رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الكشف الطبي "مطب" جديد بطريق المعاقين للبرلمان

الكشف الطبي مطب جديد بطريق المعاقين للبرلمان

أخبار مصر

ذوي الاعاقة

الكشف الطبي "مطب" جديد بطريق المعاقين للبرلمان

هادير أشرف 13 يناير 2015 14:08

"مواطنون مصريون متساوون في جميع الحقوق والواجبات، لهم حقهم المضمون في ممارسة الحقوق السياسية".. هكذا شدد الدستور المصري على حقوق ذوي الإعاقة وحدد لهم القانون 4 مقاعد فقط في نظام القوائم على مستوى الجمهورية، تشجعوا.. وقرروا مواجهة المجتمع بأفكاره ونظرته إليهم، فلما خطوا أولى خطواتهم نحو الترشح للانتخابات البرلمانية أعلنت اللجنة العليا للانتخابات قرارها بتوقيع الكشف الطبي على طالب وإعداد تقرير طبي عما إذا كان طالب الترشح يعاني إعاقة، ليصبح هذا القرار مطبًا جديدًا في طريق ذوي الإعاقة نحو البرلمان.

 

وخطا ذوو الإعاقة أول خطوة لهم نحو البرلمان بأن جازفوا وقرروا خوض الانتخابات على المقاعد الفردية بعد أن أعطتهم اللجنة العليا للانتخابات 4 مقاعد فقط في نظام القوائم على مستوى الجمهورية.

 

وأعلنت اللجنة أمس إقرارها تولي الإدارة العامة للمجلس الطبية بوزارة الصحة توقيع الكشف الطبي البدني والذهني على طالب الترشح وضوابط إجراءات توقيع الكشف الطبي على الراغبين في الترشح للبرلمان، وإعداد تقرير طبي يتضمن ما إذا كان طالب الترشح يعاني إعاقة، وما إذا كانت تلك الإعاقة تمنعه من القيام بمباشرة الحقوق المدنية والسياسية.

 

زهايمر الأصحاء بلا كشف

 

وتساءل أشرف شاهين مؤسس المشروع الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة على هذا القرار قائلاً: "بما أن بما أن اللجنة وظيفتها أن ترى ما إذا كانت الإعاقة ستمنع ممارسة الحقوق السياسية، فلماذا لا يتم الكشف الطبي على جميع المتقدمين"، موضحاً أن هناك أمراضًا أخرى غير الإعاقة تمنع ممارسة الحقوق السياسية مثل "الأمراض النفسية، الزهايمر، السكر غير المنتظم فيروس سي، أو غيرها من الأمراض التي تؤثر في الصحة البدنية والنفسية".

 

وأضاف شاهين لـ "مصر العربية" أن القرار مخالف للدستور الذي أكد أن المواطنون سواء ولا تمييز بسبب الإعاقة، مؤكداً أنهم لا يرفضون القرار ولكن لابد من تطبيقه على الجميع.

 

ورأى المحامي الحقوقي محمد أبو ذكري أحد الأشخاص ذوي الإعاقة المرشحين للبرلمان أن دور اللجنة لن يتعدى إثباتها للإعاقة، موضحاً أن هذا القانون مناسباً للمرشحين على قوائم الأحزاب فقط.

 

وأضاف أنه ليس من حق الدولة الكشف على المرشحين المستقلين لأن القانون لم يمنع دخول ذوي الإعاقة البرلمان.

 

وأكد أبو ذكري لـ "مصر العربية" أنهم يرفضون توقيع كشف طبي على المعاقين الذين سيخوضون الانتخابات، لافتاً إلى أنهم سيكون لهم موقف قضائي إذا تم الكشف عليهم لأنهم يحملون شهادات تأهيل موضح بها نوع الإعاقة.

 

الصم أول المضارين

 

وأشار المحامي الحقوقي إلى أن أول من سيؤذيهم هذا القرار هم الأشخاص الصم، وخاصة أن الأحزاب تمنع ترشحهم على قوائمها، لافتاً إلى أنه ستكون هناك إشكالية دستورية إذا تم منع الصم من دخول البرلمان.

 

فيما قال رامز عباس أول أصم ناطق يعلن ترشحه للانتخابات القادمة أن اللجنة لم تعلن الشروط التي ستحدد على أساسها القدرة على ممارسة الحقوق السياسية، لافتاً إلى أن الوقت ضيق وأنهم لا يعرفون أي شيء عن موعد الكشف أو غيره.

 

وطالب رامز رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار أيمن عباس بإعلان الضوابط والمعايير التي ستأخذ بها اللجنة.

 

فيما رحب الدكتور نبيل هاشم مدير العلاقات العامة للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان والتنمية بقرار اللجنة، مطالباً بالتفريق بين ذوي الإعاقة المولود معاقاً وبين الشخص السليم الذي أصيب بعاهة، موضحاً أن الشخص ذوي الإعاقة عندما يتقدم بأوراقه سيكون فيها ما يفيد أنه معاق.

 

وأضاف هاشم لـ "مصر العربية" أنه مع القرار ولكن على اللجنة أن توفر أماكن للحصول على تقرير الكشف الطبي، لافتاً إلى أن اللجنة لم تستعد أو تعلن عن الأماكن المخصصة للكشف وكيفية الوصول لهذه الأماكن.

 

ولم يتم الإعلان حتى الآن عن الموعد النهائي لفتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان