رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مؤرِّخ إسلامي: ذكرى فتح مكة اليوم أبلغ رد على مهاجمي "شارل إيبدو"

مؤرِّخ إسلامي: ذكرى فتح مكة اليوم أبلغ رد على مهاجمي شارل إيبدو

أخبار مصر

مشهد فتح مكة من فيلم الرسالة

الرسول لم يرق قطرة دم واحدة حتى ممن آذوه

مؤرِّخ إسلامي: ذكرى فتح مكة اليوم أبلغ رد على مهاجمي "شارل إيبدو"

فادي الصاوي 10 يناير 2015 13:20

قال الدكتور عبد المقصود باشا، أستاذ ورئيس قسم التاريخ الاسلامي بجامعة الأزهر، إن فتح مكة التي توافق ذكراه اليوم 10 يناير هو أبلغ رد على ما يقوم به الجماعات المسلحة من عمليات إرهابية في دول العالم، كان آخرها الهجوم على مجلة شارل إيبدو بباريس التي راح ضحيتها 12 شخصا.

 

وأوضح أستاذ التاريخ في تصريح لـ "مصر العربية"، أنه رغم نقض مشركي قريش صلح الحديبية والحروب التي خاضوها ضد الرسول بدءًا من بدر وأحد والخندق، والإيذاء الطويل له طيلة 13 عاما قضاها في مكة قبل الهجرة، فإن النبي عند الفتح رفض أن تراق قطرة دم واحدة، وقال قولته المشهورة: "اليوم يوم المرحمة".. و"من دخل بيته فهو آمن".. و"اذهبوا فأنتم الطلقاء"، كما أمر ألا تقطع شجرة وألا يذبح حيوان إلا لأكله.

 

وأكد أن كل الحروب التى خاضها الرسول كانت دفاعا عن النفس والعرض والمال، وهذه أمور أقرتها الأمم المتحدة ومن قبلها عصبة الأمم، لافتا إلى أن كلمة غزوة مصطلح تاريخي ولا يعنى بدء القتال أو العدوان، مضيفا: "لو أن قريشا لم تهاجم المسلمين في بدر وأحد وغيرها من المعارك ولم تنقض صلح الحديبية لما فتح الرسول مكة".

 

وأشار إلى أن الإرهاب لا دين له وليس حكرا على بعض المسلمين، وأن الصاق الإرهاب بالإسلام يأتي من باب الدعاية الصهيونية الغربية.

 

كما حمل البادئ بالإساءة والاستفزاز طرفا من المسئولية قائلا: "ما حدث في فرنسا مع مجلة "شارلي إيبدو" إنما هو نتيجة التصرفات القميئة والرسوم القذرة التي قامت المجلة بنشرها في صفحاتها وأساءت لمشاعر بعض المسلمين"؛ نافيا أن يكون أشخاص مسلمون قاموا بهذه العملية حيث لم تثبت التحقيقات ذلك.

 

وناشد استاذ التاريخ الإسلامي، المصريين إلى ضرورة الاتجاه نحو بناء الوطن كما اتجه الرسول إلى بناء مكة والمدينة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، ولنعلن الحرب على الكسل والكذب والزور والبهتان وأن نعلي مصلحة الوطن وأن نكون يدًا واحدة مسلمين ومسيحيين حتى يوفقنا إلى نصرة مصر والإسلام.

 

وجاء فتح مكة في العشرين من رمضان في العام الثامن من الهجرة (الموافق 10 يناير 630م)، ردا انتهاك قريش الهدنةَ التي كانت بينها وبين المسلمين، ونقضها صلح الحديبية، حيث جهز الرسولُ محمد جيشاً قوامه عشرة آلاف مقاتل لفتح مكة، وتحرَّك الجيشُ حتى وصل مكة، فدخلها سلماً بدون قتال، إلا ما كان من جهة خالد بن الوليد، إذ حاول بعضُ رجال قريش بقيادة عكرمة بن أبي جهل التصديَ للمسلمين، فقاتلهم خالدٌ وقَتَلَ منهم اثني عشر رجلاً، وفرَّ الباقون منهم، وقُتل من المسلمين رجلان اثنان.

 

دخل الرسول مكة على راحلته وهو يضع رأسه تواضعًا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح حتى إن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل، ودخل المسجد الحرام، ومن حوله المهاجرون والأنصار فاستقبل الحجر الأسود، وطاف بالبيت وفي يده قوس يطغى به الأصنام الموجودة بالحرم ليحطمها وهو يقول: "جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا"، ودخل الكعبة وطهرها مما كان بها من الصور ثم صلى فيها ركعتين.

 

بعد أن صلى الرسول داخل الكعبة فتح بابها ثم أخذ بعضادتي الباب وخطب فيهم ثم قال: "يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟" قالوا: "خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم"، قال: "فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء".

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان