رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

انسحابات "قانون العمل".. صراع رجال الأعمال والمستقلين على مائدة الحوار

انسحابات قانون العمل.. صراع رجال الأعمال والمستقلين على مائدة الحوار

أخبار مصر

احدى جالسات قانون العمل الجديد - أرشيفية

انسحابات "قانون العمل".. صراع رجال الأعمال والمستقلين على مائدة الحوار

أحمد بشارة 19 ديسمبر 2014 19:48

أثار قرار انسحاب قطاع الصناعات والغرف التجارية من الجلسات الحوارية لمناقشة مسودة قانون العمل الجديد رقم 21 لعام 2014، والذي تعده وزارة القوى العاملة والهجرة، الجدل داخل الرأي العام في الوسط العمالي.

 

ففي حين يرى قادة الاتحاد الرسمي، أن تواجد نقابات غير معترف بها مثل النقابات والاتحادات المستقلة وراء انسحاب قطاع الصناعات واتحاد الغرف التجارية من جلسات الحوار المجتمعي، لمناقشة مسودة قانون العمل، اعتبر قادة "المستقلين" هذا الانسحاب ورقة ضغط من رجال الأعمال على الحكومة لإقصائهم من الجلسات.

 

وأرجع عبد المنعم الجمل رئيس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب ونائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، انسحاب قطاع الصناعات والغرف التجارية، إلى إقحام الدكتورة ناهد عشري وزيرة القوى العاملة والهجرة وإشراك من ليس لهم الحق في مناقشة المسودة، في إشارة منه إلى بعض الجمعيات الأهلية والمراكز المختصة بالشأن العمالي، فضلًا عن اتحادات مستقلة غير معترف بها.

 

وأضاف "الجمل" أن القانون يخص 3 جهات "العامل - رجال الأعمال - الحكومة"، والممثل الشرعي للعمال هو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وأن التعددية النقابية التي تفرضها "عشري" على رجال الأعمال خلال الحوار تسبب في انسحابهم.

 

ووصف نائب رئيس الاتحاد العام التصريحات التي أدلت بها الوزيرة خلال اجتماعها بعمال وإدارة شركة "فرج الله" بـ"المتناقضة"، حيث هاجمت "عشري" النقابات المستقلة، واعتبرتها متسببة في معظم المشاكل التي تعاني منها المصانع في مصر.

 

وطالب رئيس نقابة البناء والأخشاب، الوزيرة "عشري"، بمواجهة الجميع وتحديد موقفها من النقابات المستقلة والعامة، حتى يكون هناك شفافية ومصداقية في حديثها.

 

وكشف "الجمل" أن الاتحاد العام يرفض الانسحاب حتى الآن من الجلسات الحوارية لمناقشة القانون، نظرًا للظروف التي تمر بها البلاد وعدم إثارة البلبلة والحفاظ على القوام العمالي متماسكًا.

 

السيطرة على الاقتصاد

بينما اعتبر محمد زكريا الجمال رئيس الاتحاد المصري النوعي للعاملين بالكيماويات والبتروكيماويات، أن هذا الانسحاب ما هو إلا ورقة ضغط على الوزارة والحكومة، للسيطرة على الساحة بشروطهم التي يرى أنها أفسدت العمل وخالفت كل الاتفاقيات الدولية والدساتير.

 

ولفت "الجمال" إلى أن انسحابهم من عدمه لا يمثل فرقًا، نظرًا لتعاون بعض القيادات العمالية في الاتحاد العام مع الوزارة وأصحاب الأعمال، موضحًا أن هؤلاء القيادات من المفترض أن يعملوا لمصلحة العمال وممثلين عنهم.

 

وتابع في تصريح لـ"مصر العربية": "المسودة المتداولة للنقاش مخالفة للاتفاقيات الدولية ومعايير العمل اللائق والدستور وطريقة طرحها أيضًا مخالفة، ولا يوجد بها شفافية، ولم تنتج قانونًا عادلاً للعمل".

 

وهدد "الجمال" أنه في حالة تمرير القانون بهذه السياسة، يكون هناك ثورة عمالية وسيطعن الاتحاد النوعي، على الرغم من أن هذا الطعن سيضر بالاقتصاد المصري لتأخر إصداره.

 

وطالب رئيس الاتحاد، كل الاتحادات العمالية العامة والمستقلة المسجلة في وزارة القوى العاملة، بتقديم مقترحاتهم للنقاش بمقر الوزارة ويؤخذ بها، رافضًا الاستعجال وإصداره قبل تشكيل مجلس النواب.

 

الإشراف الحكومي فقط

وأكد طارق بحيري نائب رئيس النقابة المستقلة للعاملين بهيئة النقل العام، أن الغرض من الانسحاب هو رغبة المستثمرين في عدم الاستثمار الحكومي واقتصار دورها على تنظيم الاستثمار والعمل فقط.

 

وأردف "بحيري" في تصريح لـ"مصر العربية"، أن المستثمرين يريدون العمل وفقًا لاتفاقية 1974 التي تنص على وجود استثمار فردي حر لرجال أعمال مصريين وعرب وأجانب مع وجود إشراف حكومي فقط.

 

واستطرد نائب رئيس هيئة النقل العام، أن انتهاج هذا المبدأ سيكبد الاقتصاد المصري خسائر طائلة، كما حدث من خصخصة للقطاع العام بالكامل وقطاع الأعمال، وكانت شركات الغزل والنسيج أحد ضحايا هذه الاتفاقية.

 

من الذي يناقش؟

وتعجبت القيادية فاطمة رمضان عضو حملة "نحو قانون عادل للعمل" من استمرار الجلسات النقاشية حول قانون العمل رغم العديد من الانسحابات التي سبقت انسحاب قطاع الصناعات والغرف التجارية، كانسحاب الاتحاد الديمقراطي واتحاد أصحاب الأعمال.

 

وكشفت "رمضان" أن رجال الأعمال طالبوا بعد الموجة الثانية لثورة يناير "30 يونيو"، بتعديل قانون العمل وقانون التأمينات، لكونهم أصحاب الكلمة في هذه الفترة، ورغم التعديات على حقوق العمال لصالحهم في القانون الجديد، إلا أنها لا تكفيهم.

 

وتساءلت في تصريح لـ"مصر العربية": "من الذي يناقش قانون العمل الآن بعد هذه الانسحابات المتتالية"؟ معتبرة أن الغرض منه هو الضغط على الحكومة من رجال الأعمال، لكسر أي تجمعات أو تكتلات نقابية عمالية مستقلة.

 

وانتقدت عضوة "نحو قانون عادل للعمل"، غلق الحوار المجتمعي، لافتة إلى أنه في حال اعتبار الاتحاد العام ممثلاً عن 3 ملايين عضو والنقابات المستقلة تمثل مليوني عضو، فمن الذي يمثل الـ24 مليون عامل المسجلين في وزارة القوى العاملة والهجرة؟

 

وكان قطاع الصناعات والغرف التجارية تحفظ على بعض بنود المسودة التي يرى أنها تعطي العامل حقوقًا تضر بمصلحة رجال الأعمال.

 

اقرأ أيضًا:

أبرز البنود المتوافق عليها في قانون العمل الجديد

"الصحفيين" تلغي مؤتمرًا عماليًا تحسبًا لتظاهرات 28 نوفمبر

عبد المعطي: قانون العمل الجديد يخدم رجال الأعمال

"القوى العاملة" تلغي نشاط 9 شركات لإلحاق العمالة بالخارج

"المجلس القومي للأجور".. أحدث مواليد جلسة حوار "القوى العاملة"

عضو صياغة قانون "عاملي المنازل": اشمعنى عمال الفنادق؟

"قضايا المرأة المصرية" تقترح قانونا جديدًا للعمل المنزلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان