رئيس التحرير: عادل صبري 02:21 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مقتل شيماء يضع شباب الأقباط على طريق الاصطفاف الثوري

مقتل شيماء يضع شباب الأقباط على طريق الاصطفاف الثوري

أخبار مصر

الناشطة شيماء الصباغ شهيدة الورد

رغم القلق من تصدر الإخوان..

مقتل شيماء يضع شباب الأقباط على طريق الاصطفاف الثوري

عبدالوهاب شعبان 28 يناير 2015 19:13

تغيرت بوصلة عدد من نشطاء الأقباط عقب مقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ على خلفية مشاركتها في وقفة بالورود بميدان طلعت حرب، تزامناً مع الذكرى الرابعة لثورة 25يناير.

وأعلن بعض النشطاء من بينهم رامي كامل، أحد مؤسسي اتحاد شباب ماسبيرو، عن مشاركته في مسيرات ذكرى الثورة، احتجاجًا على تعامل قوات الأمن مع وقفة سلمية بالورود تضامنًا مع شهداء الثورة، في تحول لافت منذ توقف كل القوى الثورية عن التظاهر الميداني منذ قمع مسيرات لأسر شهداء الثورة في أعقاب تبرئة قيادات داخلية مبارك من تهمة قتل الثوار.


وجاءت أحداث المطرية عشية 25 يناير الجاري، لتطرح تساؤلا مهما حول خيارات شباب الأقباط إزاء الوضع السياسي في المرحلة الراهنة، بعد سقوط قتلى من "أقباط عين شمس" خلال اشتباكات دامية بين الأمن والمتظاهرين استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين الماضي.


تبدو خيارات الانضمام لما اعتبره البعض "حراكًا ثوريًا" مطروحة على مائدة شباب الأقباط بعد عزوفهم عن المشاركة في أية فعاليات ميدانية منذ إعلان خارطة الطريق في 3 يوليو 2013، لكن ثمة عراقيل في الانضمام للاصطفاف الثوري تأتي في وقوع الحركات القبطية بين مطرقة "النظام الحالي" وسندان "جماعة الإخوان" التي تعتبر البديل الأقرب لمقاليد السلطة حال سقوط النظام تحت وطأة موجة ثورية جامعة للقوى السياسية على خطى يناير 2011.

في سياق حسم خيارات الأقباط حال استمرار الحراك الثوري حتى 11فبراير المقبل، قالت د. نادية هنري عضو مجلس الشورى السابق، إن مشكلة شباب الاقباط لا تنفك عن مشاكل الشباب المصري بشكل عام، مع الأخذ فى الاعتبار ما يعانيه الشاب القبطى من إقصاء خلال الفترة الماضية.

وأضافت لـ"مصر العربية" أن تحديات المرحلة الحالية التي تتطلب حسم الخيارات بشكل واضح تأتي في كيفية المطالبة بالحقوق، وتوقيتها، ونوعية المطالبين، وما إذا كانت رؤيتهم تجمع أم تفرق.

وأشارت هنري إلى أن الشباب يحتاج إلى ظهير شعبى حتى يتمكن من تحقيق مطالبه، لافتةً إلى أن الظهير ليس "موجودًا"، وأردفت قائلة: "التساؤل الآن، متى ينضم للشباب الظهير الشعبي؟".

وأوضحت عضو الشورى السابق أن المشهد السياسى فى مصر غير مستقر، وأن هناك حالة توتر وغضب مكتوم ولكن فى ظل مسلسل الشهداء المستمر يبقى السؤال المحورى "إحنا رايحين فين، وما هو الطريق إلى المستقبل الجديد؟".

ووصفت هنري ما يجري في الشارع الآن بأنه "حراك ثوري"، داعية الدولة إلى ضرورة التعامل مع الحراك الشبابي بحساسية مفرطة، حفاظًا على مؤسساتها، وتفادياً لاستغلاله ضد بقائها.

 وطالبت الأحزاب السياسية القائمة بضرورة تجنيد الشباب سياسياً، واستطردت قائلة: "المظاهرات فى الوقت الحالي لن تأتي بالنتيجة المطلوبة للشباب، ولا الترقب أيضًا، وإنما الحل في الاندماج والمشاركة وتحويل الصراع إلى طرق إبداعية".

 في سياق متصل قال رامي كامل رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان إن خيار شباب الأقباط في النضمام للحالة الثورية مقبول ممن كانوا جزءًا من الثورة في انطلاقتها الأولى، رغم التحفظ على وجود الإخوان بكل مساوئهم فى المشهد.

وأضاف لـ"مصر العربية" من هم دون ذلك فرهينة سياسات الخوف، وإعلام الاستقرار والمؤامرة، لافتًا إلى أنه إذا كان وجود الإخوان فى المشهد مقلقًا، فإن مسار الدولة مقلق أكثر من ناحية تقليص الحريات و زيادة القمع و عودة الفساد بشراسة، وانتهاك الكرامة.

وأشار كامل إلى أن شباب الأقباط يعانون ارتباكا في القرار، نظير عدم رغبتهم في المشاركة بمشهد يكون الإخوان جزء منه في النهاية.

وأردف قائلًا: "خيار الثورة محاصر ما بين نظام السيسى الذي أصبح صورة كربونية من نظام مبارك، وعودة نظام الإخوان".

واستطرد: الخيار الآن هو الانحياز ضد القمع، مما قد يؤدي بالضرورة لصدام مع القادم أيًا كان،  محذراً من مشهد قمعي يتبناه الإخوان ظنًا منهم أن عودتهم هى خيار لدولتهم، وبالتالي أي خيار للثورة سيدفع لخيار تالٍ له، وتدور الدائرة.

 من جانبه قال فادي يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر، أن الخيارات السياسية لدى الأقباط بعد أحداث ذكرى الثورة تأتي في المشاركة السياسيةوالامتزاج في العمل العام، ورفض التوقع الذي فرض عليهم طيلة السنوات الأخيرة، أملاً في تحقيق الأهداف التي لم تكتمل فى الثورة

 وأضاف يوسف لـ"مصر العربية" أن كل الخيارات متاحة أمام شباب الأقباط بما فيها العودة للاصطفاف الثوري، إلى جانب المشاركة الميدانية، والتعاطي مع انتخابات البرلمان المقبلة.

 ونفى مؤسس ائتلاف أقباط مصر تدخل الكنيسة  في توجيه خيارات شباب الأقباط خلال الفترة المقبلة، وأردف قائلا: "الكنيسة تترك للأقباط حرية العمل السياسي حسب توجهاتهم ".

اقرأ أيضا:

شباب الأقباط لـ تواضروس: ارفع يدك عن قطف ثمار ما تراه خريفًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان