رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المصل واللقاح: إنفلونزا الطيور ليست وباءً

المصل واللقاح: إنفلونزا الطيور ليست وباءً

أخبار مصر

الدكتور مصطفى محمدي مدير عام مراكز تطعيمات الشركة المصرية للأمصال واللقاحات

وافتتاح مركزين للتطعيمات خلال شهر

المصل واللقاح: إنفلونزا الطيور ليست وباءً

بسمة عبدالمحسن 08 يناير 2015 10:02

قال الدكتور مصطفى محمدي، مدير عام مراكز تطعيمات الشركة المصرية للأمصال واللقاحات، إن مرض إنفلونزا الطيور H1N5 لا يعد وباءً أو أزمة تهدد الوضع الصحي في مصر، مؤكدًا أننا لا نزال في حدود آمنة جدًا، حيث إن الإصابات بالفيروس لا تتخطى العشرات سنويًا. 

وأضاف في حوار أجراه مع "مصر العربية" أن إنفلونزا الطيور H1N5 ظهرت في مصر عام 2004، إلا أنه لا يوجد تطعيم على مستوى العالم للوقاية أو العلاج من هذا الفيروس، ولكن لدينا تطعيمات للدواجن المسببة للمرض بما يضمن عدم انتقاله للأشخاص المخالطة للطيور.

وأوضح محمدي أن وزارة الصحة والسكان أطلقت حملات توعية من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لمواجهة إنفلونزا الطيور والتعريف بأعراض الإصابة "العطس وتكسير العظام وارتفاع بدرجات الحرارة"، والتوجه الفوري للمستشفى في حالة ظهورها عليه للحصول على عقار تاميفلو، وأيضا اتباع إرشادات وقائية في التعامل مع الدواجن المنزلية أو بالمزارع.

وكان نص الحوار كالتالي:

بدايةً.. ما الفرق بين المصل واللقاح؟

المصل هو عبارة عن أجسام مضادة يتم تجهيزها، سواء من جسم الحيوان أو الإنسان والاحتفاظ بها لحين استخدامها عند الحاجة إليها للعلاج من مرض معين.

أما اللقاح فهو عبارة عن استخدام مسبب المرض نفسه بعد إخضاعه لطريقة معالجة معينة في تحفيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة للوقاية من مرض معين.

هل لقاح الإنفلونزا الموسمية يقي من إنفلونزا الطيور؟

تناول لقاح الإنفلونزا الموسمية قد يقلل من مضاعفات الإصابة بأي نوع من الإنفلونزا، ولكنه لا يحمي الإنسان من الإصابة بإنفلونزا الطيور، والشركة استعدت بشكل جيد لموسم الشتاء بتوفير كميات كبيرة من لقاح الإنفلونزا الموسمية الذي يصل سعره لـ35 جنيهًا يبدأ من عمر 6 أشهر، إلا أن عدد وحجم الجرعات يتحدد وفقًا للعمر. 

وما هي الفئات الأكثر احتياجًا للقاح الإنفلونزا؟

المستهدف باللقاح هي الفئات الأكثر تعرضًا للإصابة بالإنفلونزا الموسمية والممثلة في كبار السن والأطفال وأيضًا السيدات الحوامل، حيث إن اللقاح آمن لهن وليس له آثار جانبية قد تضر الجنين، والمصابين بالأمراض المزمنة كالسكري والضغط. 

وأفضل فترة للحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية هي شهرا أكتوبر ونوفمبر إلا أن تناوله في أي وقت آخر لا يضر الإنسان، كما لا توجد موانع لتناول اللقاح سوى الحساسية المفرطة لأكل البيض والإعياء الحاد والارتفاع الحاد بدرجة الحرارة.

هل يمكن إلزام وزارة الصحة بإدارج لقاح الإنفلونزا ضمن التطعيمات الإجبارية؟

لا أعتقد أن هناك دولة في العالم أدرجت لقاح الإنفلونزا الموسمية ضمن التطعيمات الإجبارية، ولكن يجب على الدولة توفيره للمواطنين مجانًا، ووزارة الصحة المصرية لم تدرجه ضمن التطعيمات الإجبارية نظرًا لأنه ليس من الضروري أن يحصل عليه كل الأطفال، والوزارة مشكورة على توفير هذا اللقاح بمراكز التطعيمات التابعة لشركة المصل واللقاح، وهناك تطعيمات أهم وأولى بالتوفير.

خلال 2014 انتشرت الحصبة بشكل ملحوظ ببعض المحافظات.. فما تفسيرك؟

بداية أود القول إن مرض الحصبة في مصر لا يعد وباءً، حيث إن الإصابات فردية وبأعداد قليلة في مناطق محدودة وليس على مستوى الجمهورية، وفي الحقيقة تناول ظاهرة انتشار الحصبة تحول إلى "شو" غير واقعي والبعض يستغله للهجوم على وزارة الصحة.

وأرى أن انتشار الحصبة في محافظات مثل مطروح وبني سويف يعود إلى عدة عوامل أولها هو أنه كلما ابتعدنا عن العاصمة يقل وعي المواطنين ودرجة حرصهم على الأساليب الوقائية من الأمراض، حيث لا يتوجه المريض للمستشفى إلا بعد تهديده بسلاح المرض فهناك كثير من قاطني المحافظات يعتقدون بمقولة "إحيني النهاردة وموتني بكرة"، وهذا فكر خاطئ تمامًا.

أما العامل الثاني هو أن الشكل المرضي يختلف بعد التطعيم كما أنه لا توجد وسيلة أمان بنسبة 100%، فرغم أن حملات التطعيم التي تطلقها وزارة الصحة بكل المحافظات ضد الحصبة إلا أننا سنجد تراخيا من بعض المواطنين تجاه تطعيم أطفالهم، إضافة إلى أن الظروف البيئية بتلك المحافظات قد تعوق وصول خدمات التطعيم إليهم، وفي بعض الحالات التي حصلت على التطعيم قد يصابون بالحصبة نظرًا لضعف كفاءة جهاز المناعة لديهم.

كل هذه الاحتمالات بعيدة عن اتهام الوزارة عن تخاذلها في إطلاق حملات تطعيمية ضد الحصبة أو أن التطعيمات الموزعة على المحافظات فاسدة وغير صالحة للاستخدام، ولكن البديهي هو أن 90% من الأهالي حريصين على تطعيم أطفالهم، منهم 70% سيكون التطعيم فعال معهم والنسبة المتبقية غير فعال.

ويجب أن نذكر دور وزارة الصحة في مكافحة الحصبة قبل عام 1999 عن طريق توفير تطعيم ضد الحصبة للأطفال حتى عمر 9 أشهر، وبعد 1999 بدأت في توفير اللقاح الثلاثي الفيروسي MMR المكون من (الحصبة والحصبة الألمانية والغدة النكافية) لإعطائه للأطفال بداية من مواليد يوليو 1997 أي عند عمر عام ونصف، وفي عام 2008 أعطت الوزارة لمواليد 2007 جرعة ثانية من لقاح MMR .

هل توجد في مصر حاليًا إنفلونزا الخنازير؟

الكلام عن وجود إنفلونزا خنازير في مصر يجنبه الصواب تمامًا، حيث ترجع بداية ظهور إنفلونزا الخنازير H1N1 لعام 2009 وقتما كان الفيروس ينتقل من الخنازير إلى الإنسان، إلا أن الوضع اختلف تمامًا في الآونة الأخيرة نظرًا لتحور الفيروس وانتقاله بين البشر وبعضهم بعيدًا عن الخنازير، وبالتالي أصبحت إنفلونزا الخنازير اسما خاطئا لأن المفهوم الصحيح لها هو الإنفلونزا الموسمية.

لذا فإنه بداية من عام 2010 أدرجت منظمة الصحة العالمية فيروس إنفلونزا H1N1 ضمن سلالات الإنفلونزا الموسمية العادية واشترطت على الشركات القائمة بإنتاج لقاحات الإنفلونزا الموسمية أن يتضمن اللقاح هذه السلالة إلى جانب 3 سلالات أخرى، وهو ما يتوفر بالفعل في اللقاح الذي يعطى في مصر حاليًا.

لماذا لم يكتشف حتى اليوم أي تطعيم ضد مرضي كورونا وإيبولا؟

هناك عدة أسباب تعيق الدول لإنتاج لقاح للوقاية من تلك الأمراض من بينها سرعة تحور الفيروس المسبب للمرض، سواء كورونا أو إيبولا، وعدم إمكانية التعرف على خصائص الفيروس ودراسة تكوينه ومصدره بما يتيح للعلماء باكتشاف تطعيم ضد هذا الفيروس إضافة إلى ارتفاع تكلفة إنتاج لقاح لهذه الأمراض مما جعل من الصعب الوصول لتطعيم تستطيع كثير من الدول توفيره للمرضى.

ما خطتك للارتقاء بمراكز التطعيمات على مستوى الجمهورية؟

مؤخرًا أسندت إليّ مهام المركز الرئيسي للتطعيمات إلى جانب الفروع الأخرى ونحن بصدد زيادة عدد المراكز من 8 إلى 10 فروع بافتتاح فرعين جديدين بأبو الريش والمعهد القومي للسكر خلال شهر.

كما نسعى لتطوير ورفع كفاءة العمل بتلك المراكز لتقديم خدمة ذات مستوى عالٍ تليق بالشركة المصرية للمصل واللقاح، كما نتطلع لتغطية مناطق جغرافية كالدلتا والصعيد وزيادة عدد المراكز إلى 25 مركزًا للوصول لأكبر شرائح ممكنة من المجتمع المصري.

وماذا عن عجز اللقاحات الذي تعانيه الشركة؟

هناك بعض اللقاحات غير المتوفرة بمراكز التطعيمات التابعة للشركة مثل لقاح الالتهاب الرئوي "نيمو 23" المستخدم ضد المكورات الرئوية بداية من عمر عامين، فلدينا عجز به وحاولنا توفيره للمرضى على مدى الـ3 أعوام الماضية، ولكن لم نستطع نظرًا لمشكلات خاصة بالشركة المنتجة ذاتها.

وفيما يخص لقاح الجديري المائي فهناك أيضًا نقص به إلا أننا استقبلنا 30 ألف جرعة منذ أيام، وبانتظار دفعة جديدة خلال الفترة المقبلة، والسعر الحالي للقاح بمراكز التطعيمات التابعة للشركة 200 جنيه.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان