رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.. تخوين وخناقات واتهامات في حوار الأحزاب مع محلب حول الانتخابات

الإخوان الحاضر الغائب والحكومة تكسب الوقت..

بالصور.. تخوين وخناقات واتهامات في حوار الأحزاب مع محلب حول الانتخابات

كريم عبدالله 07 أبريل 2015 19:37

فشلت لجنة تعديل "قوانين الانتخابات"، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية، وشئون مجلس النواب، فى التوصل لأى صيغ توافقية حول المقترحات المقدمة بخصوص تعديل النظام الانتخابى وتفعيل الرقابة السابقة على قوانين الانتخابات.

 

وانقسم الحاضرون بين مؤيد ومعارض، ومددت اللجنة عملها حتى نهاية الشهر بعد انقضاء المهلة فى العاشر من الشهر الجارى.

 

وشهد اجتماع اللجنة الذى انتهى مساء اليوم بحضور المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء وممثلي القوى السياسية والأحزاب، مشادات كلامية واتهامات متبادلة بالتخوين والمناورة وانسحاب البعض.

                                                                               

الأحزاب الدينية

 

ونال حزب النور النصيب الأكبر من الهجوم والاتهامات، حيث طالب عدد من الحاضرين بحل الأحزاب الدينية، والكشف عن مصادر تمويلها، بعد أن ثبت تمويل بعضهم فى الفترة الأخيرة وتلقيهم أموالا من الخارج حسب كلام بعض الحاضرين.

 

وطالب اللواء عبد الرافع درويش، رئيس حزب فرسان مصر، بسرعة تدخل الحكومة لحل جميع الأحزاب الدينية، وعدم إتاحة الفرصة لهم للتواجد فى البرلمان المقبل لأنهم مصدر الإرهاب والمال السياسى بالشارع المصرى، مؤكدا أن الأحزاب الدينية لابد من حلها، مطالبا الجميع بالتوافق من أجل وجود برلمان قوى يعبر عن الجميع دون أى تفرقة.

 

جاء ذلك فى حضور أشرف ثابت ممثل حزب النور، الذى آثر السكوت دون أى رد.

                                                                   الإخوان

وكانت جماعة الإخوان الحاضر الغائب فى الجلسة، حيث تبارى البعض فى المزايدة واتهام بعضهم البعض بالعلاقة مع الإخوان.

وانسحبت المستشارة تهانى الجبالى، ووفد ائتلاف نداء مصر، من الجلسة بحجة غياب الأجندة، وعدم التنظيم.

وقال محمود فرغلى، رئس حزب العدالة الإجتماعية، إن الشعب المصرى ليس فى حاجة إلى برلمان خلال هذه المرحلة، ولابد أن يقف الجميع خلف الرئيس عبد الفتاح السيسى، فيما تدخل البرلمانى ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، بقوله: "لأ مينفعش  ولابد من وجود البرلمان"، ليرد عليه فرغلى بقوله: "اسكت يا ناجى يا بتاع الإخوان"، وتبادلا الهجوم والمشادات الكلامية.

                                                                           

خناقة مع محلب

 وتدخل البرلمانى السابق علاء عبد المنعم، بالقول: "الحكومة غير جادة لإتمام العملية الانتخابية، وحابة تكون الأحزاب ديكور لها".. وهنا تدخل رئيس الوزراء منفعلاً بقوله: "هذه الحكومة جادة فى كل شيء، ولا بنعمل ديكور لأحد ونرجو ألا يتم التجاوز من الجميع، ومفيش كلمة قالتها الحكومة، إلا والتزمت بها، وتكون بمثابة بوصلة ترعى الله وترعى الوطن".

وأكد رئيس الوزراء أنه جاد فى أى حديث، أو كلمة تخرج عن حكومته، وملتزمون بإجراء العملية الانتخابية ووجود البرلمان.

وتابع: "علينا أن ننحى المصالح الشخصية جانبًا"، قائلاً: "مصر أم الدنيا وهتبقى أد الدنيا".

 

ولفت محلب إلى أننا "ممكن أن نختلف ولكن تجمعنا مصر تحت مظلة واحدة، ويعلم الله حقيقة نوايا الحكومة المصرية ورئيس الجمهورية، فى أننا نريد مجلس النواب النهاردة قبل بكرة، ونعمل على ذلك ليلا ونهارا، حتى تكتمل مؤسسات الدولة، ومثلما قمنا بعمل انتخابات الرئاسة واستفتاء الدستور بكل شفافية ستتم انتخابات النواب بنفس المستوى".

 واختتم كلمته: "الانتخابات ستتم بكل شفافية والشعب المصرى قادر على الفرز والانتقاء الجيد".

وأكد كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة السابق، ضرورة الرضا العام حول قوانين الانتخابات، قبل البدء فى أى إجراءات خاصة بالعملية الانتخابية، مشددا على أن الاستقرار بوجود البرلمان، لن يتحقق إلا بالرضا العام بشكل كبير.

                                                                                  

سيطرة رأس المال

وشدد على أن قوانين الانتخابات الحالية تتيح الفرصة لرأس المال للسيطرة على المشهد، وسيتم إسقاطها مثلما حدث فى عهد الرئيس مبارك والإخوان، قائلاً: "نرى أن الاتجاه العام من الحكومة يتمثل في وجود برلمان يعبر عن اتجاه واحد وهو رأس المال".

ولفت أبو عيطة إلى ضرورة وجود حلف وطنى واسع يضم كل القوى السياسية والاجتماعية وفى القلب منهم العمال والفلاحين، من أجل عمل قوانين متفق عليها، مؤكدا وجود الكثير من الدعاوى التى تنتظر البرلمان، قائلاً: "مش عايزين برلمان سلق بيض، ومش مستحملين حل برلمان فى ظل الأوضاع الدولية والإقليمية".

وبينما حاول ممثلو بعض الأحزاب منها الوفد والمؤتمر والدستور والنور، تأكيد ضرورة تعديل النظام الانتخابى وزيادة المقاعد المخصصة للقوائم إلى 40%، رد آخرون برفض هذه المقترحات، واتهم المؤيدون، الرافضين بالعمل على تقويض العملية الديمقراطية برفضهم تعديل النظام الانتخابى وتقعيل الرقابة السابقة على قوانين الانتخابات.

               

الرافضون للتعديلات

وانتقد ممدوح رمزي عضو مجلس الشورى السابق مقترح الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا، مشيرا إلى أنه سيحد من سلطات المحكمة.

وقال رمزي إنه لا يجوز إجراء تعديل على قانون المحكمة الدستورية العليا لتفعيل مثل هذا المقترح، مطالبا في الوقت نفسه بعدم التعجل في إجراء الانتخابات البرلمانية، خاصة في ظل وجود مطالبات من البعض بإجرائها قبل حلول شهر رمضان المقبل.

وقال عادل عبد الحميد، وزير العدل السابق إن تفعيل الرقابة للمحكمة الدستورية العليا على قوانين الانتخابات أو تعديل قانون الانتخابات سيكون من شأنه مد الفترة الزمنية المقررة لإعداد قوانين الانتخابات، وبالتالى تأجيل الانتخابات إلى أجل غير معروف على عكس توجهات الدولة.

وطالب عبد الحميد بأن تقتصر التعديلات على ما يلبى أحكام المحكمة الدستورية العليا الأخيرة الخاصة بعدم دستورية بعض مواد قوانين تقسيم الدوائر ومجلس النواب.

وحذر وزير العدل السابق من الدخول فى دوامة أخرى من الطعون القضائية، فى حالة تعديل النظام الانتخابى أو تعديل نظام الرقابة الدستورية على القوانين.

كما رفض المخرج خالد يوسف، الطرح الذي يدفع بفرض الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا، على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

وقال يوسف: "عندما كنا نعد مواد المحكمة الدستورية العليا، في الدستور الجديد، درسنا جميع التجارب الدستورية في شأن الرقابة القضائية، ولم نجد في أي من دساتير بالعالم ما يمنح الرقابة السابقة، كما أن المحكمة الدستورية العليا ذاتها رفضت منحها اختصاص الرقابة السابقة".

وأكد د.مدحت نجيب، رئس حزب الأحرار، احترام الجميع أحكام المحكمة الدستورية، والإبقاء على تقسيم 4 دوائر، لأنه لو تم زيادتها لن يكون هناك وقت كاف لوجود البرلمان.

وطالب د.نبيل دعبس، رئيس حزب مصر الحديثة، بأن يتم السماح للمتهربين من الخدمة العسكرية، ودفعوا الغرامة بعد انتهاء المدة القانونية بخوض الانتخابات.

وعقب هشام العدوى، عضو الهيئة العليا بحزب السلام الاجتماعى، على حديث دعبس، مؤكدا أنه لا يجوز أن يتم السماح للمتهربين من الخدمة العسكرية، ومن العيب أن يكون المتهرب نائبا برلمانيا.

وطالب العدوى بالالتزام بحكم المحكمة الدستورية وعدم الاقتراب من القوائم الانتخابية، فيما أكد عصام زغلول، رئيس حزب الأمة، أن مصر تمر بمؤامرة كبيرة والجميع ينتظر لها الخطأ، ولابد أن نتكاتف من أجل إنجاح الدولة المصرية.

                                                                              

مشادة كلامية

ونشبت مشادة كلامية أخرى بين كل خالد داوود ممثل حزب الدستور والمخرج خالد يوسف من جهة والدكتو صلاح فوزى، عضو لجنة تعديل قوانين الانتخابات، عندما اتهم الاثنان اللجنة والحكومة بكسب الوقت وعدم الجدية فى إجراء الانتخابات.

وقال د. صلاح فوزى، إن اللجنة حريصة على الاستماع للأحزاب والقوى السياسية، ولكن فى إطار الالتزام بأحكام المحكمة الدستورية العليا، خاصة على قوانين الانتخابات، وضرورة الاتفاق مع حكم المحكمة الدستورية، والالتزم بالمعادلة التى أكدها الحكم، بالنظر فى زيادة عدد الدوائر الفردية للتغلب على بطلان بعضها وتحقيق التوازن النسبى، أما القوائم فتم دسترتها، ولا يجوز الاقتراب منها، وأيضا المحكمة أكدت أنه لايجوز أن يتم عمل دوائر للمصريين بالخارج.

 وعقب خالد يوسف على حديث فوزى، بتأكيده ضرورة الالتزام بأحكام الدستورية، بأن هذا الأمر استسهال من المشرع، وليس الحل فى زيادة مقاعد البرلمان، قائلاً: "هذه الطريقة استسهال من المشرع ولا يجوز ذلك ولابد من تعديل القوائم الانتخابية".

 واتفق خالد داود، ممثل حزب الدستور، بتأكيد أنه فى حالة رفض الحكومة لتعديل القوانين وعلى رأسها القوائم، فهذا يعد وضع الأحزاب فى الأمر الواقع، وتضييعا للوقت، مؤكدا ضرورة أن تلتزم اللجنة بما توافقت عليه الأحزاب من تعديل النظام الانتخابى وفى القلب منها عمل 8 قوائم.

                                                                      

آخر الشهر

وقال المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، إن اللجنة المكلفة بتعديل قوانين الانتخابات ستحاول جاهدة الانتهاء من عملها بحلول نهاية الشهر الجاري.  

وأضاف الهنيدي – في تصريحات للمحررين البرلمانيين عقب انتهاء الجلسة، أن جلسة الحوار المجتمعي الثالثة المقررة بعد غد الخميس لن تكون الأخيرة.

 وتابع الهنيدي أنه لا يوجد ما يمكن تسميته بالخلافات بين الأحزاب والقوى السياسية داخل جلسات الحوار المجتمعي، حيث إن كل حزب أو مجموعة سياسية له أفكاره، واللجنة تستوعب جميع الآراء وتضعها في الحسبان لتقريب وجهات النظر.

وأكد الهنيدي أن اللجنة لن تحسم أي نقطة من النقاط التي تعمل عليها في التعديلات إلا بعد انتهاء جلسات الحوار المجتمعي، والاطلاع على كل الآراء.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان