رئيس التحرير: عادل صبري 11:14 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أمين عام الأطباء العرب: انتخابي قانوني.. وإقحام السياسة بالاتحاد جريمة

أمين عام الأطباء العرب: انتخابي قانوني.. وإقحام السياسة بالاتحاد جريمة

أخبار مصر

الدكتور أسامة عبد الحي- أمين عام اتحاد الأطباء العرب

في حوار مع "مصر العربية"

أمين عام الأطباء العرب: انتخابي قانوني.. وإقحام السياسة بالاتحاد جريمة

بسمة عبدالمحسن 01 فبراير 2015 22:03

صرّح الدكتور أسامة عبد الحي، وكيل نقابة أطباء مصر، والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، أن موقف أمانة الاتحاد المنتخبة بالاجتماع الاستثنائي المنعقد يومي 29 و30 يناير الماضيين قانوني 100%، موضحًا أن إقحام السياسة في العمل المهني والنقابي والطبي جريمة في حق المهنة يرفضها الاتحاد ونقابة أطباء مصر شكلًا وموضوعًا.

 

وقال في أول حوار يجريه عقب اختياره أمينًا عامًا لاتحاد الأطباء العرب لـ" مصر العربية": "نحترم كل الأطباء بمختلف انتماءاتهم السياسية ولكن إقحام السياسة بالعمل المهني والنقابي والطبي هو عدم احترام لدور الاتحاد وتسييس له ونحن ضد استغلال الاتحاد لمصالح السياسية شكلًا وموضوعًا حيث إن ممارسة السياسة مكانها الأحزاب وليس الاتحاد".

 

وأضاف: "نحن ضد تسييس النقابة والاتحاد، ويجب على أي فصيل سياسي ألا يتخذ العمل المهني ستارة لخدمة مصالحه الحزبية سواء كانت نبيلة أو غير ذلك".

 

وتطرق إلى كل ما أثير مؤخرًا عن انتخابه أمينًا عامًا للاتحاد، والموقف القانوني للأمانة الجديدة، كما تحدث عن الموقف المعارض لبعض أعضاء النقابة من الاجتماع الاستثنائي الأخير، فضلًا عن طرح مهام الاتحاد وأدواره خلال الفترة في عهده، وكان نص الحوار كالتالي:

 

بدايةً.. ما الأسباب التي أدت لانقسام الاتحاد وتفككه خلال الفترة الماضية؟

على مدى العشر سنوات الماضية كان الاتحاد يعاني انقسامات عديدة بعد انحراف الاتحاد عن تأدية دوره الأساسي المنشأ لأجله وهو الدفاع عن القضايا المهنية والتعليمية والتدريبية للأطباء العرب، في حين أن الاتحاد انشغل بقضايا سياسية أخرى حتى لو كانت وطنية وإنسانية إلا أنه لم يكن الدور الأصلي للاتحاد.

كما أن القيادات التي تولت الاتحاد خلال الفترة الماضية استغلوا أعمال الاتحاد لخدمة فصيل سياسي معين، وبالتالي معظم الأطباء العرب شعروا بالقلق حيال ذلك وأرادوا استعادة الاتحاد لمساره ومهامه الحقيقية.

ومنذ عام 2010 حدث انقسام داخل الاتحاد وتكونت تكتلات بين دول الخليج ولبنان ضد مصر ودول شمال إفريقيا، كما افتقد الاتحاد وحدة الأداء والكلمة، وكان لدى أغلب أعضاء الاتحاد يقين بأن هناك تسييس لأعماله ونحن ضد ذلك بشكل مبدئي سواء بالنسبة للاتحاد أو نقابة أطباء مصر.

مجلس نقابة أطباء مصر اكتشف خلو محاضر عام 2013 من أي تفويض أو ترشيح رسمي للدكتور أسامة رسلان لحضور اجتماع الخرطوم الذي اختير فيه "رسلان" أمينًا عامًا لاتحاد الأطباء العرب خلفًا للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، وهذا كان إجراء معيب وخلل وعوار شديد جدًا وأدركنا هذا بالنقابة وأرسلنا به بيانًا لكل الدول العربية.   

وبالتالي دعت دولة الأردن كافة بمناسبة الاحتفال بمرور 70 عامًا على إنشاء نقابة أطباء الأردن، إلى عقد اجتماع تشاوري في عمان يومي 5 و6 ديسمبر 2014، وحضر الاجتماع 10 دول وقرر الحضور تشكيل لجنة خماسية من النقابات والهيئات الطبية الممثلة لأطباء (مصر، الجزائر، الأردن، فلسطين، عمان) للاتصال بأمانة الاتحاد  للدعوة للانعقاد اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للاتحاد بالقاهرة في 29 و30 يناير2015.

ونحن نعتبر هذا الاجتماع خطوة هامة لتصحيح أوضاع غير قانونية شابت وضع الأمانة العامة في الفترة الأخيرة، وبعد تعذر التقاهم مع الأمانة العامة من قبل اللجنة الخماسية، لذلك قررت اللجنة الخماسية المضي قدمًا في الدعوة لاجتماع القاهرة في المكان والزمان المحددين سلفًا من الدول العشر التي اجتمعت بالأردن.

ونقابة أطباء مصر وجهت الدعوة لحضور هذ الاجتماع إلى جميع النقابات والجمعيات الطبية المنتخبة المعترف بعضويتها في اتحاد الأطباء العرب، حيث لبت الدعوة معظم الدول سواء بالحضور أو بإرسال اعتذار مبرر مع تفويض وتدارس المجتمعون الرسائل المرسلة من نقابة أطباء سوريا والجمعية الطبية البحيرينية والجمعية الطبية بالكويت في حضور مراقبين لاتحاد المحامين العرب واتحاد المهندسين ونقابتي المهندسين والمحامين بمصر ووزارة الصحة.

ورغم ذلك إلا أن الدكتور أسامة رسلان ضرب بقرارات اللجنة الخماسية عرض الحائط ودعا لعقد اجتماع بالخرطوم يومي 15 و16 يناير 2015 مخالفًا لرغبة وإرادة 10 دول عربية مشاركة بالاجتماع التشاوري بزعم أن دعوة النقابة لهم لحضور اجتماع اللجنة الخماسية بالقاهرة يومي 29 و30 يناير 2015 المنبثق من اجتماع الأردن صادرة من غير ذي صفة واختاروا طريق الانقسام وشق صف الاتحاد.

 وبالفعل عقدوا اجتماعهم بالخرطوم يومي 15 و16 يناير 2015 بحضور جمعيات وهيئات طبية موالية لانتمائهم السياسي فضلًا عن أن معظم المشاركين حضروا بشكل غير رسمي ودون تفويض من دولهم، حيث شارك بالاجتماع الدكتور باسم نعيم وزير الصحة في حكومة حماس وهو لا يمثل اتحاد أطباء فلسطين.

وأود القول إن أحد أسباب انقسام الاتحاد هو تبديل مواقف قيادات تجاه أعضاء الاتحاد والانتقاء بين الحضور وفقًا لمصالح السياسية والولاءات، ففي عهد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح كان يرى أن  الدكتور جمال ولد عباس هو الممثل الشرعي للاتحاد بالجزائر، بينما اتهم الدكتور أسامة رسلان دكتور جمال ولد عباس بأنه لا يمثل سوى نفسه في حين توجهت دعوة اجتماع الخرطوم لعمادة الجزائر رغم أنها ليست الممثل الرسمي لدولة الجزائر بالاتحاد.

وما أهم توصيات الاجتماع الاستثنائي المنعقد يومي 29 و30 يناير 2015؟

بعد التأكد من النصاب القانوني للاجتماع، اتخذت أمانة الاتحاد عدة قرارات منها عدم الاعتداد بالتعديلات التي تمت على اللوائح والأنظمة الأساسية بعد 2004، وعدم الاعتداد بانتخاب الدكتور أسامة رسلان أمينًا لاتحاد الأطباء العرب في الخرطوم لما شاب الانتخاب من عدم مشروعية لعدم ترشيح نقابة أطباء مصر له للحضور أو للترشح ممثلًا عنها.

كما قررنا اعتماد الأسماء الواردة من النقابات والهيئات الطبية العربية الحضور كترشيحات للأمناء المساعدين وتقرر مخاطبة الدول المعتذرة التي لم تسمي مرشحيها لتسميتهم لاحقًا، وإعادة الوحدة واللحمة للاتحاد بعيدًا عن الانتماءات السياسية أو الحزبية.

أما فيما يتعلق بالتغيرات التي شهدها الاتحاد، فقد انتخب المشاركون بالاجتماع الدكتور أسامة عبد الحي بالإجماع أمينًا عامًا للاتحاد بناءًا على ترشيح نقابة أطباء مصر.

وانتخاب الدكتور وليد الزدجالي من عمان، والدكتور محمد علي الغوج من ليبيا، والدكتور عبد القادر الحسن من سوريا نوابًا للأمين العام، وانتخاب الدكتور عماد طروية من فلسطين أمينًا للصندوق، وانتخاب الدكتور هاشم أبو حسان، نقيب أطباء الأردن رئيسًا للمجلس الأعلى للاتحاد وانتخاب الدكتور محمد سالم، رئيس الجمعية الطبية القطرية نائبًا لرئيس المجلس الأعلى للاتحاد، والدكتور جمال ولد عباس، رئيسًا شرفيًا للاتحاد.   

 

البعض يقول إن الاتحاد خلال الـ10 أعوام الماضية كان مسخر لخدمة جماعة الإخوان.. فما رأيك؟

 لا أحب تسمية فصيل سياسي بعينه أو اتهمه بشئ، ولكن منذ إنشاء الاتحاد في أوائل الستينات في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان هدفه الأساسي هم خدمة العمل المهني والطبي على مستوى العالم العربي، ورغم وجود قضايا شائكة إلا أن القيادات خلال تلك الفترة لم تتصدى لها وكانت أهمها توحيد نظم التعليم الطبي وبرامج تدريب شباب الأطباء بالدول العربية وأزمة الشهادات العلمية (الماجستير والدكتوراة والدبلومة والزمالة) علاوة على أن هناك 60 ألف طبيب مصري يعملون بدول الخليج العربي فكان من الأحرى على تلك القيادات التطرق لمعاناتهم ومطالبهم بدلًا من التفرغ للعمل الإغاثي بغطاء سياسي دخولًا في صراعات إقليمية ما لها من سلطان مثلما حدث بأفغانستان تحت شعار "لبيك أفغانستان".

 

مؤخرًا أصدر 5 أعضاء بنقابة أطباء مصر بيانًا بالطعن في قانونية انتخابك أمينًا عامًا للاتحاد.. فما حقيقة ذلك؟

كيف ذلك والاجتماع الاستثنائي للاتحاد المنعقد في القاهرة يومي 29 و30 يناير 2015 كان يمثل أكثر من 80% من الأطباء العرب كما أن انتخابي أمينًا عامًا للاتحاد شرعي وقانوني تمامًا، حيث أعددنا محضر اجتماع وحضر بجلسة الإجراءات مراقبين من اتحادات المحامين العرب والمهندسين العرب ونقابات المحامين والمهندسين ومندوب من وزارة الصحة والسكان المصرية.  

وأود تأكيد أن شرعية أي مرشح لأمانة اتحاد الأطباء العرب تأتي من دولته وبحضور ممثلين مفوضين من الدول أعضاء الاتحاد، وقد حضر بالاجتماع الاستثنائي للاتحاد 3 أعضاء مفوضين رسميًا من نقابة أطباء مصر وهم الدكتور سمير التوني، والدكتور أسامة عبد الحي، والدكتورة امتياز حسونة.

ومع احترامي للجميع، فإن هذا البيان لا يمثل سوى وجهة نظر ورأي شخصي لهؤلاء الأعضاء الذين لم يحضروا الاجتماع الاستثنائي ولم يكونوا مفوضين من نقابة أطباء مصر لحضوره كما لم يطلعوا على محضر الاجتماع حتى يستطيعوا الحكم على مدى شرعية أو قانونية الاجتماع وقراراته.

أما الدكتور خيري عبد الدايم، نقيب أطباء مصر، فقد حضر الجلسة الافتتاحية للاجتماع الاستثئائي وترأس الجلسة وأكد رفضه لتجديد انتخاب الدكتور أسامة رسلان للأمانة العامة للاتحاد نظرًا لعدم ترشيح النقابة العامة له، كل ذلك بالإضافة إلى أننا أعلنا عن البيان الختامي للاجتماع الاستثنائي في مؤتمر صحفي الجمعة الماضية.

ومؤخرًا التقيت سامح عاشور نقيب المحامين، لدراسة الخطوات والإجراءات القانونية الواجب اتخاذها لتصحيح المسار وتفعيل دور التشكيل الجديد لأمانة الاتحاد بما يخدم مصلحة الطب العربي بعيدًا عن أي خلافات سياسية.

 

حدثنا عن الدور الذي سيلعبه الاتحاد خلال الفترة المقبلة على الجانب المهني والإغاثي

يسعى اتحاد الأطباء العرب إلى تحقيق عدة أهداف أهمها حماية وتحسين ظروف عمل الأطباء العرب العاملين في بلدان عربية شقيقة بخلاف بلدهم الأساسي، وحل مشاكل الاعتراف بالمتبادل بالشهادات العلمية الطبية بين مختلف البلدان العربية، وإرساء برامج تدريب قياسية معتمدة بين جميع الدول العربية.

كل ذلك إلى جانب تحديد سبل التعاون بين البورد العربي وكافة الشهادات الإكلينيكية والأكاديمية الطبية في البلدان العربية، ووضع أليات لتبادل الخبرات بين مختلف البلدان العربية بخصوص واقع المنظومة الصحية على مستوى الوطن العربي، واتخاذ خطوات عملية للتعارف بين الروابط والجميعات الطبية للأطباء العرب والمقيمين في بلدان أجنبية، وإحياء لجنة الطوارئ الصحية على مستوى الوطن العربي.

وعلى الصعيد المصري، سيهتم الاتحاد بمشاكل الأطباء المصريين العاملين بدول الخليج العربي والتي أهما الأطباء المعتقلين بدولة الإمارات المتحدة وأزمة الشهادات العلمية بالمملكة العربية السعودية بالتنسيق مع الوزارات المعنية كالصحة والتعليم العالي.

 

وماذا عن القضية الفلسطينية وموقف الاتحاد من تهويد القدس؟

تعتبر قضية فلسطين ضمن أولويات الاتحاد حيث ناقش الاجتماع الاستثنائي لاتحاد الأطباء العرب الأخير ما يجري على أرض فلسطين الغالية بعد أن دمر الاحتلال قطاع غزة وقتل وشرد الألاف من أبنائه وقتل الأطقم الطبية واستهدف سيارات الإسعاف.

وأود تأكيد أن الاتحاد يدين ما يحدث في القدس من ممارسات تهويد وحشية، كما يشدد على موقفه الداعم للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ويهيب بالأطباء في النقابات والجمعيات والاتحادات والعمادات والهيئات الطبية العربية لمساندة الأطباء في الأراضي المحتلة الفلسطينية.

 

وكيف ترى التفجيرات التي تشهدها مصر وآخرها بسيناء؟

نحن ندين وبقوة كافة الأعمال الإجرامية والإرهابية التي تشهدها مصرنا الحبيبة وما يتعرض له جنودنا البواسل بسيناء والمحافظات الحدودية والتي تستهدف رجال الأمن بالجيش والشرطة وأيضًا المدنيين.

 

هل هناك موقف قانوني تجاه الأطباء المسجونين بقضايا سياسية؟

بالتأكيد.. فما تقوم به نقابة أطباء مصر حاليًا لا يختلف كثيرًا عن هذا الدور حيث توجه وفد من النقابة ممثل في شخصي والدكتور خيري عبد الدايم نقيب الأطباء والدكتورة منى مينا أمين عام النقابة لمقابلة النائب العام المستشار هشام بركات لمطالبته بالإفراج عن الأطباء المسجونين على خلفية سياسية بضمان محل إقامتهم، فضلًا عن مخاطبة الجهات المختصة لتوفير الرعاية الصحية لبعض الأطباء المسجونين نظرًا لمرضهم الشديد.

كما تعمل النقابة على صرف مبالغ مالية شهريًا كدعم لأي طبيب محتجز علاوة على أننا نبذل قصارى جهدنا لمحاكمته بشكل عادل دون التدخل في أسباب سجنه.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان