رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أحداث سيناء تعيد عهد الاحتلال الإسرائيلي إلى ذاكرة "رفح"

أحداث سيناء تعيد عهد الاحتلال الإسرائيلي إلى ذاكرة "رفح"

الأناضول 28 يوليو 2013 18:34

أصوات اشتباكات وانفجارات ضخمة، تحركات وحشود للآليات على طول الحدود المصرية الفلسطينية، تحليق منخفض ومكثف على مدار الساعة للطائرات الحربية المروحية.. هكذا بات ليل مدينتي رفح المصرية والفلسطينية منذ إعلان قيادة الجيش المصري عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الجاري.

تلك الأصوات ومشاهد الحشود العسكرية أعادت إلى ذاكرة الفلسطينيين من سكان مدينة رفح الأحداث التي كانت تقع إبان سيطرة إسرائيل على قطاع غزة قبل العام 2005، حيث كانت تتعرض المدينة الحدودية لقصف مكثف وعنيف بشكل شبه يومي من قبل الجيش الإسرائيلي أدى لتدمير آلاف المنازل الفلسطينية.

وتشهد مدينة رفح المصرية اشتباكات بين مسلحين وعناصر من الجيش والشرطة المصرية بشكل شبه يومي، وفق شهود عيان تحدثوا لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء.

ويفصل شريط حدودي رفيع بين مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية.

ويقول الفلسطيني محمد (الذي فضل ذكر اسمه الأول فقط) وهو من سكان مدينة رفح: "تبدأ كل ليلة منذ نحو شهر بمعارك عنيفة واشتباكات بين مسلحين في نقاط قريبة من الحدود بين قطاع غزة ومصر".

ويضيف محمد لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء "ما إن تقع تلك الاشتباكات، أشعر وكأنها تحدث داخل المنزل فأصواتها عالية جداً والرصاص يتطاير فوق أسطح منازل الفلسطينيين في مدينة رفح ويصاحب ذلك أصوات انفجارات عنيفة وتحليق مكثف ومنخفض للطائرات الحربية المصرية".

ويتابع "كل تلك الأحداث وحركة الآليات العسكرية المصرية تذكرنا بما كان يفعله الاحتلال الإسرائيلي قبل الانسحاب من قطاع غزة حيث كان يقصف المنطقة الحدودية والمنازل القريبة منها بالقذائف والرشاشات الثقيلة بشكل شبه يومي".

ويعبر محمد عن خشيته من أن تتطور الاشتباكات خلال الأيام القادمة ويتسبب ذلك بأضرار وخسائر في الجانب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الفلسطينيين سكان المنطقة الحدودية يضطرون أحيانًا للالتزام داخل منازلهم خشية إصابتهم بالرصاص المتطاير من خلال الاشتباكات.

من جانبه، يقول الفلسطيني أسامة خالد وهو من سكان حي الشعوث المتاخم للحدود المصرية غربي مدينة رفح إن "ما يحدث من اشتباكات في الأراضي المصرية خاصة القريبة من حدود غزة، خطير جداً وبات يشكل لنا مصدر قلق دائم".

الفلسطيني فؤاد زعرب من سكان حي زعرب غربي مدينة رفح، يؤكد لـ "الأناضول" أن الاشتباكات اليومية في مصر خاصة القريبة من الحدود وأصوات الانفجارات وتحليق الطائرات "أصبحت تفزع الأطفال والنساء وتوقظهم من النوم مفزوعين، وتجبرنا على العودة إلى منازلنا في وقت مبكر خشية على حياتنا وحياة أطفالنا".

ويتمنى زعرب أن تعود الأمور للاستقرار في الأراضي المصرية وتنتهي الاشتباكات لأنها لا تصب في مصلحة المصريين، على حد قوله.

ودفع الجيش المصري بتعزيزات عسكرية إلى الحدود بين قطاع غزة ومصر منذ إعلان قيادة الجيش عزل الرئيس محمد مرسي مطلع الشهر الجاري، وشن حملة على الأنفاق المنتشرة أسفل الحدود الفلسطينية المصرية دمر خلالها مئات الأنفاق.

وتأتي هذه التطورات في وقت ينفذ فيه الجيش المصري عملية عسكرية واسعة في سيناء ضد المجموعات المسلحة التي تختبئ بها منذ عدة سنوات، ولكن زاد نشاطها بشكل واضح منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتشهد المناطق الحدودية اشتباكات بشكل شبه يومي بين مسلحين مجهولين وجنود من الجيش المصري.

وكان جندي تابع للشرطة لقي مصرعه صباح أمس السبت متأثرا بجراح أصيب بها منذ عدة أيام، ليرتفع بذلك عدد القتلى الذين سقطوا في سيناء خلال هجمات شنها مسلحون مجهولون في الفترة من 5- 27 يوليو الجاري إلى 42 قتيلا، معظمهم من أفراد الجيش والشرطة، وذلك بخلاف عدد من الإصابات، بحسب إحصائية أعدتها الأناضول استنادا لمصادر أمنية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان