيقات أن عددًا من الفواتير المقدمة من البرنامج القومي لمكافحة الإيدز قد خلت من أسماء الأشخاص المقيمين أو المستفيدين من تلك النفقات.

 

كما ذكر التقرير أن الشركة الخاصة بتأجير السيارات التي اعتمد عليها البرنامج بشكل رئيسي لا يمكن العثور عليها في عنوانها المسجل في الفواتير، وبناءًا على نتائج التحقيق، قررت الأمانة العامة للصندوق العالمي اتخاذ عدة إجراءات عقابية، تتضمن مطالبة البرنامج القومي لمكافحة الإيدز بوقف جميع الأنشطة غير الأساسية مثل التدريب وورش العمل والندوات، باستثناء الأنشطة المتعلقة بإنقاذ الحياة.

 

وقرر الصندوق أيضًا الاقتصار على دفع رواتب الموظفين الأساسيين فقط، مثل مدير البرنامج ومسؤول الرصد والتقييم، ومسؤول إدارة المشتريات والمعدات، ومسؤول مالي.

 

يأتي ذلك بالإضافة إلى ذلك فإن توفير الأدوية والمنتجات الصحية يتم الآن من خلال منظمة اليونيسيف، التي تقرر تحويل الأموال إليها مباشرة من الصندوق العالمي.

وذكر التقرير أن وزارة الصحة قامت عقب إبلاغها بنتيجة التحقيق يإقالة مدير البرنامج القومي لمكافحة الإيدز وتعيين مدير جديد، فضلًا عن إعلان نيتها تشكيل لجنة لفحص المخالفات الواردة في التقرير.

 

 كما سيقوم مكتب المفتش العام والأمانة العامة للصندوق باعتماد عدد من الإجراءات الإضافية، بما فيها استرداد مبلغ مالي مناسب تقوم بتحديده الأمانة العامة، واتخاذ إجراءات قانونية تجاه الأشخاص المسؤولين عن المخالفات الواردة في التقرير، إلى جانب مطالبة البرنامج القومي لمكافحة الإيدز باعتماد سياسة تقضي بعدم التعامل بالأموال السائلة في أي نفقات تتعدى 2000 جنيه مصري، فضلا عن تحويل كافة إجراءات المشتريات المتعلقة بالأدوية والمنتجات الصحية إلى اليونيسيف.


وكان برنامج علاج مرضى الإيدز قد توقف منذ أشهر بسبب عدم وجود موارد مالية فيما تدهورت حالة المرضى بسبب هذا الأمر الذي ينذر بخطورة على حالة المرضى الصحية خاصة أن برنامج العلاج كان مهمًا وأساسيًا لعلاج هؤلاء المرضى .


ولفت التقرير إلى أن برنامج علاج مرضى الايدز المعروف باسم HIV - Human قد توقف منذ شهور بسبب عدم وجود موارد مالية لدواء (الثلاثى) للإيدز، إلا أن «أدوية الصف الثانى والثالث والرابع» غير متوافرة، وأجهزة تحليل «الحمل الفيروسى»، التي تصل تكلفتها إلى ملايين الجنيهات، خارج نطاق الخدمة. ويعالج بالبرنامج الوطنى لمكافحه الايدز حوالى 5الاف مريض فيما تدهورت حاله المرضى بسبب هذا الامر اللذى ينذر بخطوره على حاله المرضى الصحيه خاصه ان برنامج العلاج كان مهما واساسيا لعلاج هؤلاء المرضى.


ويشار إلى أن مصر بها حوالي 25 ألف مريض بالإيدز فمنذ إعلان أول إصابة في مارس 1985 أن 80٪ من الإصابات بين الرجال و١٨٪ من السيدات، و20٪ من هذه الحالات انتقل لها المرض عن طريق العلاقات الشاذة الجنسية و٣٩٪ لتعاطي المخدرات، و٤٠٪ بطرق أخرى، و٢٪ من أمهات أطفال.

 

وتقول تقارير الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز (UNAIDS) إن نسبة انتشار الفيروس في مصر قليلة بالنسبة لعدد السكان، ولكن هناك زيادة تحدث سنويًا فالعام الماضي وفق شهادات المختصين وصلت الإصابة إلى 888 حالة إلا أن الخبراء يتوقعون أن النسب المعروفة أقل بكثير من الحاصلة فعليًا حيث تتزايد الإصابة من المدمنين بالحقن التي تحمل مخدرات أو المثليين.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان