رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"العفو الدولية": لا أدلة لدينا على وجود أسلحة ثقيلة في " رابعة

لكنها أكدت وقوع حالات تعذيب من أنصار مرسي

"العفو الدولية": لا أدلة لدينا على وجود أسلحة ثقيلة في " رابعة

هدى ممدوح ، أ ش ا 07 أغسطس 2013 20:09

نفت منظمة العفو الدولية "أمنستى" أن تكون قد أصدرت بيانا تقول فيه إن لديها أدلة على وجود أسلحة ثقيلة داخل اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى فى رابعة العدوية بمدينة نصر.

وأكدت المنظمة الحقوقية أنها لم تصدر ذلك البيان الذى تحدث عنه وزير الخارجية المصرى نبيل فهمى قال خلال مقابلة على قناة "بى.بى.سى"، أمس الثلاثاء، عن طريق الخطأ.

وأوضحت "أمنستى" أنها قالت فى بيان أصدرته، الجمعة الماضية، إنها جمعت أدلة تشير إلى تورط عدد من أنصار مرسى فى تعذيب أشخاص من خصومهم السياسيين، منذ اندلاع الأزمة السياسية فى يونيو الماضى، وأشارت إلى أن بعض هذه الحوادث وقعت بالقرب من اعتصامات أنصار الرئيس المعزول.

وختمت مشددة على أنها لم تشر فى تقريرها إلى استخدام أسلحة ثقيلة فى رابعة.

كشفت منظمة العفو الدولية عن امتلاكها لأدلة- تشتمل على شهادات من ناجين- تشير إلى أن أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي قاموا بتعذيب أفراد من المعسكر السياسي المنافس لهم.

وكانت المنظمة الدولية قد ذكرت في تقرير لها نشرته على موقعها الرسمي قبل أيام ، إن محتجين معارضين لمرسي أخبروها كيف تم احتجازهم وضربهم وتعرضهم للصعق بالكهرباء والطعن من قبل الموالين للرئيس السابق.

فمنذ بداية المظاهرات المناهضة لمرسي فى أواخر يونيو، وحتى 28 يوليو، وصلت 8 جثث إلى مشرحة القاهرة تحمل علامات تعذيب، عُثر على 5 منهم على الأقل فى مناطق قرب مقر اعتصام أنصار مرسى.

من جهتها، قالت حسيبة حاج صحراوى، نائب رئيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة: "إن المزاعم تنفيذ أفراد لأعمال تعذيب تعد خطيرة للغاية ويجب أن يتم التحقيق فيها بشكل عاجل".

كما أشارت "صحراوي" إلى أن استخدام التعذيب الواضح فى هجمات انتقامية هو أمر غير مقبول، خاصوً وأن الناس لا يجب أن ينفذوا القانون بأنفسهم، بحيث أن القادة السياسيون أمامهم مسئولية إدانة هذه الأعمال الإجرامية ودعوة أنصارهم لنبذ مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان.

في السياق ذاته، دعت المسئولة بالمنظمة الدولية، الحكومة المصرية إلى عدم استخدام هذه الجرائم التى ينفذها قلة كذريعة لعقاب جماعى ضد كل أنصار مرسى، أو استخدام القوة المفرطة لفض اعتصامهم.

وورد بتقرير المنظمة إن شخصًا يُدعى مستور محمد سيد، يبلغ من العمر21 عامًا، قال إنه ومجموعة مكونة من 20 شخصًا آخرين تعرضوا لهجوم من أنصار مرسى قرب اعتصام رابعة العدوية فى 5 يوليو الماضى، وارتدى المهاجمون أقنعة وكانوا مسلحين بسكاكين أوبعض المدافع الرشاشة، هرب البعض ولكن من لم يفلح بينهم تم احتجازه، كان من بينهم مستور وآخرين.

عن شعوره حينها، يقول مستور: "شعرت بالرعب من الأسلحة الموجهة صوبى.. لقد أمسكوا بى ووصفونا بالـ "كفار"، ثم تم اقتيادنا إلى الاعتصام وتم سحبي على الأرض، وتم تقييدنا تحت المنصة، وتعرضت للضرب بالشوم وتعرضت لصعقات كهربائية، وفقدت الوعى عدة مرات.

وخلال احتجازه، لفت "مستور" إلى إنه سمع امرأة محتجزة تتعرض لاعتداء جنسى ولضرب.

كما تابع "مستور" قائلًا: " تم تقييد يديّ خلف ظهرى، وتعصيب عينى، لكنى كنت قادرا على أن أرى قليلا من تحت العصابة.. وسمعت صوت فتاة تصرخ عندما كانت تتعرض للصعقات الكهربائية، وسمعت صوت امرأة تؤمر بأن تخلع ملابسها، وعند هذه النقطة قلت "حرام" ليتم ضربى على رأسى، ثم رأيت اثنين من الملتحين يذهبان إليها فى الغرفة، وصرخت الفتاة أكثر.

وبعدوفي أعقاب ذلك، رأى "مستور" دماءً فى نفس الغرفة، وقال إن خاطفيه سألوه لماذا أيد هو والآخرين الفريق أول عبدالفتاح السيسى، ثم تم السماح له بمغادرة رابعة فى صباح اليوم التالى، ولكن لم يتم إعادة بطاقة هويته إليه.

وخلصت منظمة العفو لدولية إلى أن اعتقال وتعذيب من يشتبه فى أنهم من المحتجين المعارضين لمرسى حدث فى أغلب الأحيان خلال أو بعد الاشتباكات العنيفة بين الجانبين.

وأورد تقرير المنظمة حالة مواطن مصري آخر هو كرم حسن، البالغ من العمر 48 عامًا، من سكان الجيزة والذى تم اقتياده إلى مكان مجهول من قبل أنصار الإخوان المسلحين فى 2 يوليو، بعد اشتباكات فى ميدان النهضة بمحافظة الجيزة، وتم اكتشاف جثته من قبل والدته فى مشرحة زينهم فى 10 يوليو، وكان جسده مغطى بالكدمات وعلامات حرق فى الصدر والظهر والذراعين والساقين، وتم طعنه فى الصدر وكان هناك كسر فى الجمجمة.

وقال أحمد الخيلى، جار كرم والذى كان معه أثناء اختطافه إن أنصار الإخوان المسلحين أطلقوا الرصاص الحى على السكان، وأشار إلى ثقبن في مباني نتيجة رصاص وشاحنة بها آثار تعرضها لرصاص.

وأوضح مواطن آخر يُدعى حسن صبرى، يبلغ من العمر 20 عامًا، إنه تم سحبه من قبل مسلحين فى حديقة الأورمان بالقرب من ميدان النهضة، وتم استخدام الأسلاك البلاستيكية لتكبيله، كما إنه تعرض للضرب بالعصى فى جميع أنحاء جسده، بحيث إنه على الأقل كان هناك فردين ينزفون، قبل أن يشاهد محتجًا غارقًا في دمه مذبوحًا من عنقه وآخر مطعونًا حتى الموت.

وحينما بدأوا في ضرب حسن على رأسه، سقط على الأرض وتظاهر بأنه قد فارق الحياة، وحبس أنفاسه، حتى ظنوا إنه قد مات وتركوه ملقيًا في مكان مع الشخصين الذين تم قتلهما.

أما شهاب الدين عبد الرازق، الصحفى والبالغ من العمر 23 عامًا، فقد روى للمنظمة إنه تم جره أيضا إلى خيمة وتعرض للضرب بالعصى الخشبية على رأسه وظهره وساقيه فى ميدان رابعة العدوية فى 3 يوليو.

كانت وزارة الداخلية قد ذكرت فى 30 يوليو، إنه تم العثور على 11 جثة بها آثار تعذيب منذ اندلاع الأزمة، كما تم تقديم 10 بلاغات أخرى من قبل الناجين تفيد بتعذيبهم.كما نقلت منظمة العفو عن جماعة "أنا ضد التعذيب"، إنها تحققت بشكل مستقل من 11 شخصا قتلوا بعد التعذيب على أيدى 11 من أنصار مرسى منذ بداية الأزمة.

هنا قالت حسيبة حاج صحراوى: "لنكن واضحين، خطف الناس لأن لهم آراء مختلفة وتعذيبهم هو عمل إجرامى ويجب أن يتم محاسبة المسئولين عنه".

وختمت المنظمة تقريرها بتوضيح إن التعذيب أو أشكال سوء المعاملة الأخرى على يد قوات الأمن فى مصر استمرت فى ظل الحكومات المتعاقبة، مشيرةً إلى أن قوات الأمن لا تزال تواصل التعذيب أو أشكال سوء المعاملة الأخرى بحق المحتجزين مع إفلات تام من العقاب.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان