رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ترانيم عيد الميلاد تتحدى السقيع وتعانق صخور جبل المقطم

ترانيم عيد الميلاد تتحدى السقيع وتعانق صخور جبل المقطم

أخبار مصر

دير الانبا سمعان بالمقطم

ترانيم عيد الميلاد تتحدى السقيع وتعانق صخور جبل المقطم

الأناضول 07 يناير 2015 05:17

 

ترانيم قبطية تتراقص فوق مدرجات علوية جبلية متحدية موجة السقيع في ليلة عيد الميلاد بدير الأنبا سمعان  جنوب شرقي القاهرة والذي يعتبر من الكنوز المعمارية الدينية في مصر، ويصنف عالميا باعتباره أول دار عبادة كنسية يتم نحته بالكامل داخل صخور.

دوت ترنيمة "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة" مدوية في جنبات الدير الذي تميز قداسه بحضور لافت لراهبات الدير ممن اعتلين المدرجات الجبلية العلوية وضممن أكفهن إلى صدورهن متبتلات وكأنهن أعضاء فرقة موسيقية.

 

ولأن يوم القداس تصادف مع موجة سقيع تجتاح البلاد، فضلت إدارة الدير إقامة القداس بقاعة محوطة بصخور جبل المقطم من كل اتجاه ما منحها دفئا خاصا وذلك بدلا من قاعة الكنيسة الكبرى التي لا يفصلها عن السماء شيئا وتعتلي قمة الجبل ما يجعل درجة الحرارة بها شديدة الانخفاض.

 

وبالرغم من الظروف المناخية غير الملائمة، فقد توافد المسيحيون على الدير بأعداد كبيرة وكانت الأعداد تتضاعف كلما مر الوقت واقترب القداس من الختام.

 

أما الأطفال من الحضور، فكان يلفت نظرهم وجود الراهبات بزيهن المعهود، وكانوا يحرصون على التبرك بهن والوقوف للصلاة بجوارهن.

 

وبحسب أدهم رفعت مرشد الدير، فإن "اختيار الزي الأبيض لمن يؤدون الترانيم في القداس يرمز إلى الملائكة الذين يسبحون الرب في السماوات".

 

كما لفت إلى أن "قداس عيد الميلاد المجيد يتميز عن غيره من القداسات بتراتيله وألحانه المبهجة على خلاف الترانيم الحزينة التي يرتلها المسيحيون في أسبوع الآلام".

 

وهذه الترانيم الكنسية المبهجة توارثها المسيحيون عن أجدادهم الذين وضعوها في الفترة من القرن الأول وحتى القرن الخامس الميلادي؛ لذلك لا يمكن التعديل أو الحذف أو حتى تطوير هذه الترانيم والألحان وإنما يتم تأديتها بنفس الشكل الذي كانت تؤدى به في هذه القرون الأولى التي شهدت ميلاد المسيحية، بحسب رفعت.

 

ووفقا للمصدر ذاته، فإن التعديل الوحيد الذي سُمح بإجرائه على تلك الترانيم هو ترجمة بعضها إلى اللغة العربية؛ لأن الأجداد المسيحيين وضعوها باللغة القبطية التي تعتبر آخر تطور للغة الهيروغليفية التي كانت تتحدث بها مصر الفرعونية.

 

يقول رفعت "ومع ذلك يرتل المسيحيون في قداسهم تلك الترانيم باللغة القبطية دون صعوبة تذكر، ويفهمون جيدا المعنى الروحاني المراد إبلاغه عبرها".

 

واعتبر المرشد السياحي قداس عيد الميلاد المجيد أشبه بالمسرحية الغنائية التي يقدم فيها ألحان فنية أزلية تحكي قصة المسيح منذ الميلاد وحتى النهاية.

 

ويتميز دير الأنبا سمعان عن غيره من دور العبادة المسيحية في مصر هي أنه يضم أكبر كنيسة في مصر تسع آلاف المصلين، بحسب تصريحات المرشد السياحي للدير.

 

أما ما يميزه على المستوى العالمي فهو أنه أول دار عبادة كنسي يتم نحته بالكامل داخل صخور جبل المقطم، بحسب المصدر ذاته.

 

والقديس سمعان عاش في مصر في أواخر القرن العاشر الميلادي في عهد الخليفة الفاطمي المعز بدين الله وعهد البطريرك إبرام السرياني.

 

يروي عنه التراث القبطي أنه كان يعمل بدباغة الجلود وصناعة وتصليح الأحذية، جاءت إلى محل عمله امرأة لتصلح حذاءها وبينما هي تخلعه وقعتعينا سمعان على ساقها فاشتهاها، فقام بخلع عينه بالمخراز تنفيذا لإحدى وصايا المسيح التي قال فيها: "إن كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وألقها عنك لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم".

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان