رئيس التحرير: عادل صبري 12:31 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالمستندات.. "سوفالدي" للبيزنس وجوه أخرى

بالمستندات.. سوفالدي للبيزنس وجوه أخرى

أخبار مصر

سوفالدي لعلاج فيروس سي

بالمستندات.. "سوفالدي" للبيزنس وجوه أخرى

بسمة الجزار 25 أكتوبر 2014 19:00

حصلت "مصر العربية" على شهادة تسجيل مستحضر (سوفوسبوفير) سوفالدي الجديد لعلاج التهاب الكبد الوبائي (سي) بالإدارة المركزية لشئون الصيدلة التابعة لوزارة الصحة، والمسجل باسم (جراتيزيانو) وتنتجه الشركة الأوروبية المصرية وهي شركة خاصة.

 

وتوضح شهادة التسجيل أن سعر المستحضر يبلغ 2670 جنيها مصريا للعلبة الواحدة تحتوي على 28 قرصًا شاملة 225 جنيها ربحا للصيدلي و75 جنيها ربحا للموزع، أي أن الشركة ستبيعه للموزع بـ 2370 جنيها للعلبة.

 

ومن جانبه، قال الدكتور وائل هلال، أمين صندوق نقابة الصيادلة، إن إخطار تسجيل المستحضر الوارد إلي مصر ليس أمريكيًا وأن شركة جلعاد الأمريكية أسندت تصنيعه إلى شركة باثيون الكندية على أن يتم تغليفه و تعبئته في إيرلندا. وأوضح أن المستحضر لم يتم تصنيعه وتداوله لمدة عام ببلد المنشأ ( كندا) حتى الآن بالمخالفة للقرار الوزاري رقم 296 لسنة 2009.

 

وشدد على أنه رغم ذلك فإن الإدارة المركزية للشئون الصيدلية اعتمدت شهادة تسجيل المستحضر في أمريكا وشهادات منظمة الأغذية و الدواء الأمريكية لمستحضر كندي الصنع على أن توافيهم الشركة بشهادة تسجيله وتداوله بكندا.

 

وأضاف الدكتور علاء عوض، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس، أن المريض يحتاج إلى 3 عبوات من العقار على الأقل بتكلفة حوالي 8 آلاف جنيه كحد أدنى، موضحًا أن المادة الدوائية الفعالة ستورد من 3 شركات (شركتين صينيتين وشركة سعودية).

 

وتابع أن سعر الكيلو جرام من المادة الفعالة حوالي 70 جنيها مصريا، حيث إن الكيلو جرام الواحد يكفي لتصنيع كمية تكفي لعلاج 30 مريضا، منوّها بأن الشركة تحقق من وراء ذلك أرباح طائلة على حساب المريض.

 

وتساءل عوض: لماذا لا تنتج الدولة هذا المستحضر من خلال شركات قطاع الأعمال العامة بهامش ربح معقول وطرحه في الأسواق بثمن في مقدرة الملايين من المرضى؟، مشيرًا إلى أن خطوة كهذه تسمح بتوفير الدواء بالكميات الكافية لعلاج كل المرضى وبثمن لا يشكل عبئًا على المرضى الفقراء وعلى ميزانية الأجهزة الصحية علاوة على أن الجدوى الاقتصادية العالية لهذا المشروع ستسمح لهذه الشركات العامة المهددة بالإغلاق بالخروج من أزماتها وتحقيق قيمة مضافة فى صناعة الدواء.

 

وكشف الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الأورام بالمعهد القومي للكبد، لـ"مصر العربية" عن أنه استمرارًا لعمليات البيزنس والعمولات بملف سوفالدي فإن لجنة تسعير الدواء حددت سعر سوفالدي 14940 جنيهًا للعلبة الواحدة، إلا أنه من خلال نظام البوكس بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية، يتقدم 10 شركات أدوية مصرية للحصول على موافقة وزارة الصحة لبيع العقار، حيث تحصل أول 5 شركات على 65% من سعر العقار بما يعادل 9700 جنيه للعلبة الواحدة، والـ5 شركات الأخرى تحصل على 60% من سعر سوفالدي بما يعادل 8700 جنيه للعلبة الواحدة، في حين تقوم الشركة ببيعه للمريض بـ14940 جنيهًا.

وأضاف هناك دراسات دولية منها دراسة أندرو هيل أستاذ علم الدواء بجامعة ليفربول، بإمكانية إنتاج سوفالدي بتكلفة زهيدة تتراوح ما بين 62 إلى 136 دولارا لـ3 علب خلال 3 أشهر أي 20 دولارا تكلفة العلبة في شهر واحد وذلك بدلًا من 1% من سعر سوفالدي بأمريكا بما يعادل 300 دولارا تكلفة العلبة الواحدة.

وتابع: إذا تم حساب هذه الأرقام سنجد أن الشركة حققت 670 % أرباح من الدفعة الأولى من سوفالدي التي حصلت عليها وزارة الصحة، ولذا فلابد أن تكون هناك صناعة قومية وليست بيزنس يذهب هامش ربحها للشعب المصري.

 

وبعد أشهر عدة من الشد والجذب بين أساتذة الكبد والمتخصصين في هذا الصدد، خرجت وزارة الصحة عن صمتها لتنفي صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام مؤخرًا حول استيراد عقار "سوفالدي" والكميات المتفق عليها ومواعيد تسليمها، مشيرة إلى أن كل ما نشر شائعات لمعلومات مغلوطة تثير القلق لدى المواطنين لا سيما مرضى فيروس سي الذين راودتهم أحلام الشفاء مرة أخرى بعد بدء العلاج بالعقار.

 

وأوضحت أن تلك المعلومات المغلوطة توجه الرأي العام في مسار قد يضر باستقرار الأمن الدوائي المصري، وتبخث دور الحكومة ممثلة في وزارة الصحة، فيما قامت به من مجهودات في توفير العقار للمريض المصري بما يمثل 1% من سعره العالمي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان