رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

وكيل عبد المجيد محمود:الإعلانات الدستورية للرئيس منعدمة

وكيل عبد المجيد محمود:الإعلانات الدستورية للرئيس منعدمة

أخبار مصر

عبدالمجيد محمود

وكيل عبد المجيد محمود:الإعلانات الدستورية للرئيس منعدمة

أ ش أ 25 يونيو 2013 15:04

أكد المستشار الدكتور مدحت سعد الدين، نائب رئيس محكمة النقض ووكيل المستشار عبد المجيد محمود النائب العام، "المُقال"، أن الإعلانات الدستورية الصادرة في نوفمبر وديسمبر 2012 وتم بموجبها عزل موكله، هي والعدم سواء، وأنها تمثل قرارات صادرة من رئيس السلطة التنفيذية وليست إعلانات دستورية.

 

وأوضح، أن الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 والمستفتى عليه شعبيا، هو الإعلان الوحيد الذي تنطبق عليه صفة الإعلان الدستوري.


وقال المستشار سعد الدين، في مرافعته والمذكرة المقدمة منه أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض برئاسة المستشار عزت عمران بجلسة اليوم، إن ما أثير بمذكرة نيابة النقض من أن الإعلانات الدستورية قد ألغيت بما جاء بنص المادة 236 من الدستور التي أبقت على آثار الإعلانات الدستورية الملغاة، هو قول لا ينطبق إلا على الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس 2011 والذي صدر بالطريق الذي حدده له المشرع الدستوري وتم الاستفتاء عليه من الشعب، وأن ما عداه من قرارات صادرة من رئيس السلطة التنفيذية، وإن أطلق عليها إعلانات دستورية، فهي لا تعدو أن تكون عقبة مادية في سبيل منه ذوى الشأن من الاستفادة من مراكزهم القانونية المشروعة، وتسقط عنها حتى الحصانة المقررة للقرارات الإدارية.


وأضاف، أن التفويض التشريعي الممنوح لرئيس الجمهورية الذي انتخب وفقا للإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 جاء خاليا من أية سلطة له في إصدار إعلانات دستورية، أو تعديل لأحكام هذه الإعلانات، لاسيما وأن السلطة التأسيسية المرخص لها بإصدار دستور أو تعديل بعض مواده لا تكون محلا للتفويض.


وأوضح سعد الدين، أن مذكرة نيابة النقض تضمنت فسادا في الاستدلال فيما أوردته من أن "المادة 236 من الدستور القائم قد ألغت جميع الإعلانات الدستورية وأبقت ما ترتب عليها من آثار في الفترة السابقة نافذا وأن المشرع الدستوري أسبغ وصف الإعلان الدستوري على الإعلان الصادر في 21 نوفمبر الماضي".


وأشار إلى أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشورى القائم، جاءت عباراته حول الإعلانات الدستورية الصادرة في نوفمبر وديسمبر الماضي بقولها "وأيا ما كان الرأي في مشروعية الإعلانات الدستورية الصادرة من رئيس الجمهورية"، وهو ما يفيد صراحة أن المحكمة لم تتطرق إلى صحة أو عدم صحة إصدار رئيس الجمهورية لتلك الإعلانات.

ولفت إلى أن الأقرب للصواب هو أن المحكمة الدستورية خلصت بطريقة ضمنية إلى عدم جواز إصدار تلك الإعلانات، لأنه لو كان لرئيس الجمهورية هذا الاختصاص لأقرت له المحكمة هذا الحق صراحة وأنهت الجدل العقيم حول هذه الجزئية، وهو ما يعني صحة التمسك بانعدام الإعلانات الدستورية موضوع الدعوى واعتبارها والعدم سواء.


واعتبر، أن المناقشات التي دارت بالجمعية التأسيسية للدستور حول المادة 236 من الدستور، كان الحديث الدائر فيها حول الإبقاء على الآثار السليمة لهذه الإعلانات، وهي ليست بالتأكيد التي يترتب عليها الاعتداء على سلطة القضاء وعزل النائب العام من منصبه.


وأكد المستشار سعد الدين، أن النص الوارد بالدستور (المادة 227) في شأن مدة عمل النائب العام بأربع سنوات من تاريخ شغل المنصب، لا ينطبق إلا بأثر فوري وليس بأثر رجعي، عملا بما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا، والتي أكدت أن النطاق الذي يمتد إليه الأثر الرجعي للقانون هو ذلك الذي يعدل في التشريع من مراكز قانونية لم تتكامل حلقاتها، وبالتالي لم تبلغ غايتها النهائية المتمثلة في حقوق تم اكتسابها وصار يحتج بها تساندا إلى أحكام قانونية كانت نافذة.

وأشار إلى أنه إذا تقرر الأثر الرجعي في غير هذا النطاق وامتد إلى إلغاء حقوق تم اكتسابها فعلا وصارت لصيقة بأصحابها وفقا لأحكام قانونية كفلت حمايتها والاحتجاج بها في مواجهة الكافة كأثر لنفاذ هذه الأحكام، فإن الأثر الرجعي للقانون يكون بذلك قد تحول إلى أداة لإهدار قوة القوانين السابقة ومكانتها من الاحترام الذي يجب كفالته لها طوال الفترة التي كانت نافذة فيها، وهو الأمر الذي يتصادم مع أحكام الدستور التي تنص على أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة وأن تخضع الدولة للقانون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان