رئيس التحرير: عادل صبري 06:45 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

غزة تترقب مصير "تمرد" و"مرسي"

غزة تترقب مصير تمرد ومرسي

أخبار مصر

أرشيف

غزة تترقب مصير "تمرد" و"مرسي"

الأناضول 03 يوليو 2013 12:52

"إلى أين نحن ذاهبون؟"

 

هذا السؤال لا يطرحه خبراء الاقتصاد والسياسة في غزة، بل يُشهّر سيف استفهامه المعقّد السائق الغزّي "أبو كمال ياسين" الذي توقف عن العمل بعد نفاد وقود محركات عربته.

 

ولم تكن عربة السائق الخمسيني سوى واحدة من عشرات أوقفت محركاتها، واصطفت في طوابير أمام محطات الوقود في قطاع غزة بحثاً عن البنزين المفقود.

 

ويتخوّف السائق ياسين من استمرار الأزمة إذ أكدّ في حديثه لـ"الأناضول" أن تواصلها لأيام قليلة قادمة سيشل حركة الشوارع، واستدرك بالقول :" في غزة لا تسير المركبات، هي تتواجد فقط في طوابير أمام محطات تعبئة الوقود، ولو استمر الحال هكذا فنحن أمام كارثة حقيقية."

 

ولليوم الرابع على التوالي يتابع الغزيّون بقلق بالغ الأحداث الجارية في مصر، وسط خشية من تداعياتها، وانعكاساتها سلبًا على تفاصيل حياتهم.

 

وللمرة الأولى منذ سنوات توقف عمل الأنفاق الممتدة على طول الحدود المصرية الفلسطينية، جنوب قطاع غزة، بشكل كامل الأمر الذي أدى إلى نقص الوقود، واختفاء السلع والمواد الغذائية .

 

وفيما كان عرق الانتظار يرسم خيوطه على وجه السائق "أبو خالد عبيد" (42 عاماً) ارتفع صوته بقلق بالغ وهو يحذر من توقف تام لحركة السير.

 

وأضاف في حديثه لـ"الأناضول" :" ما من خيار سوى المشي على الأقدام في هذا الحر اللاهب ."

 

ويعتمد الغزيّون بشكل أساسي على الوقود المصري المهرب عبر الأنفاق في ظل انخفاض سعره مقارنة مع الوقود "الإسرائيلي".

 

ويباع لتر البنزين المصري بنحو أربعة شواقل (ما يعادل دولار أمريكي واحد) فيما يباع البنزين الإسرائيلي بما يقارب السبعة شواقل، ما يجعل المواطنون يتجهون للوقود المصري الذي يدخل عبر الأنفاق الممتدة على طول الحدود مع مصر.

 

ويحتاج القطاع إلى 400 ألف لتر من الوقود يوميًا، ومع تناقص كمياته فإن آبار مياه الشرب ومضخات الصرف الصحي مهددة بالتوقف ما ينذر بكارثة صحية وبيئية كبيرة.

 

وفي داخل العشرات من ورش البناء، بدت حركة العمل على وشك التوقف التام لشح مواد البناء .

 

وأكثر ما تخشاه ربة المنزل "أم عمر الخالدي" أن تعود غزة إلى ما كانت عليه في 2007 عندما فرّضت إسرائيل حصارها الخانق على القطاع، وأغلقت كافة المعابر الحدودية.

 

وتقول صاحبة العقد الثالث في حديثها لـ"الأناضول" إنّها تخشى نفاد كافة السلع وتستدرك بنبرات تكشف عن قلقها البالغ :" لا ندري إلى أين تتجه الأوضاع؟ لكن منذ أكثر من أسبوع وتفاصيل الحياة تضيق شيئا فشيئا."

 

وأعرب وكيل وزارة الاقتصاد في حكومة غزة المقالة "حاتم عويضة" عن قلقه من استمرار الأزمة، وتداعياتها على مناحي الحياة وقطاعات الخدمات والاقتصاد.

 

وقال عويضة في حديثه لـ"الأناضول" إن غزة تعاني من نقص حاد في السلع والبضائع القادمة عبر الأنفاق وأضاف :" توقف إدخال الوقود والمواد الإنشائية أصاب الحالة الاقتصادية في القطاع بالشلل

 

وأشار عويضة إلى أن تقديرات وزارة الاقتصاد الفنية تشير إلى وجود كميات قليلة من الوقود في طريقها للنفاد واستدرك بالقول:" لا يوجد في القطاع مخزون من الوقود أو المواد الإنشائية، ما يفتح الباب أمام تصاعد الأزمة."

 

وستعاني غزة من اشتداد أزمة انقطاع التيار الكهربائي كما يؤكد عويضة الذي أشار إلى أن محطة التوليد الوحيدة بالقطاع تعتمد في إمداداتها على الوقود المصري المهرب.

 

ولفت عويضة إلى أن الوضع في غزة يزداد صعوبة مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن القطاع بشكل فوري وكامل.

 

ومنذ منتصف يونيو/حزيران 2007 وعقب سيطرة حركة حماس على القطاع تفرض إسرائيل على قرابة مليوني مواطن حصارا خانقا شوّه كافة تفاصيل حياتهم، ومنعهم من الحصول على أدنى احتياجاتهم اليومية .

 

ويخشى الغزيون في هذه الأيام من أن تتسبب الأحداث الجارية في مصر وتداعياتها بعودتهم  إلى سنوات الحصار الأولى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان