رئيس التحرير: عادل صبري 04:54 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الطيب من السعودية: لن تستعيد الأمة قوتها ما لم نوقف فوضى التكفير

الطيب من السعودية: لن تستعيد الأمة قوتها ما لم نوقف فوضى التكفير

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر

الطيب من السعودية: لن تستعيد الأمة قوتها ما لم نوقف فوضى التكفير

فادي الصاوي 22 فبراير 2015 13:41

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إنه لا أمل في أن تستعيد الأمة الإسلامية قوتها ووحدتها ما لَم نحكم السيطرة التعلِيمية والتربوية على فوضى اللجوء إلى الحكم بالكفر والفِسق على المسلِمين.

 

وخلال كلمته في المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة الإرهاب بالمملكة العربية السعودية، أعرب الطيب عن أمله في إقرار مناهج دراسية في مدارسنا وجامعاتنا تعنى عناية خاصة بتصحيح المفاهيم المغلوطة والملتبسة حول قضايا شغلت الأذهان والعقول.

 

وأشار شيخ الأزهر إلي أن التكفيريين قطعوا الرَّؤوس وأحرقوا الأسرى أحياءً وقتلوا العمَّال الآمنين في بِلاد الإسلام بناءً على اعتقادٍ خاطئ زائف،.

 

وأوضح أن نزعة التَّكفير لها الأثر المدمر في تَمزيق وحدة المُسلِمين وتشرذمهم وإثارة الكراهية والأحقاد بينهم، داعيا الأمة الإسلامية إلى نسى خلافاتها التي لم نَجنِ مِن ورائها إلَّا الضَّعف والذلة والهَوان.

 

وقال: نواجِه مخططات دولية كبرى تَستهدِف العَرب والمسلمين، وتُريد أن تصوغهم صِياغة أُخرى، وتشتتهم في بلادهم بما يتفق وأحلَام الاستعمار العَالَمي الجديد المتحالف مَع الصهيونية العَالَمِيَّة يَدًا بِيدٍ وكَتِفًا بِكَتِف.. وعلينا ألَّا ننسى أن الوسيلة الوحيدة التي يَستخدمها الاستِعمار الجَديد الآن، هي الوسيِلةُ ذاتُها التي كان يستخدمُها هذا الاستعمار في القرن الماضي، وهي مَقُولَته القاتلة: «فَرِّق تَسد» والتي تلعب هذه المَرة على بؤر التوتر والخلاف الطائفي والمذهبي، واستطاعت –للأسف الشديد – أن تعبث بهذه الأمة، وكان من آثار هذا العبث الماكر أن ضاعت العراق، واحترقت سوريا، وتمزق اليَمن، ودُمرَت ليبيا"

 

وأضاف: أن السجون لَيست السَّبَب الأوحَد في النزعة التكفِيريَّة، واستفحالها وتوحُّشها، وإن كانت مِن أقوى الدوافِع في هذا الأمر ، إلَّا أنَّ هُنَاك أسبَابا أكثر عمقا يَجِبُ أنْ تؤخذ في الحسْبَان أبرزها من وجهة نظري هو التراكمات التّارِيخيَّة لنزعات الغُلُوّ والتَّشَدُّد في تراثنا، والَّتي نشأت مِن تأويلات فاسِدة لِبَعض نصوص القُرآن الكَريم والسُّنة النَّبويَّة وأقوال الأئمة.. فَفِي هذه التراكمات منزَلقات تؤدي إلى التـكفِير لأدنى ملَابسة أو سَبَب، وفيها نزعَات قد انغلقت على بعض الآراء الفِقهية والعقدية، تراها الحق الذي لا حق غيره، وتحكم على مَن يخالفها بالكفر وبالخروج مِن المِلة، وهذا ما حفظه لنَا التاريخ عن الخوارِج – قديما - واجترائهم على قتل الصَّحابة بَعد تكفيرهم، وقتل عليٍّ كرَّم الله وجهه، وبقر بطون الحَوامِل.. وهو – أيضًا - ما يعود اليوم إلى السَّاحة مِن جَديد على أيدي هؤلاء التكفيريين.

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان