رئيس التحرير: عادل صبري 09:04 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

قوى إسلامية: دعوة السيسي للاحتشاد تنذر بـ"حرب أهلية"

قوى إسلامية: دعوة السيسي للاحتشاد تنذر بـ"حرب أهلية"

شريف الدواخلي، محمد وليد 24 يوليو 2013 18:57

رفضت قوي وأحزاب إسلامية مصرية، اليوم الأربعاء، الدعوة التي أطلقها وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي للاحتشاد، يوم الجمعة المقبل، لإعطائه تفويضا في محاربة أي "إرهاب محتمل"، واعتبرتها خطوة تنذر بـ"حرب أهلية ولا تمنع العنف

".

وطلب السيسي في خطاب ألقاه، اليوم، خلال حفل تخرج دفعتين جديدتين من كليتي البحرية والدفاع الجوي بمحافظة الإسكندرية الساحلية المصريين "الشرفاء الأمناء" إلى النزول في مظاهرات الجمعة المقبل لكي يعطوه "تفويضا في مواجهة أي إرهاب محتمل".

وتأتي دعوة السيسي في وقت يواصل فيه أنصار الرئيس المقال محمد مرسي اعتصامهم في عدة ميادين ومسيراتهم للمطالبة بعودته.

وتشهد هذه المسيرات اشتباكات دامية بشكل شبه يومي مع معارضي مرسي.

وتعليقا على هذا الخطاب، قال حزب "النور" السلفي، وأحد القوى السياسية التي شاركت الجيش في وضع خارطة الطريق التي أطاحت بمرسي مطلع الشهر الجاري، إن "الدولة ليست في حاجة إلى تفويض بأداء مهمتها" في محاربة "الإرهاب" طالما "كانت تقوم بذلك فى حدود القانون"؛ ومن هنا فإن الحزب "يعلن رفضه التام للمطالبة بتفويض خاص وعبر حشود شعبية في هذا الشأن، ويؤكد الحزب على أن خرق الأفراد للقانون مهما كان يمكن أن تعالجه الدولة، وأما خرق أجهزة الدولة للقانون فيهدد بزوال الدولة".

وشدد الحزب في بيان له على أن مسئولية الدولة هي "حماية مواطنيها من أي اعتداء ولو من مواطنين آخرين وهذا يشمل جرائم البلطجة والترويع وإرهاب المواطنين بغض النظر عن دوافع هذا الاعتداء، ومنها: سوء فهم البعض لنصوص الدين، وتكفيرهم لعوام المسلمين، وهى ظاهرة لا يخلو منها مجتمع، وما زال الحزب يكرر لرفضه لفكرة الحشد والحشد المضاد، ويحذر من اندلاع حرب أهلية متى اتبعنا ذلك الأسلوب".

وأكد الحزب في بيانه على "ضرورة أن تلتزم القوات المسلحة بدورها فى حماية الدم المصري ضد أعدائه، وفي الحيلولة دون أن يراق فى صراع بين أبنائه"، مطالبا "جميع الأطراف المعنية والقوى الوطنية بعقد جلسة مصالحة عاجلة تحت رعاية شيخ الأزهر لنزع فتيل الأزمة، وتجنب العنف، وحقن دماء المصريين".

وبعد قليل من خطاب السيسي، صرح المتحدث العسكري، العقيد أحمد علي، على صفحته الرسمية على فيسبوك، أن دعوة السيسي ليست دعوة لممارسة العنف موجهة ضد أي طرف وإنما هي مبادرة لـ"مواجهة العنف".

من جانبها، أكدت الجماعة الإسلامية رفضها لخطاب السيسي، وقالت إن "استجداء وزير الدفاع للإحتشاد الشعبي في نفس اليوم الذي تخرج فيه تظاهرات معلن عنها منذ أسبوع من معارضي الانقلاب هو دعوة واضحة لدفع البلاد للحرب الأهلية".

وطالبت "الجماعة" في بيان لها "شركاء الوطن من المسيحيين بألا يتم توريطهم في فعاليات يوم الجمعة الانقلابية لتبرير سفك دماء المصريين والمعارضين السلميين للإنقلاب العسكري".

ودعت "القيادة العليا للفوات المسلحة إعادة النظر في موقفها وتسعى مع المصريين لتحقيق مصالحة وطنية تتأسس على  الالتزام بالشرعية الدستورية، وتحقيق جميع مطالب المصريين مؤيدين ومعارضين ، والحفاظ على القوات المسلحة بعيدا عن الصدام مع أبناء الشعب وعن الانغماس في السيطرة على المشهد السياسي حفاظا عليها في ألا تستخدم إلا في مهمتها الأساسية". 

وشددت الجماعة أنها "ستظل ملتزمة بالمعارضة السلمية لهذا الإنقلاب"، ونبهت أنه "سيتم اصطناع أعمال تفجير مدبرة من جهات أمنية لإلصاقها بالمتظاهرين السلميين على خلاف الحقيقة".

وكان هشام النجار، القيادي بالجماعة، وصف في تصريح سابق للأناضول خطاب وزير الدفاع، اليوم، بأنه "خطير، ويعمق الانقسام في المجتمع وبمثابة انحياز لطرف دون آخر".

ورأى أن السيسي "وصل لذروة الاستقطاب بطلبه نزول فريق من الشعب لتفويضه في اتخاذ إجراءات غير واضحة المعالم وغير معروفة في مواجهة الملايين من الشعب الذين نزلوا بسلمية تامة للمطالبة بعودة الشرعية وبرفض الانقلاب".

وبحسب القيادي في "الجماعة الإسلامية" فإن دعوة السيسي تدل على أنه "لا يفكر في حلول مرضية ولا حلول سياسية وإنما فقط حلول أمنية".

من جانبه، قال أحمد بديع، المتحدث باسم حزب الوطن السلفي، إن خطاب السيسي "دعوة للحرب الأهلية".

وأضاف في تصريحات لمراسل الأناضول أن "هذه الدعوة ليس لها أي غطاء قانوني ولا رسمي ولا مؤسسي، فهناك رئيس جمهورية ومجلس وزراء معين، لكن السيسي يتصرف وكأنه الآمر الناهي فيها، ونحن لم نعرف في تاريخ الدول أن يكون هناك دعوة لأنصار شخص لإعطاء تفويض لقتل الناس من قبل الأحزاب المشاركة في الانقلاب" .

وقال محمد أبو سمرة الأمين العام للحزب الإسلامي، الذراع السياسية لتنظيم الجهاد، إن خطاب السيسي جاء في مصلحة التيار الإسلامي لأنه أثبت للجميع أنه "قائد الانقلاب العسكري" .

وفي تصريحات لمراسل الأناضول، أضاف أبو سمرة أن "السيسي أراد تفويض من مؤيديه بقتل المعارضين، بعد أن رأي الملايين تملأ شوارع مصر رفضاً للانقلاب العسكري".

ولفت إلى أن السيسي "أكد قبل شهرين أن نزول الجيش يعني رجوع مصر ثلاثين عاماً للوراء فما الذي تغير الآن"، معتبراً أن الأمر "مخطط أمريكي – صهيوني لتدمير مصر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان