رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أدوية الفضائيات.. إعدام مع إيقاف التنفيذ

أدوية الفضائيات.. إعدام مع إيقاف التنفيذ

أخبار مصر

جانب من الندوة

7% من المستحضرات المغشوشة عالميًا تتداول في مصر

أدوية الفضائيات.. إعدام مع إيقاف التنفيذ

بسمة الجزار 17 نوفمبر 2014 11:20

أدوية الفضائيات فيها سم قاتل.. شعار خرجت به ندوة "إعلانات الأدوية غير المرخصة من وزارة الصحة" بعدما تفاقمت أزمة إعلانات الأدوية بالقنوات الفضائية، حيث أكدت إحصاءات عدة أن أكثر من 650 إعلانا مضللا يُبَثّ على 95 قناة.

ورغم تصريحات المسؤولين النارية عن خطورة تلك الظاهرة على صحة المصريين، إلا أنهم لا يزالون مكتوفي الأيدي حيال منعها، وكأنهم يحرثون في البحر ليبقى الحكم الصادر على إعلانات الأدوية المضللة هو إعدام مع إيقاف التنفيذ.

فمن جانبه، أكد محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن إعلانات الأدوية والسلع غير المرخصة تهدد حياة المواطن وتهدر حقه في رعاية صحية جيدة، مشددًا على أن الأمر يتعلق بالحق في الحياة وأن يتحرر المواطن من المرض أي حقه في العلاج المناسب في مستشفيات تحترم حقوق الإنسان وتلتزم بمبادئها.

وطالب الدولة بأن تعمل ليس فقط على توفير العلاج المناسب لكل مريض ولكن عليها أيضًا أن تعمل على منع انتشار المرض بقدر المستطاع، فالوقاية قد تكون خير من العلاج.

وقال خلال كلمته بالندوة المنعقدة عن إعلانات الأدوية والسلع غير المرخصة من وزارة الصحة المنعقدة اليوم بأحد فنادق القاهرة: إن سلامة الجسد وسلامة النفس هي من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، وهي أغلى ما يمتلكه الإنسان، لذلك كانت المقولة الشهيرة " الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء" لا يراه إلا المرضى.

وأضاف فايق: ففي مجتمع يعاني من الجهل والمرض يعتبرون كل مولود جديد مشكلة تضاف إلى مشاكل المجتمع وتزيد من أعباء الدولة التي عليها أن توفر له احتياجاته من الملبس والمأكل والعمل، قائلًا: ولكن للأسف تلاحظ في الفترة الأخيرة زيادة القنوات الغريبة على القمر الصناعي "نايل سات" وأقول غريبة لأن بعضها دعوية وبعضها صامت والأخرى صاخبة.

وتابع: ولكنها تشترك جميعها في أنها تعلن عن أدوية غير معروفة بعضها مما ينتج في بير السلم بطرق بدائية أو تستورد بطرق غير مشروعة، وأعشاب يدعون أنها تعالج السرطان والفيروسات الكبدية والسكر، وجميع الأمراض المستعصية، كما تعلن عن أدوية ومنشطات جنسية مصحوبة بفيديوهات صادمة للذوق العام.

وصرح بأن فوضى الإعلان عن الأدوية والمنشطات والأعشاب غير المرخص لها بالتداول في الصيدليات التي توهم البسطاء من المرضى أن العلاج بها يشفي من الأمراض المستعصية، مضيفًا أن هناك إحصائية تؤكد أن 7% من الأدوية المغشوشة على مستوى العالم تتداول في مصر، الأمر الذي يستحق التدقيق اتخاذ إجراءات مشددة لمنع هذه الأدوية.

ودعا باسم المجلس القومي لحقوق الإنسان لوضع خطة عمل لوقف هذه الفوضى وإيجاد آلية لوقف الإعلان عن الأدوية والأعشاب غير المرخص بها تطبيقًا للائحة آداب مهنة الطب التي أقرتها نقابة الأطباء والقواعد واللوائح التي أقرتها وزارة الصحة ونقابة الصيادلة في تداول الدواء.

وطالب بإنشاء المنظمة المصرية للأغذية والأدوية التي يكون لها الحق في منح شهادة الصلاحية لأي منتج طبي أو غذائي يصنع في مصر أو تستورد من الخارج على غرار منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية FDA.

ولفتت عفت عبد العظيم، رئيس المنطقة الحرة بوزارة الاستثمار، أن هناك رقابة شديدة على القنوات المعلنة عن أدوية مغشوشة أو منتجات التي تعتبر مؤذية للصحة وكذا الأعشاب المزورة المضللة بمعلومات غير علمية للجمهور، كما أن  دور الجهات الإشرافية على الشركات المنتجة والمعلنة من خلال المنطقة التي يتبعها 62 قناة من إجمالي 700 قناة على النايل سات.

وشددت على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه الشركات المعلنة عن المنتجات المغشوشة أو المزورة بأي قناة فضائية.

وخلال كلمته، أوضح مصطفى عبد الستار، مدير الشئون القانونية بجهاز حماية المستهلك، الإعلان المضلل يؤثر على المستهلك بنسبة 95 % من قدرته على الشراء، مشيرًا إلى أن المستهلك المصري له الحق في الصحة والسلامة في الاستعمال العادي للمنتجات، وحقه في الكرامة الشخصية واحترام القيم الدينية والعادات والتقاليد.

وقال إن الرقابة على الإعلام بدأت منذ الأربعينيات وصولًا إلى ميثاق الشرف الإعلامي عام 1985 بوضع شروط بالإعلان ومحاذير يجب تجنبها بما ينعكس بالإيجاب على صحة المريض وحرياته كاملة دون نقصان، لافتًا إلى ضرورة أن يكون الإعلان بلغة سهلة وحاصل على التراخيص اللازمة ومتوفر فيه الخصائص المناسبة.

وأضاف أن الإعلان المضلل يجب إيقافه نظرًا لارتفاع قيمة الإعلانات على مستوى العالم حيث بلغت قيمتها عام 2000 لحوالي 320 بليون دولار مما يعني أن المنتج 70% من قيمته تعود للإعلانات، لافتًا إلى أن القانون ألزم جميع الإعلانات بالالتزام بالمواصفات العالمية.

وعرّف عبد الستار الإعلام المضلل بأنه عملية إمداد المستهلك بمعلومات غير صحيحة مثل طبيعة السلعة، أو منشأ السلعة، أو جهة إنتاج السلعة مثل منتجات بير السلم المغلفة بماركات عالمية، إلى جانب شروط وإجراءات الحصول على السلعة والعلامات التجارية وخصائص المنتج، وإذا توافرت تلك الشروط فيعتبر مضللا ولابد من اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهه.

ولفت إلى أن الجهاز لديه مشكلة في العقوبات التي لا تزال اقتصادية فقط بالغرامة المالية تبدأ من 5000 جنيه، لذا أنشئت لجنة الرقابة والتفتيش على الأسواق، محذرًا المستهلك من شراء أي سلعة مثل الفانكوش الذي انتشر في السوق المصري بعد حصوله على ترخيص كحلوى أطفال الذي احتوى على نسبة كبيرة من الكالسيوم بزعم معالجته الضعف الجنسي بعد الإعلان عنه ببعض القنوات الدخيلة على القمر الصناعي المصري.

واستطرد أن من بين الإعلانات المضللة أيضًا إعلان اللزقة السحرية لعلاج أمراض القلب وتصلب الشرايين والجلطة والربو، المستورد من الصين على أن سنفرة وأسفنجة تستخدم للاستحمام يتغير لونها إلى الأسود والرمادي بمجرد لصقها على الجسم، موضحًا أن ذلك ما هو إلا وهم وعلاج نفسي للمواطن المصري بالإيحاء.

وذكر بعض أنواع الأدوية المضللة على القنوات المصرية منها عشبة بن علي اليمني وكريم بريتي كريم لتفتيح البشرة وابن سينا ديفيس لعلاج السكري وفيا أناناس، مشيرًا إلى أن خلال الفترة الماضية ضبط 650 إعلانا مضللا يبث على 95 قناة فضائية ولم يقف أي إعلان منهم حتى اليوم.

واستكمل: خاطبنا المجلس القومي للصحافة وبعض القنوات الفضائية التي أوقف بعضها الإعلان خوفًا على سمعتها والآخر اتخذها وسيلة سهلة للتربح، كما قام الجهاز بالتقدم ببلاغ للنائب العام يضم 175 إعلانا ومن أهمها الاصفهاني لعلاج السلع، وكريم لب لإطالة الشعر، مؤكدًا أن أحد الإعلانات عمل على الاستعانة بممثلة شهيرة استخدمت الدواء وخسرت عشرات الكيلوجرامات من وزنها، واتضح أنه عبارة عن مجموعة من الأعشاب اليانسون والنعناع وليس مستحضرا دوائيا، مشددًا على ضرورة إنشاء مجلس أعلى للغذاء والدواء أو جهة مخصصة لمراقبة الإعلانات.

اقرأ أيضًا:

الصحة: 8 مراكز جديدة لصرف "سوفالدي"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان