رئيس التحرير: عادل صبري 10:00 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء عن انخفاض أسعار النفط: مصائب قوم عند قوم فوائد

خبراء عن انخفاض أسعار النفط: مصائب قوم عند قوم فوائد

أخبار مصر

بترول

خبراء عن انخفاض أسعار النفط: مصائب قوم عند قوم فوائد

محمد الخولي 18 ديسمبر 2014 07:53

واصلت أسعار البترول العالمية انخفاضها التاريخي منذ ستة أشهر متتالية، لتصل لأدنى مستوياتها منذ خمس سنوات، عقب وصول سعر برميل النفط الخام إلى 62 دولارا، يأتي هذا بعد تحذيرات أطلقها عدد من الحكومات حول العالم من تأثير استمرار تدهور أسعار النفط العالمية على قدرة تلك الدول المالية على مقاومة الصدمات في ميزان المدفوعات الخارجية.

يأتي هذا التحذير في وقت شهدت فيه أسواق الأسهم المالية في عدد من الدول العربية المصدرة للنفط مزيدا من الهبوط، حيث وصلت خسائر البورصات الخليجية إلى نحو 150 مليار دولار منذ نهاية أكتوبر الماضي.

ما المشكلة؟

وأرجع عدد من الخبراء تراجع الأسعار لعدد من الأسباب الاقتصادية والسياسية، منها اكتشاف الوقود الصخري الذي تتوسع فيه الولايات المتحدة، والركود في الاقتصاد العالمي الذي أدى لانخفاض الطلب على البترول، وكذلك حرب الأسعار المشتعلة بين المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط، وبين روسيا أكبر مصدر للغاز لأسباب سياسية تتعلق بسياسة الأخيرة في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك بعد أن رفضت منظمة "الأوبك" - الدول المصدرة للنفط - في اجتماعها في نوفمبر الماضي خفض معدل الإنتاج لتدارك الفائض في الإنتاج، عقب رفض السعودية خفض حصتها منه.

السياسة حاضرة

الخبير البترولي الدكتور رمضان أبو العلا قال إن موقف السعودية مفهوم، مؤكدا أن المملكة تريد منع دخول منافسين جدد إلى السوق، على غرار النفط الصخري الأمريكي الذي تعد تكاليف استخراجه عالية جدا، من خلال توفير مزيد من النفط مقابل أسعار منخفضة، تسعى السعودية إلى الحيلولة دون استخراج مزيد من النفط الصخري.

أشار أبو العلا، لـ"مصر العربية"، إلى أن الوضع لا يخلو من السياسة، فروسيا وهي من أكبر المتضررين من انخفاض الأسعار، وجهت اتهامات إلى السعودية والولايات المتحدة بالوقوف وراء ما يحدث لتشديد الضغوط عليها مع إيران على خلفية دورهما في الملف السوري، ودور موسكو في الاضطرابات التي تشهدها أوكرانيا.

مصر

أما بالنسبة للسوق المصري فقد أعلن عدد من المسئولين المصريين على رأسهم رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، في تصريحات صحفية وإعلامية، أن تأثير انخفاض أسعار النفط عالميا، له تأثير إيجابي على السوق المصرية، متوقعين انخفاض أسعار السلع والخدمات بشكل كبير.

المهندس عمرو مصطفى، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول، أكد أن تأثير انخفاض سعر برميل البترول عالميا، والذي وصل إلى 62 دولارا للبرميل، سيكون إيجابيا على الدول المستوردة مثل مصر.

وأضاف مصطفى، لـ"مصر العربية"، أن الإجراءات التي قامت بها الحكومة مؤخرا، ساعدت في تخفيض فاتورة دعم البترول، فبدلا من احتواء فاتورة الدعم على بنزين 92 و95 والمازوت والبوتاجاز والسولار وبنزين 80، أصبحت فاتورة الدعم موجهة فقط لبنزين 80 والسولار إلى حد ما، والبوتاجاز بـ45 مليار جنيه، بعد أن كانت تفوق الـ120 مليار جنيه.

واستبعد مصطفى قيام الحكومة بتخفيض المبالغ المخصصة لدعم المواد البترولية في الموازنة العامة لأقل من المبالغ الحالية، موضحا أن أسعار النفط من الممكن أن تعود مرة أخرى للارتفاع في أي وقت.

هل نستفيد؟

الخبير البترولي الدكتور إبراهيم زهران قال إنه من المفترض أن تتأثر مصر إيجابيا بانخفاض أسعار البترول العالمية إلى هذا المستوى، لكنه شكك في قدرة الحكومة المصرية على التعامل السليم مع ذلك الواقع الجديد.

وأكد زهران، لـ"مصر العربية"، أن الحكومة مازالت تقدم طاقة مدعومة لرجال الأعمال وكبار المصنعين، مشيرا إلى أن في مصر كل شيء يرتقع ثمنه لا يمكن أن يتراجع مرة أخرى.

وقال محسن عادل، رئيس الجمعية المصرية للتمويل، إن سياسة الدعم السخي للطاقة الذي اعتمدته الحكومة لرجال الأعمال والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ساهم في ارتفاع مستوى الاستهلاك، لهذا فإن انخفاض أسعار النفط من الممكن أن يصبح ميزة بالنسبة للميزان التجاري المصري، في الوقت الذي تعتبر فيه مصر مستوردا صافيا للطاقة.

بينما أشار عادل في دراسة جديدة للجمعية إلى أن استمرار انخفاض أسعار النفط في عام 2015 قد يؤثر سلبا على المساعدات الخليجية إلى مصر.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان