رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

انتشار الأمراض يضع وزارة الصحة في قفص الاتهام

انتشار الأمراض يضع وزارة الصحة في قفص الاتهام

أخبار مصر

المصريون أصابهم الخوف من انتشار الأوبئة

انتشار الأمراض يضع وزارة الصحة في قفص الاتهام

بسمة الجزار 18 ديسمبر 2014 15:44

شهدت مصر خلال الأشهر الماضية انتشارًا واسعًا لعدد من الأمراض التي أصيب وتوفي على إثرها عشرات المواطنين وفي مقدمتها إنفلونزا الطيور والموسمية والخنازير، علاوة على الحصبة والجديري المائي والنكاف، مما أثار الذعر والخوف بين المصريين خشية تحول تلك الأمراض إلى أوبئة يصعب السيطرة عليها فيما بعد.

 

فمن جانبه، أكد الدكتور أمجد الحداد، مدير مركز الحساسية والمناعة بالشركة القابضة للمصل واللقاح أن وزارة الصحة هي المسؤولة عن انتشار مرض الحصبة بمحافظة بني سويف ومطروح بسبب تقصيرها تجاه الدور الوقائي والتوعوي المنوط بها.

 

وشدد في تصريحات لـ"مصر العربية" على أنه رغم كون مرض الحصبة مميتا ولابد من توعية صحية بمخاطره والتطعيمات الإجبارية اللازمة للوقاية منه فإن وزارة الصحة تراخت في مواجهته بحجة أن الأهالي هم الذين يمتنعون عن تطعيم أطفالهم، مشيرًا إلى ضرورة إلزام الأهالي بالتطعيمات من خلال مرور الفرق التطعيمية على منازلهم واتخاذ اللازم لتطعيم ذويهم حتى ولو رفضوا.

 

وقال الحداد حتى لو كانت المنطقة بدوية أو ريفية فلا يعني ذلك الخضوع لرغبة الأهل بعدم تطعيم الأطفال، فيجب أن يتم ذلك بالإجبار لأن الأمر يتعلق بحياة أطفالهم، لافتًا إلى أن ما تشهده محافظة مطروح من وفيات بسبب الحصبة يؤكد أن الأزمة ليست وليدة العام الجاري بل بدأت وتفاقمت عبر سنوات عدة في ظل تقاعس وزارة الصحة.

 

وتابع أن سبب انتشار الحصبة خلال الأشهر الماضية قد يرجع إلى الثقافة المجتمعية الخاطئة بين القبائل البدوية بعزوفهم عن تطعيم أطفالهم منذ ولادتهم أو نظرًا لحدوث مشاكل في نقل التطعيمات من القاهرة إلى مطروح وسوء تخزين الطعوم بسبب تكرار انقطاع الكهرباء مما أفسدها وأبطل مفعولها.

 

وأوضح أنه يجب على وزارة الصحة عمل حصر شامل بالأسر التي لم تطعم أبناءها على مستوى الجمهورية والتحقق من سلسلة التطعيم بداية من تخزين التطعيمات ونقلها للمحافظات المختلفة في ثلاجات لضمان عدم فسادها مما يؤدي لحدوث ضرر أو وفاة للأطفال فضلًا عن إطلاق حملات توعية بالتطعيمات الإجبارية من عمر يوم وحتى 6 سنوات.

 

وطالب وزارة الصحة بإصدار بيان توضيحي لملابسات الأزمة وكشف الخلل الواقع بشأن عدم تطعيم الأطفال ضد الحصبة وأسباب وفاة من حصلوا منهم على التطعيمات اللازمة، متسائلًا: لماذا لم تكتشف الوزارة أن الأطفال لم يتطعموا إلا الآن بعدما تفاقمت المشكلة؟ ولماذا توفوا ما داموا حصلوا على التطعيمات؟.

 

وفيما يخص عودة مرض إنفلونزا الخنازير مرة أخرى، قال إن السبب هو تحور فيروس الإنفلونزا الموسمية H1N1 إلى إنفلونزا الخنازير نتيجة إصابة الخنازير بها ومن ثم انتقال العدوى بين البشر وبعضهم وأصبحت أشد خطورة من الموسمية وقد تؤدي للوفاة.

 

وأشار إلى أن هناك تطعيم وقائي لإنفلونزا الخنازير يتوفر لأول مرة هذا العام بمراكز التطعيمات التابعة للشركة القابضة المصل واللقاح بـ35 جنيهًا، إلا أنه ليس إجباريا وهو عبارة عن لقاح الإنفلونزا الموسمية إلى جانب سلالة الخنازير، كما يوجد عقار علاجي وهو أقراص التاميفلو المتوفرة بمستشفيات الصدر والحميات التابعة لوزارة الصحة.

 

ولفت إلى أن فيروس إنفلونزا الخنازير ينتقل عن طريق تربية الخنازير المصابة ومخالطة الشخص المصاب بالرذاذ أو استخدام متعلقاته الشخصية ومن خلال الهواء، ومن أعراضه حدوث التهاب رئوي حاد قد يتسبب في الوفاة إذا لم يعالج بشكل مبكر وسريع.

 

وبشأن انتشار إنفلونزا الطيور H5N1 بكثير من المحافظات، أوضح أن غياب التوعية هو سبب تفشي المرض بمعدلات أعلى من عام 2013 الماضي حيث توجد 18 حالة ما بين إصابة ووفاة بسبب هذا المرض ولا يزال العدد في ارتفاع.

 

وأضاف أن وزارتي الصحة والزراعة هما المسؤولتان عن مكافحة المرض، فهناك دور وقائي منوطة به وزارة الزراعة من خلال منع تربية الطيور بالمنازل وتطعيم الطيور بالمزارع وإلزام فرق من الإدارة المحلية للمرور على المنازل والمزارع لمكافحة الفيروس والحد من انتشاره وإعدام الطيور المصابة وهو ما قامت به عام 2009 ثم توقفت عنه.

 

وعن دور وزارة الصحة، أوضح أنه لابد من إطلاق حملات توعية بإنفلونزا الطيور وأعراضها وطرق انتقالها والوقاية منها، ومنع انتشار المرض من خلال حجز الحالات المشتبه في إصابتهم فور ظهور الأعراض عليهم وإرسال لجنة بالتعاون مع وزارة الزراعة للتخلص من الطيور بمنزل الحالة أو مزرعة الحالة.

 

وشدد على أن إنفلونزا الطيور ليس لها أي تطعيمات وقائية ولابد من توجه أي حالة مشتبه في إصابتها بالمرض لأقرب مستشفى لتلقي الخدمات الطبية اللازمة، موضحًا أن أغلب الإصابات تظهر في الأرياف وليس الحضر نظرًا لاعتماد كثير من الفلاحين على تربية الطيور كمورد اقتصادي ومصدر رزق.

 

وفي سياق متصل، صرح الدكتور عادل عدوي، وزير الصحة والسكان، بأن إجمالي من تقدم لهم الخدمات التطعيمية من خلال البرنامج الموسع للتطعيمات لوزارة الصحة يبلغ 14 مليون مواطن سنويًا بتكلفة إجمالية 500 مليون جنيه تعطى بالمجان، ما بين تطعيمات إجبارية للأطفال ما قبل السن المدرسي وتطعيمات لأطفال المدارس وتطعيمات للفريق الصحي وتطعيمات للمسافرين بالخارج وأمصال وطعوم للطوارئ منها مصل الكلب والثعبان والعقرب والتيتانوس والتسمم الممباري، حيث يطعم حوالي 1.5مليون سنويًا.

 

وأكد أن آخر حالة بمرض شلل الأطفال في مصر سجلت عام 2004 وإعلانها خالية من المرض عام 2006، كما سجلت آخر حالة إصابة بمرض الدفتريا عام 1998، وتسجيل آخر إصابة بالسعال الديكي عام 2002، بينما انخفض معدل الإصابة بمرض التيتانوس الوليدي لتصبح (7) عام 2014 وكانت (11) عام 2013 وأعلنت منظمة الصحة العالمية الحد من مرض التيتانوس الوليدى في مصر عام 2007.

 

وأفاد أن البرنامج يهدف إلى القضاء على مرض الحصبة عام 2018 لتصل إلى حالة لكل مليون شخص، والحفاظ على نسب التغطية بالتطعيمات الإجبارية للأطفال أكثر من 95% على مستوى الجمهورية، وخفض معدلات انتشار الالتهاب الكبدي الفيروسي سي بنسبة 25% وخفض معدل الحدوث له بنسبة 50% من النسبة الحالية، وإدخال طعوم جديدة في البرنامج الموسع للتطعيمات.

 

ولفت إلى حالات الإصابة البشرية بمرض إنفلونزا الطيور في مصر التي بلغت 190 حالة إيجابية ؛ ذلك في الفترة من 2006 حتى الآن توفي منهم71 حالة، ومازالت حالتين تحت العلاج بالمستشفيات، كما أن حالات الإصابة البشرية التي ظهرت خلال عام 2014 لديها سابقة تعرض إلى طيور مصابة أو نافقة.

 

وأشار إلى أن مصر لا تزال هي أقل الدول في نسبة الوفيات لحالات إنفلونزا الطيور حيث بلغت نسبة الوفيات 37.4% مقارنة بنسبة  60% في الدول الأخرى.

 

وأوضح أنه فيما يخص الوقاية من فيروس الإنفلونزا الموسمية عممت الوزارة المنشورات اللازمة في شأن التعامل السليم مع الحالات والوقاية من الإنفلونزا، وتنشيط الترصد والتأكيد على إجراءات مكافحة العدوى وغيرها من الإجراءات على جميع مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات كذلك كافة الجهات التابعة للوزارة، كما جاءت بيانات الترصد لجميع حالات الإنفلونزا المتوسطة والشديدة والالتهاب الرئوي علي مستوى الجمهورية خلال الفترة من أول ديسمبر 2013 حتى 7 ديسمبر الجاري أنه حجز عدد 9769 بمستشفيات الجمهورية.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان