رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أئمة وقيادات بالأوقاف ينتفضون ضد منعهم من الترشح للبرلمان

أئمة وقيادات بالأوقاف ينتفضون ضد منعهم من الترشح للبرلمان

أخبار مصر

وزير الأوقاف

قانوني: صاحب القرار في حاجة للعرض على طبيب نفسي

أئمة وقيادات بالأوقاف ينتفضون ضد منعهم من الترشح للبرلمان

فادي الصاوي - أحلام حسنين 26 أغسطس 2015 08:50

"إجحاف والمقصود بها أشخاص محددة" .. بهذه العبارة عبر قيادات وأئمة بوزارة الأوقاف عن غضبهم من قرار الوزير محمد مختار جمعة بمنع الأئمة من الخطابة والعمل الدعوى، وإعفاء القيادات من منصبها في حال ترشحوا للانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

واعتبر فقية دستوري أن المسئول عن إصدار القرار في حاجة للعرض على طبيب نفسي للكشف على سلامة قوته العقلية، مؤكدا أنه قرار غير قانوني.

 

مبررات الأوقاف

 

"منعا لأي توظيف سياسي للمساجد والمنابر ولعدم توظيف الدين لمصالح انتخابية".. هكذا بررت الأوقاف قرارها الذي طالبت فيه المرشحين من أبنائها التوقيع على طلب أجازة رسمية قبل التقدم بأوراق الترشيح للجنة الانتخابات تنتهى بانتهاء العملية الانتخابية.

كما طلبت الوزارة ممن اسمتهم أبنائها المخلصين بالابتعاد عن المعترك السياسي، والتفرغ لرسالتهم الدعوية السامية من خلال منابرهم ومساجدهم التي شرفهم الله تعالى بها.

 

رفض القيادات

 

إلا أن قيادات بالأوقاف لم يقتنعوا بهذه المبررات، ومن بينهم الشيخ صبري عبادة وكيل أوقاف الإسكندرية، الذي أعلن ترشحه لخوض الانتخابات البرلمانية لتقديم الصوت الوسطي المعتدل للدين تحت قبة البرلمان وتوضيح المفاهيم الصحيحة لمن يصنعون قانون مصر في هذه المرحلة الخطيرة- حسب قوله.

 

وتحدث عبادة في تصريحاته لـ" مصر العربية"  عن خطورة إقصاء من وصفهم بـ"القيادات الدينية الوسطية المعتدلة التابعة للأزهر والتى تخرج من عباءة الدولة لتخوض المعترك السياسي لتكون ندا لتيار الإسلام السياسي"، مؤكدًا أن الأوقاف بمثل هذه القرارات تعطي الفرصة للأحزاب الدينية لحصد أصوات الناخبين باسم الدين.

 

وأضاف :" كان الأولى بوزارة الاوقاف ومشيخة الأزهر أن تعد قيادات مشهود لها بالكفاءة والوسطية لخوض الانتخابات وليس إقصائها".

 

ووصف وكيل أوقاف الإسكندرية قرار رفض عودة قيادات الأوقاف إلي مناصبها بعد انتهاء العملية الانتخابية بالمجحف، وقال إنه تعدى على الحقوق الدستورية التى كفلت للمواطنين الحق في مباشرة الحقوق السياسية.

 

وتابع :" الدستور حدد ماهية عمل الموظف والمواطن حال ترشحه للانتخابات، وأرى أن قرارات الأوقاف مقصود منها أشخاص محددة بالوزارة".

 

أئمة الأوقاف

 

موقف الشيخ مجدي نور الدين، نقيب أئمة دمياط لم يختلف عن سابقه ، قائلا :" لقد كفل الدستور والقانون لكل مواطن شريف حريص على مصلحة الوطن حق المشاركة فى انتخابات مجلس النواب دون أن يمييز بين فئات المجتمع ، مسلم أو مسيحى نسآء ورجالا ".

 

وأضاف :" للأسف وزير الأوقاف يكثر من التصريحات التى تخرق الدستور والقانون "، معتبرا  أن " الهدف من تهديد الأئمة والقيادات الذين يعتزمون خوض الانتخابات هو حثهم على عدم الترشح حتى لايزعجه أحد بالمجلس".

 

واعتبر أن نجاح قيادات الأوقاف وأئمتها في البرلمان من شأنه مساعدة الوزير، والمساهمة فى استقرار الوزارة ومراعاة مصالح الدعوة والدعاة وكشف الخارجين عن منهج الدعوة الوسطية بالأزهر والأوقاف.

 

وأضاف نور الدين :" الدستور اعتبر ترشح الموظف المدني لمجلس النواب مشاركة وطنية، وأعطاه كل حقوقه المدنية المشروعة، وبعد فوزه بالمجلس اصبح موظفا منتدبا للقيام بمهام قومية، مع حفظ جميع حقوقه السابقة كموظف مدنى عام ".

 

"المعتز بالله" الذي رفض ذكر اسمه كاملا إمام بوزارة الأوقاف لم يختلف عن رأي سابقيه قائلا : "أنا من جانبى لا أرى ما يمنع من ترشح إمام أو قيادة فى الأوقاف للبرلمان".

 

وتسائل قائلا  : "لماذا لا يكون تحت القبة من يمثل الدعاة ويدافع عن حقوقهم؟ .. ألم ترى حال الدعاة دون غيرهم من موظفى الدولة .. بلا حقوق ولا مزايا وهم أولى من غيرهم بالعناية والرعاية حتى يستطيعوا أن يؤدوا واجبهم نحو وطنهم الحبيب مصر ونحارب الأفكار الهدامة والتعصب الأعمى الذى الحق بالوطن خسائر كبيرة"، نافيا اعتزامه الترشح للبرلمان.

 

وعن الموقف القانوني من قرار الوزارة قال الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية :" لا يجوز لوزارة الأوقاف سلب حق دستوري من الموظفين أو العاملين بها،  متهكما من القرار بقوله :" المسئول اللى أصدر القرار  دا لازم يروح لطبيب نفسي للكشف على قوته العقلية".

 

وأوضح عبد النبي أن :" المواد 12. 13. 14 من دستور 2014، كفلت الضمانات والحقوق للعاملين بالدولة، بالتالي لا يجوز لأي جهة في الدولة إصدار قرارات فصل تعسفي لأي منهم".

 

وأضاف : "بأمر المادة 186 من الدستور تعتبر أجازتهم شأنها شأن التجنيد، وهو ما تفسره المادة 187، التي تنص على أن الانتخاب والترشح وإبداء الرأي والمساهمة في الحياة العامة واجب وطني، والتجنيد واجب وطني، وبالتالي التفريط في هذا الواجب يعتبر خيانة".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان