رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الشئون الاجتماعية تسجل ملاحظتها على قانون الجمعيات الأهلية

الشئون الاجتماعية تسجل ملاحظتها على قانون الجمعيات الأهلية

20 يونيو 2013 16:06

وزيرة <a class=الشئون الاجتماعية" src="/images/news/68ec48813edd72af3154cefb496be728.jpg" style="width: 450px; height: 330px;" />أعدت وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية مذكرة متضمنة ملاحظتها التي سجلتها على مسودة قانون الجمعيات الأهلية ، الذي قدمته رئاسة الجمهورية إلى مجلس الشورى والذي وافق الأخير عليه بشكل مبدئي.

وقال مصدر مسئول: إن المذكرة تضمنت اعتراض الوزارة على المادة الثالثة من مسودة الرئاسة ، والتي تلزم الوزارة بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال 3 أشهر من تاريخ النشر، حيث رأت أنها عير كافية لاعداد اللائحة واقترحت 6 شهور ، كما اعترضت الوزارة على المادة الرابعة من قانون الرئاسة والتي نصت على أن يتم العمل بالقانون من اليوم التالي لتاريخ النشر، وأوضحت أنه يفضل أن يعمل بالقانون بعد 6 أشهر لصدور اللائحة التنفيذية التي يتم العمل بموجبها.

وأضاف المصدر أن مؤسسة الرئاسة تجاهلت المادة (3) من مقترح الوزارة والتي تحظر علي أية جهة ممارسة نشاط الجمعيات دون الخضوع لأحكام هذا القانون ..كما تحظر على أي جهة غير الشئون الاجتماعية الترخيص بمزاولة أي نشاط يدخل في أغراض الجمعيات.

وأكدت الوزارة أن مادة الحظر تعمل علي حل إشكالية وجود كيانات تعمل في أنشطة الجمعيات دون أن تكون خاضعة لأحكام قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وشددت على أنه بدون هذه المادة سيظل الوضع كما كان بالنسبة للشركات المدنية وشركات المحاماة ، وغيرها من الكيانات التي تعمل في العمل الأهلي دون الخضوع للقوانين واللوائح المنظمة له.

وأوضح المصدر أن مقترح الرئاسة في المادة الثانية باستمرار مجالس إدارات كافة الكيانات التي تعمل في العمل الأهلي لحين توفيق أوضاعها خلال عام من العمل بالقانون الجديد، يعنى تقنين لمجالس إدارات كيانات لم تقوم بتوفيق أوضاعها وفقاً لقانون 84 وتعد منحلة بحكم القانون.

واستنكرت الوزارة تعريف مسودة الرئاسة للجمعية المركزية على أنها جمعية تعمل كهيئة جامعة مؤكدة أنه لا يجوز التعريف بمجهول ، مشيرة إلى أنه يتعين التعريف بأنها جمعية يصدر بها قرار من الوزير المختص ويكون لها فرع او أكثر وتحدد اللائحة التنفيذية المعايير الأخري التي تتحقق بها صفة المركزية.

وانتقدت في المذكرة تعريف المسودة للجمعية المركزية والتي نص على ألا يقل عدد المؤسسيين للجمعية المركزية عن 100 عضو من خمس محافظات بحد أدني عشرة أعضاء من كل محافظة ، أن هذا النص يعني حرمان أية جمعية من التحول إلي مركزية مما يقيد من عمل الجمعيات وخاصة أن المقترح قصر إنشاء الفروع علي المركزية فقط.

وفيما يتعلق بنص مسودة الرئاسة على أن " يجوز للجمعية المركزية إنشاء فروع في الخارج" ، أكدت الوزارة أن هذا المقترح يعطي الحق في إنشاء فروع في الخارج دون وضع آلية للرقابة والإشراف علي هذه الفروع وكيفية عملها في الخارج وعلاقة هذه الفروع بالجمعية المركزية ، واعترضت أيضا على استحداث المسودة لكيانات جديدة لم ينص عليها الدستور تحت مسمي (شبكة، حركة، ائتلاف، تحالف مبادرة) واصفة ذلك بأنها كيانات مشوهة لم ينص عليها الدستور فضلا عن أنه لم يحدد آلية عملها وكيفية خضوعها لأحكام القانون وترك ذلك للوائحها الخاصة.

وأثار تعريف الشبكة والتحالف الذي استحدثته الرئاسة بأنها أي تجمع لكيانات مختلفة (حكومية وغير حكومية وخاصة ومنظمات اجنبية وجهات مانحه ) انتقادا حادا من الوزارة، متسائلة "ما المقصود بالجهات المانحة؟ وهل هي جهات مصرية أم أجنبية؟ وهل تخضع هذه الجهات للجنة التنسيقية للتصريح لها بالعمل في مصر إن كانت أجنبية أو لقبول التمويل الوارد منها؟ أم تعمل من خلال هذه الكيانات مباشرة؟"، مؤكدة أن ذك يفتح باب التمويل الاجنبي علي مصراعيه بلا رقابة او ضوابط.

وبشأن تأسيس الجمعيات، اشترط مقترح الوزارة في العضو المؤسس وعضو مجلس الادارة الا يكون حكم عليه بجناية او بعقوبة مقيدة للحرية في جنحة مخلة بالشرف ، في حين لم يتضمن مقترح الرئاسة شروط للمؤسسيين او مجالس الإدارة ، وبالنسبة لمادة أموال الجمعيات، نصت مسودة قانون الوزارة على أن الأموال التي تحصل عليها الجمعيات من التبرعات أو التمويل أو ترخيص جمع المال أموال عامة في نطاق قانون العقوبات، في حين حذفت الرئاسة تلك المادة .

وفيما يتعلق بالأنشطة المحظورة، نصت مسودة قانون الوزارة على حظر ممارسة أي نشاط سياسي يقتصر على الأحزاب أو النقابات، بينما لم مسودة الرئاسة على ذلك .

ونصت مسودة قانون الوزارة على أنه لا يحق لأي جمعية أن تقوم بجمع الأموال إلا بترخيص من الجهة الإدارية ، فيما خالف ذلك قانون الرئاسة، ونص على أن يكون جمع الأموال بإخطار الجهة الإدارية على أن يكون للجهة الإدارية الاعتراض بخطاب مسجل بعلم الوصول خلال 15 يوما .. وحال عدم امتثال الجمعية يكون علي الجهة الإدارية اللجوء للقضاء.

كما نصت مسودة الوزارة أن يكون الانتساب أو الاشتراك أو الانضمام مع جمعية أو هيئة مقرها خارج مصر بإخطار الجهة الإدارية ومضي 60 يوما دون اعتراض من الجهة الادارية ، في حين ألزم مقترح الرئاسة أن يكون ذلك بموافقة اللجنة التنسيقية متجاهلا الجهة الإدارية.

كما اعترضت الوزارة على ما تضمنه مسودة الرئاسة بشأن حظر حضور الجهة الادارية إجتماعات الجمعية العمومية أو 25\% من الأعضاء، وأكدت الوزارة أن هذا يتنافي مع مبدأ الشفافية الذي تنادي به الجمعيات الأهلية وكذلك يغل يد الجهة الإدارية عن الإشراف والرقابة علي الجمعية.

وقد اتضح ذلك في المادة الخاصة بعدم اكتمال النصاب القانوني لمجلس إدارة الجمعية أو المؤسسة ، حيث نص مقترح الوزارة على أنه "في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني لمجلس الإدارة يقوم الوزير المختص بتعيين مجلس مؤقت من بين أعضاء الجمعية العمومية أو من غيرهم تكون له اختصاصات مجلس الإدارة ودعوة الجمعية العمومية للانعقاد لانتخاب مجلس إدارة جديد".

أما مقترح الرئاسة فقد نص على أنه "في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني لمجلس الإدارة يقوم رئيس الاتحاد الإقليمي بتعيين مفوض من بين أعضاء الجمعية العمومية لإدارة الجمعية ويقوم رئيس الاتحاد بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد لانتخاب مجلس إدارة جديد خلال ستين يوما وإلا وجب عليها الدعوة أي عقد الجمعية يوم الجمعة التالية".

وبالنسبة لقرار تشكيل اللجنة التنسيقية، نص مقترح الوزارة على أن تكون برئاسة وزير الشئون الاجتماعية، وأن يكون تشكيلها حكومي بالكامل من الوزارات المعنية وعددهم 8 (الشئون، الخارجية، التعاون الدولي، مستشار من مجلس الدولة ، الداخلية ، الأمن القومي ، البنك المركزي)، في حين نص مقترح الرئاسة على أن يكون تشكيلها برئاسة وزير الشئون الاجتماعية و9 أعضاء منهم 4 من العاملين بالمجتمع المدني و4 من الوزارات المعنية.

وأشارت الوزارة في مذكرتها الاعتراضية أنه يتعين أن يكون تشكيل اللجنة حكوميا لقيامها بإصدار قرار إداري يكون محل طعن أمام القضاء ، بالإضافة أن اختصاص اللجنة بالتصريح للمنظمات الأجنبية بالعمل في مصر لا شأن للجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية به بإعتباره قرار سيادي للدولة يراعي فيه مصلحة الأمن القومي.

وبالنسبة لقرار الحل الإختياري للجمعيات ، نص مقترح الوزارة على أن يكون الحل بحكم قضائي بعد موافقة الجمعية العمومية غير العادية وفقاً للمادة 51 من الدستور بينما نص مقترح الرئاسة في مادته 26 على أن يكون الحل بقرار من الجمعية العمومية غير العادية، مما يثبت أن مقترح الرئاسة جاء مخالفاً للدستور المصري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان