رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الصحة" و"الإخوان" يبرران تضارب أعداد ضحايا "المنصة"

"الصحة" و"الإخوان" يبرران تضارب أعداد ضحايا "المنصة"

وكالات: 28 يوليو 2013 18:39

تضاربت أعداد قتلى أحداث النصب التذكاري التي أعلنتها كل من وزارة الصحة المصرية والمستشفى الميداني لاعتصام ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي.

وسقط في هذه الأحداث التي وقعت فجر السبت 72 قتيلا بحسب الصحة، و127 بحسب منصة رابعة، إثر إطلاق النار عليهم. وكان المسؤولون عن المستشفى الميداني للاعتصام أعلنوا ظهر أمس أن عدد القتلى بلغ 200 غير أنهم عادوا وأعلنوا عن 127 فقط مساء اليوم نفسه.

واعتبرت الصحة من جانبها أنها "جهة غير مسيسة تعلن عن الأرقام فور ثبوتها رسميا ولا تخفي شيئا"، فيما فسر مسؤولو المستشفى الميداني تراجعهم وإعلانهم عن رقم أقل مما أعلنوا عنه من قبل بحرصهم الشديد على توثيق أسماء وهويات القتلى.

خالد الخطيب رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة المصرية قال لمراسلة الأناضول اليوم الأحد إن "حصيلة وزارة الصحة رسميا مازالت 72 حالة وفاة ولم تثبت أي حالات إضافية" حتى عصر الأحد.

وفسر تضارب الأرقام بين الصحة وبين ما أعلنت عنه جماعة الإخوان المسلمين المنتمي إليها مرسي بقوله "نحن نعلن عن الحالات التي سجلتها الرعاية الحرجة والعاجلة وكل ما ثبت رسميا بالمستشفيات العامة والخاصة، ولسنا مسؤولين عن أعداد أخرى تعلنها أي جهة عدا الصحة".

وأضاف الخطيب أن "الصحة وزارة غير مسيسة وتبقى خارج المعادلة السياسية"، متابعا: "نعلن عن الأرقام فور ثبوتها رسميا ولا نخفي شيئا".

من جهته، أرجع مصدر طبي داخل مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي (مستشفى حكومي قريب من موقع الأحداث) "تضارب الأرقام إلى أن كثير من أهالي المصابين يظنون أن حالة ذويهم خطيرة وأنهم فارقوا الحياة بالفعل فيعلنون وفاتهم للمسؤولين في المستشفى الميداني برابعة العدوية"، مضيفا "كان هناك بالأمس 5 حالات الأهالي ظنوا أنهم توفوا بينما كانت الحالات غيبوبة وخطيرة".

على الجانب الآخر وبشأن تراجع مستشفى اعتصام رابعة بعدد القتلى من 200 إلى 127 فسر ذلك الطبيب يوسف طلعت المتحدث الإعلامي للمستشفى الميداني برابعة العدوية قائلا إن "المستشفى كان قد أعلن توقفه عن العمل حوالي العاشرة والنصف من صباح أمس (8:30 تغ) لنفاذ كل إمكاناته الطبية والدوائية ولامتلاء المستشفى عن آخره بالجرحى والجثث، واستمر هذا التوقف لبضعة ساعات إلى أن حصل المستشفى على مواد إضافية مكنته من استئناف عمله".

وتابع: "خلال هذه الفترة كان إطلاق النار على المعتصمين بأطراف رابعة لم ينته تماما فكان يرد إلى ساحة الاعتصام وإلى مستشفيات أخرى مزيد من الجرحى والقتلى، ولكن هؤلاء لم يتم توثيقهم خلال فترة إغلاق المستشفى بالأسماء وأرقام بطاقات الهوية، وإن أحصيناهم ضمن القتلى فأعلنا عن ارتفاع العدد إلى 200  عند الظهيرة تقريبا".

واستمر الطبيب طلعت بالحديث قائلا: "ومساء أمس اكتشفنا أنه أحيانا، نظرا لغياب التوثيق خلال فترة إغلاق المستشفى، فلم تكن الإحصاءات والأرقام دقيقة خلال تلك الفترة، فقمنا بإعادة تدقيق فتوصلنا إلى الرقم الذي تم إعلانه مساء وهو 127".

من جانبه، قال الطبيب هشام عبد الله منسق المستشفى الميداني برابعة العدوية إن "التضارب أو عدم الدقة في أرقام الضحايا يرجع إلى زيادة أعداد الشهداء كل ساعة منذ الحادث وعدم استجابة الحكومة للإعلان عن الحالات الجديدة التي تصلها بشكل محدث".

وأوضح أن "المستشفى الميداني وجهوده في التوثيق مستمرة عبر إصدار أسماء الشهداء بأرقام بطاقاتهم الشخصية وصورهم، وتواصل هذه العملية حتي اصدار رقم نهائي لن يعلن قبل يومين".

وتوقع يوسف طلعت أن تسفر الحصيلة النهائية التي يعتزم المستشفى الميداني إعلانها خلال يومين عن تجاوز عدد القتلى ال200، مضيفا: "سنعلن وقتها عن أسماء وبطاقات هوية الضحايا كاملة بما يدحض أي تشكيك". 

وعن تفسيره لإعلان وزارة الصحة أرقاما للقتلى الأحداث أقل من الأرقام التي أعلن عنها المستشفى، ألمح إلى دوافع سياسية، وقال: "وثقنا عندنا أمس أسماء مصابين بطلقات رصاص حي، إلا أننا فوجئنا حين تم عرضهم على الطب الشرعي التابع لوزارة الصحة بمحاولات لتشخيص إصاباتهم بأنها خدوش بسيطة"، مضيفا أن "هذا مجرد دليل على نوايا وزارة الصحة" تجاه معتصمي رابعة، على حد قوله

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان