رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

سوفالدي المصري بين تعجيز الشركات وتشويق المرضى

سوفالدي المصري بين تعجيز الشركات وتشويق المرضى

أخبار مصر

عقار سوفالدي

سوفالدي المصري بين تعجيز الشركات وتشويق المرضى

بسمة عبدالمحسن 24 فبراير 2015 10:54

حالة من التخبط وانعدام الرؤية يشهدها سوق الدواء المصري عقب إعلان وزارة الصحة إنتاج المثيل المصري لعقار سوفالدي الخاص بعلاج التهاب الكبد الوبائي "سي" وطرحه بالأسواق لمدة يومين ثم سحبه بهدف توفير مخزون استراتيجي جيد، تابعه عدة تعليمات وزارية فسّرتها بعض الشركات بأنها "ضرب في الميت".  

بعد أن وافقت وزارة الصحة ممثلة في الإدارة المركزية لشئون الصيدلة على طلبات تسجيل المثيل المصري لـ19 شركة محلية: شركتان تابعتان لقطاع الأعمال وهما ممفيس للأدوية والنيل العامة، وغيرها التابع للقطاع الخاص مثل شركة جلوبال نابي، وفاكر، والمصرية الأوروبية، وشركة جراند فارما، وشركة ماركيرل لصناعة الأدوية، ومكتب حبيب للأدوية، وشركة ناش فارما، إلا أن من بدأ الإنتاج فعليًا هي 3 شركات في حين قررت بعض الشركات التراجع عن نِيّتها في إنتاج العقار بعدما رأته من قرارات وزارية معرقلة.

ففي منتصف يناير الماضي منحت الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة ثلاث شركات ترخيصًا لإنتاج سوفالدي بـ3 تشغيلات دوائية على أن تبدأ شركتان منهم الإنتاج منتصف فبراير الجاري تليهما الشركة الثالثة في الأسبوع الثالث من الشهر ذاته لتنتج كل شركة حوالي 21 ألف جرعة.

 

من ناحيته، صرح الدكتور وجدي منير مدير عام شركة ماركيرل للأدوية، بطرح 15 ألف جرعة من المثيل المصري لعقار سوفالدي "فيروباك" لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي في 100 صيدلية على مستوى الجمهورية.


وقال في تصريح خاص لـ"مصر العربية": إن سعر العقار في الصيدليات الخاصة سيبلغ 2670 جنيها وفي مراكز ومستشفيات وزارة الصحة بـ1430 جنيها.


وأضاف منير أن المثيل المصري متوفر حاليًا بمخازن وصيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية مثل صيدليات الإسعاف ودلمار.

وعن قرار وزارة الصحة بإلزام الشركات المنتجة للعقار بإجراء دراسات إكلينيكية على 1000 مريض للتأكد من مدى فاعلية وأمان المثيل المصري، لفت إلى أن الشركة بدأت في إجراءات تلك الدراسات التي سوف تستغرق عام أو أكثر.

 

وأشار إلى أن هناك عدة إجراءات يجب الانتهاء منها وهي تحديد بروتوكولات العلاج وأيضًا تحديد مرضى الكبد من الجين الرابع لإجراء الدراسات عليهم داخل مراكز اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية ومعاهد الكبد التابعة لوزارتي الصحة والتعليم العالي.
 

وأوضح أن هذا القرار سوف يعود بالنفع على المرضى أولًا حيث سيعطى العلاج لـ1000 حالة مجانًا علاوة على كسبه ثقة بالدواء، كما ستفيد التجارب الأطباء في التأكد من فاعلية وأمان العقار وبالتالي كتابته ووصفه للمرضى.

 

وعن النفع العائد عن الشركة من ذلك، قال مدير عام ماركيرل للأدوية إن نتائج الدراسات والتجارب ستسجل لمصلحة الشركة، مؤكدًا أن العقار الأمريكي "سوفالدي" أجريت عليه تجارب إكلينيكية للاطمئنان من جودته إلا أنّ وزارة الصحة تريد التأكد أكثر من فاعلية المثيل المصري وتأثيره على صحة المريض المصري.

 

وأكد أن شركات الأدوية القوية وحدها ستستطيع إنتاج المثيل المصري لسوفالدي بينما ستقف الشركات الصغيرة عاجزة عن تنفيذ قرارات وشروط الوزارة.


في سياق متصل، كشفت مصادر لـ"مصر العربية" عن خطة وزارة الصحة لعرقلة بعض شركات الأدوية لمصلحة شركات أخرى من خلال إصدار تعليمات وقرارات وصفوها بالمعرقلة لتعجيز بعض الشركات عن إنتاج المثيل المصري لسوفالدي حتى تُخلي السوق للعقار الأمريكي إنتاج شركة جلياد المسعر بـ14940 جنيها بالصيدليات الخاصة، وأيضًا للمثيل الخاص بشركات كبار رجال الأعمال من ذوي الصداقات مع وزير الصحة.

 

وأضافت المصادر التي رفضت ذكر اسمها أن هذه القرارات التعجيزية تتمثل في أولًا: الاشتراط على شركات الأدوية الحاصلة على موافقة بإنتاج المثيل المصري لسوفالدي باستيراد المواد الخام الخاصة بالعقار من دول الاتحاد الأوروبي بعدما كانت تستوردها من دول جنوب وشرق أسيا، مما يزيد تكلفة إنتاج العقار وبالتالي ستضطر الشركة إما لرفع سعره عن المحدد مسبقًا أو تكبد الخسائر مما سيجعلها تتوقف عن الإنتاج.

 

وتابعت: وثانيًا إصدار تعليمات بوقف بيع المثيل المصري بالصيدليات بعد طرحه منتصف فبراير الجاري وحصول المرضى على الجرعات الأولى منه بحجة توفير مخزون استراتيجي من العقار حتى لا يتضرر المرضى بعد انتهاء الكميات الموجودة بالصيدليات.

 

وأوضحت أن الهدف من ذلك هو إتاحة الفرصة للعقار الأمريكي حتى تنفذ الكمية المخزنة لدى شركات التوزيع كالمصرية لتجارة الأدوية وفارما أوفر سيز، نظرًا لأنه بمقارنة سعر الأمريكي المسعر بـ14940 جنيها بالمحلي المسعر بـ2670 جنيها سيلجأ المريض لشراء العقار الأرخص مما يؤثر سلبًا على مبيعات العقار الأمريكي وبالتالي يخل العقد المبرم بين شركة جلياد ووزارة الصحة.

 

وشددت المصادر على أن أصحاب الشركات المنتجة للمثيل المصري لسوفالدي فوجئوا بقرار أكثر صرامة وتخبط وهو الاشتراط على الشركات المنتجة بإجراء 1000 دراسة على مرضى التهاب الكبد الوبائي بتكلفة لا تقل عن 10 ملايين جنيه، على الرغم أن العقار الأصلي أجريت عليه ما لا يقل عن 100 تجربة إكلينيكية فضلًا عن اختبارات التكافؤ الحيوي التي تمت على المثيل المصري قبل إنتاجه وطرحه بالأسواق.

 

وتساءلت المصادر: إذا كانت وزارة الصحة تريد بهذا القرار إفادة المريض المصري.. فكيف يطرح المثيل المصري لسوفالدي بالأسواق قبل الانتهاء من تلك التجارب وإصدار نتائج عن مدى فاعليته وأمانه على صحة المرضى محل التجربة؟

 

اقرأ أيضًا:

الصحة: "جلياد" اﻷمريكية لم تهدد بمقاضاتنا

تعرف على برتوكول العلاج بالمثيل المصري لـ سوفالدي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان