رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في أول أيام العيد.. السياسة تقسم المصلين لمؤيد ومعارض

في أول أيام العيد.. السياسة تقسم المصلين لمؤيد ومعارض

أخبار مصر

مسجد القائد إبراهيم

في أول أيام العيد.. السياسة تقسم المصلين لمؤيد ومعارض

الأناضول 08 أغسطس 2013 10:09

إذا كنت تؤيد (الرئيس المعزول محمد) مرسي فاذهب إلي مسجد القائد إبراهيم، أما إذا كنت من أنصار السيسي فلتصل في ساحة سيدي جابر" .. هكذا قال سائق إحدى سيارات الأجرة، وهو يشرح لشخص يرغب في أداء صلاة العيد خريطة ساحات الصلاة وسط الإسكندرية الساحلية.


 تركزت الحشود المؤيدية للرئيس المعزول محمد مرسي  بالأساس في ساحة مسجد القائد إبراهيم وسط الإسكندرية، خرجوا بعدها في مسيرات احتجاجية رفضا لما وصفوه بـ"الانقلاب العسكري"، وللمطالبة بعودة مرسي. وردد المتظاهرون هتافات مثل: "يسقط يسقط حكم العسكر"، "ارحل يا سيسي ".

 

وكان أنس القاضي، المتحدث باسم الإخوان المسلمين بالإسكندرية، أعلن في وقت سابق أن التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد لمرسي، وفي قلبه "الإخوان المسلميون" قرروا الخروج في 18 مظاهرة عقب أداء صلاة عيد الفطر المبارك، من مختلف ميادين الإسكندرية أبرزها من ساحة مسجد القائد إبراهيم .

 

على الجانب الآخر تجمع مؤيدي حركة تمرد  للصلاة في ساحة سيدي جابر،مقر التظاهرات المناوئة لمرسي منذ 30 يونيو الماضي.

 

وكانت تمرد قد حثت المواطنين على التجمع عقب صلاة العيد ورفض المصريين ما يحدث من تدخلات أجنبية في الشؤون الداخلية لمصر وتنبيه الحكومة بالتصدي بقوة وحزم لهذه الأفعال المشينة التي تقوم بها بعض الدول من أجل مصالح خاصة.

 

 لم يقتصر الانقسام في ساحات الصلاة على الإسكندرية فحسب، وإنما امتد إلى عدة مدن ومحافظات مصرية أخرى كادت الصورة أن تتطابق فيها، بعد فترة من الاحتقان السياسي والاشتباكات الدموية في مصر عقب مظاهرات 30 يونيو الرافضة لمرسي

 

ففي مدينة بورسعيد ، أدى أهالي المدينة الصلاة في 5 ساحات , كانت أربعة منها من نصيب المعارضين لمرسي و أشرفت عليها مديرية الأوقاف، فيما لجأ أنصار الرئيس المعزول إلى ساحة خامسة نظموا بها صلاة العيد.

 

أنصار مرسي الذين أدوا صلاة الفطر في الشارع المواجهة لمسجد التوحيد التابع لجماعة انصار السنه بحي الزهور وسط بورسعيد هتفوا "إسلامية إسلامية"، وعرج خطيب المسجد إلى شرعية الرئيس المعزول وضرورة الثبات والاستمرار في المطالبة بعودته.

 

بينما خلت الساحات الأربعة الأخرى في أحياء المدينة المختلفة من أية مظاهر سياسية، واختفت لجان التنظيم التي اعتاد الإخوان والسلفيون على تشكيلها لتنظيم الصلاة بتلك الساحات خلال العامين الماضيين، فيما تناولت خطبة العيد في الساحات الأربعة معانى التسامح ونبذ العنف والتآخي.

 

وفي الإسماعيلية، انطلقت مسيرة حاشدة بالمدينة لمؤيدي الرئيس المعزول للتأكيد على ما وصفوه بـ"دعم الشرعية والمطالبة بإعادة الرئيس محمد مرسي والعمل بالدستور المستفتى عليه" .

 

وتناولت خطبة العيد الحديث عن "الاعتصام بحبل الله"، وأكد محمد سليمان خطيب مجمع الصالحين الذي خرجت منه المسيرة , أن مصر بلد إسلامي ولا هوية لها غير الإسلام، وطالب المصلين بأن يعتزوا بمصريتهم، واختتم الخطيب كلمته بالدعاء لمصر وأهلها بأن يردهم الله "إلى الحق".

 

وفي السويس ، نظمت قوي سياسية من بينها تنسيقية30 يونيو وحركة تمرد الصلاة في ساحة ميدان الأربعين وسط المحافظة ورردوا بعدها هتافات مؤيدة للسيسي منها: "بنحبك يا سيسي"، فيما تجمع المستجيبون لدعوة جماعة الإخوان المسلمين في ساحة مسجد حمزة بن عبدالمطلب في حي مدينة الصباح.

 

وكانت الصورة مختلفة نوعا في ساحة الخالدين وسط السويس، والتي يدعو للصلاة فيها سنويا الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية بالسويس، حيث وزع سلامة بيانا على آلاف المصلين هاجم فيه الولايات المتحدة الأمريكية التي وصفها بقوي الشر، واتهم خلال بيانه الأمريكيين بأنهم يريدون هدم الجيش المصري، كما فعلوا بالعراق.

 

وفي محافظة بني سويف ، أدى المصلون صلاة العيد في نحو 148 ساحة من الساحات العامة وفي المساجد.

 

وفيما حضرت القيادات التنفيذية بالمحافظة الصلاة بساحة التربية والتعليم في مدينة بني سويف، أدى عدد كبير من أعضاء وقيادات التحالف الوطني لدعم الشرعية المؤيد لمرسي صلاة العيد بمسجد عمر بن عبد العزيز في ميدان المديرية وسط المدينة.

 

وانتشرت لافتات التهنئة أمام أماكن الصلاة في ميدان المديرية، بينما قامت فرق شبابية بتوزيع هدايا علي الأطفال وتزيين حديقة الميدان وسط سلسلة من الفعاليات وألعاب ترفيهية.

 

وانطلقت مسيرات بعدد من مراكز محافظة بني سويف عقب صلاة عيد الفطر لمؤيدي مرسي ضمن فعاليات مليونية "عيد النصر" للمطالبة بعودة الرئيس المعزول، فيما غاب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع عن الصلاة بمسقط رأسه مدينة بني سويف للمرة الاولى منذ سنوات.


وفي  أدى أبناء المحافظة صلاة العيد في 15 ساحة و1020 مسجدا على مستوى المحافظة .


وقال حساني عرابي خطيب العيد، إن "مظاهر العيد جمعت اليوم بين المؤيدين والمعارضين (لمرسي) في أجواء رائعة نتمنى أن تنعكس في الحياة العامة لما في ذلك من مصلحة للجميع".

 

ودعا خطيب العيد إلي ضرورة "تضافر كافة الجهود من أجل العمل علي عودة المعدلات السياحية إلى التدفق مرة أخرى"، مشيرا إلى "وجود الكثير من التحديات التي يجب علي الجميع التكاتف من أجل مواجهتها للعبور بمصر إلي طريق آمن يساهم في عودة السياحة إلى سابق معدلاتها".

 

أما في مدينة كفر الشيخ  فشهد ميدان دوران النصر بالمدينة توافد أعداد كبيرة من المصلين المنتمين لحركات سياسية وأحزاب ليبرالية، وآخرين من الأهالي غير المسيسين.

 

ورفض إبراهيم الشربيني خطيب دوران النصر ما أسماه "المتاجرة بالدين" قائلا إنه "لا يصح أن نفرق بين الشعب المصري بين هذا مسلم وهذا كافر على حسب التصرفات التي قد لا تعجب البعض".

 

ولم تشهد ساحة "استاد كفر الشيخ" وسط المدينة، التي كانت ساحة الصلاة الرئيسية سابقا، إقبالا كبيرا اليوم، حيث اقتصر الحضور بها هذا العام على أعداد من أعضاء التيار السلفي وجماعة الإخوان المسلمين وقليل من الأهالي.

 

ونظم عدد من جماعة الإخوان المسلمين وأعضاء حزب الحرية والعدالة بكفر الشيخ، وقفة عقب صلاة العيد أمام استاد كفر الشيخ الرياضي رافعين صور مرسي ومطالبين بعودته وهاتفين ضد وزارة الداخلية ووزير الدفاع.

 

وفي مرسى مطروح أدى عدد كبير من الأهالي صلاة عيد الفطر المبارك، أمام مقر اعتصام تحالف دعم الشرعية بميدان المحطة في الساحة الأكبر وسط المدينة، والتي يشرف على تنظيمها أعضاء الدعوة السلفية وحزب النور بمطروح.

 

وتحدثت خطبة العيد التي ألقاها على غلاب عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، عن الأحداث السياسية الجارية بمصر، وشرعية الرئيس المعزول .

 

وعقب الصلاة خرجت مسيرة حاشدة من داعمي "الشرعية" ومؤيدي مرسي، أكد المشرفون عليها من مشايخ الدعوة السلفية على السلمية والتزام خط سير المسيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان