رئيس التحرير: عادل صبري 05:58 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

اعتقال علي عبد العال رئيس تحرير موقع "الإسلاميون"

اعتقال علي عبد العال رئيس تحرير موقع الإسلاميون

أخبار مصر

علي عبد العال

اعتقال علي عبد العال رئيس تحرير موقع "الإسلاميون"

محمد البطاوي 18 نوفمبر 2014 11:37

بلا سابق إنذار أو سبب معلن، اقتحمت قوات الأمن المصرية، فجر اليوم الثلاثاء، منزل الزميل عليّ عبدالعال رئيس تحرير موقع "الإسلاميون"، المتخصص في الشئون السلفية واقتادته إلى قسم دار السلام دون أن يتم عرضه على النيابة العامة، بحسب زوجته التي تقدمت بشكوى لنقابة الصحفيين.

علي عبد العال صحفي وباحث متخصص في الشئون السلفية، عمل في قسم الحركات الإسلامية بإسلام أون لاين، وبعد أزمته الشهيرة في 2010 واصل عمله في الموقع البديل "أون إسلام"، واستضافته العديد من البرامج التلفزيونية وله مداخلات عديدة في قنوات "بي بي سي" و"الجزيرة" و"العصر" و"الحرة" وغيرها حول مواقف الإسلاميين عموما والسلفيين خصوصا.

ويعد عبد العال واحداً من النماذج الصحفية السلفية النادرة التي لا تجد بأسا من توجيه سهام النقد اللاذعة لقيادات ومشايخ التيار السلفي لتقويمها، هادما بذلك مبدأ مستقرا لدى السلفيين بعدم انتقاد مشايخهم ورموزهم، واعتبار ذلك من إساءة الأدب مع الشيوخ.

بعد الثورة المصرية في 2011، كان علي عبد العال أوّل من أطلق التقسيم الشهير لأبناء التيار السلفي إلى عدة أقسام، (علمي – حركي – سلطاني)، ولم يمنعه انتماؤه للتيار السلفي من شن حملات انتقاد لاذعة للعديد من مواقف وممارسات أو آراء التيار السلفي، خاصة أولئك الذين تعاونوا مع الأجهزة الأمنية إبان حكم مبارك على بقية الشعب، بل على بعض إخوانهم السلفيين أنفسهم، بحسب تأكيدات عبد العال.

خطر على أمن مبارك

ورغم ابتعاد علي عبد العال عن أي انتماء تنظيمي؛ فإن أجهزة أمن الدولة إبان حكم حسني مبارك اعتبرته مناوئًا لها، وخطرًا على بقائها، وألمحت باعتقاله يوم 4 فبراير 2011، (قبل تنحي مبارك بأسبوع)، غير أن الثورة أدركت عبد العال، ولدى دخول الشباب الثائر إلى مقر أمن الدولة بمدينة نصر عثروا على أوراق ملف عبد العال وأوصلوه إليه، وسرد وقائع ذلك في تدوينة له بعنوان: "من أمن الدولة إلى مواطن.. للذكرى الخالدة".

نزول عبد العال إلى المظاهرات إبان الأيام الأولى للثورة كان غريبا على كثير من السلفيين الذين كانوا يرون في ذلك خروجا على الحاكم، واستدعى نظام مبارك حينها بعضا من رموز السلفيين لتحريم التظاهر ضده، وهو ما دفع عبد العال لانتقادهم بشدة حينها.

وبعد تنحي مبارك، كانت دراسات وتحليلات عبد العال حول التيار السلفي من أكثر تلك الدراسات عمقا، ومن ذلك تحليلاته حول "دلالة الشريعة في برامج الاحزاب السلفية المصرية".

كما غاص في رؤى السلفيين تجاه مخالفيهم، أو من يعتبرونه غيرهم "الآخر"، فـ "الآخر كما يراه السلفيون في أحزابهم" ليس بالضرورة غير مسلم، فقد يتنوع هذا الآخر ليشمل المسلمين أيضا.

 

كما لم يشفع لعلي أمام أجهزة الأمن انتقاده للإخوان المسلمين أيضا، في بعض مواقفهم، إلى جانب كل من الصوفيين أو حزب التحرير وبقية مكونات الطيف الإسلامي، حيث لم يجد غضاضة من انتقاد أي فصيل إسلامي عند خطئه من وجهة نظره.

الدعوة السلفية تحت الانتقاد

وبعد تأييد الدعوة السلفية لخارطة الطريق في 3 يوليو 2013، شن عبد العال انتقادا لاذعا على موقفها، وكان من آخر ما شنه عبد العال عليها ما كتبه بعنوان ‫"السلفية‬ ليست حكرا لأحد"، وذلك بعد بيان للدعوة السلفية هاجم كلا من "الجبهة السلفية" و"تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب"، ورأى عبد العال أن "الدعوة السلفية" باتت ترى السلفية حصريا عليها وحدها أو وقفا خاصا بها.. يُدخل فيها من تشاء وتُخرج من تشاء.

كما يعد من آخر تحليلاته، تأكيده أن هناك بلبلة وانقسامًا في الرأي بين قادة أنصار بيت المقدس حول دعم وتأييد داعش، فالمبايعة أعلنت من قبل، ثم تم نفيها، إلا أن الرأي المؤيد لداعش في صفوف قادة «أنصار بيت المقدس» برز على السطح بدليل الفيديو الذي أذيع وتم تأكيده ببيان المبايعة، مؤكدًا أن هناك رغبة حقيقية من قادة «أنصار بيت المقدس» في توسيع قاعدة انتشار التنظيم في سيناء، خاصة بعد دخولهم في حالة حرب مباشرة مع الجيش المصري.

وأشار إلى أن قدرة «أنصار بيت المقدس» على الاتصال بعناصر داعش في سوريا والعراق عبر الستالايت والأقمار الصناعية، أصبحت محدودة، على الأقل في التوقيت الراهن، نظرًا لأن الحدود كلها أصبحت تحت سيطرة القوات المسلحة ومراقبة هواتف الثريا من قبل المخابرات الحربية، وبالتالي لجأ التنظيم إلى المراسلات العلنية عبر تويتر والمنتديات.


مداخلة سابقة لعبد العال في برنامج مسارات بقناة العصر الفضائية

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان