رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الإفتاء: تتار العصر من داعش يجتزئون أقوال النبي لشرعنة قطع الرؤوس

الإفتاء: تتار العصر من داعش يجتزئون أقوال النبي لشرعنة قطع الرؤوس

أخبار مصر

داعش تقطع رأس رهينة

الإفتاء: تتار العصر من داعش يجتزئون أقوال النبي لشرعنة قطع الرؤوس

فادي الصاوي 01 فبراير 2015 13:14

"تتار العصر".. هكذا وصف مرصد التكفير التابع لدار الإفتاء المصرية تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميًّا باسم "داعش"، متهمة التنظيم يعتمد في رؤيته القتالية على عدد من الأحاديث والروايات التي يُسيء تأويلها وتفسيرها ويجتزئها لإيجاد مبررات من الدين الشريف لشرعنة هذه الانتهاكات.

 

وأصدر مرصد التكفير التابع لدار الإفتاء المصرية تقريره الحادي عشر بعنوان "الذبح.. الفريضة الغائبة عند التنظيمات الإرهابية"، وقال فيه إن عقيدة الذبح عند "داعش" ليست من الإسلام وهدفها إشباع ساديتهم، ولا يوجد نص شرعي صحيح يجيز ذبح العدو، مشيرا إلى أن تفسيرهم لقول النبي "جئتكم بالذَّبح" مجافٍ للمنهج النبوي ويخدم أهواءهم المريضة.

 

كان التنظيم الإرهابي أصدر فتوى تبيح لمقاتليه ذبح كل من يخالفهم، ونصت الفتوى على أن: "الذبح فريضة إسلامية غائبة" واستدل بعبارة من أحاديث نبوية شهيرة، ونفذت داعش مئات الأحكام بقطع الرؤوس في العراق وسوريا استندا إلى هذه الفتوى كان أخرها ذبح الرهائن اليابانيين "كينجي غوتو" هارونا يوكاو.

 

وأوضح التقرير أن المرجعية الفكرية التي يستند إليها تنظيم منشقي القاعدة "داعش" في الذبح ترجع إلى فكر الخوارج الذين كانوا أول من فعل هذه الفعلة الشنيعة في الإسلام؛ حين أوقفوا الصحابي عبد الله بن خباب بن الأرت فسألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليَّ رضوان الله عليهم أجمعين؛ فأثنى عليهم خيرًا، فذبحوه فسال دمه في الماء، وبقروا بطن امرأته وهي حامل.

 

وتطرق التقرير إلى تاريخ قطع الرؤوس عند العرب والأمم الأخرى، موضحا أن قطع الرؤوس ممارسة قديمة عرفتها البشرية بمختلف أجناسها وثقافاتها، وأن هذه العملية اللا-إنسانية كانت معروفة لدى بعض العرب في الجاهلية، وبعد أن جاء الإسلام لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه حُمل إليه رأس كافر بعد قطعه، ولا أنه أمر بحزِّ الرؤوس، بل إن النصوص الشرعية لم تؤسس لمثل تلك العقيدة التي ينتهجها تنظيم منشقي القاعدة في القتل والذبح والتمثيل.

 

وأكد التقرير أن الكارثة الكبرى تكمن في محاولات هذا التنظيم الإرهابي إيجاد مبررات من الدين الشريف لشرعنة هذه الانتهاكات.

 

وحول الأسباب التي تدفع هذا التنظيم إلى ارتكاب مثل هذه الفظائع التي تذكرنا بما فعله التتار والمغول حين دخلوا المدن الإسلامية، وعلى رأسها بغداد آنذاك، أوضح تقرير دار الإفتاء أن أبرز هذه الأسباب هي: إشباع سادية القائمين على التنظيم الذين أدمنوا رؤية الدماء، فأصبحت رؤية هذه الرؤوس المقطوعة عامل نشوة لهم تمامًا مثل مدمني المخدرات، ومن ثم التأثير على الأهالي حتى يأتمروا بأمرهم وينضووا تحت سلطانهم.

 

كما اعتبر التقرير أن من أسباب ذلك رفع معنويات المقاتلين في صفوف التنظيم بإظهار قوة التنظيم وجبروته، كذلك إيصال رسالة لأعداء التنظيم بأن هذه هي نهاية من يعاديهم وأن قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث جزاء من يحاربهم، فضلاً عن شن حرب أعصاب، باستخدام وسائل الإعلام المختلفة حتى يصل الخبر بكل مقوماته العنيفة لجميع أنحاء العالم.

 

وأشار التقرير إلى أن تنظيم منشقي القاعدة يعتمد في رؤيته القتالية على عدد من الأحاديث والروايات التي يُسيء تأويلها وتفسيرها، ومن أبرز هذه الأحاديث: حديث "جئتكم بالذبح" وحديث "وجعل رزقي تحت ظل رمحي".

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان