رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وزير الصحة يقطع اجتماعه بتونس ويعود لمصر

وزير الصحة يقطع اجتماعه بتونس ويعود لمصر

أخبار مصر

وزير الصحة الدكتور عادل عدوي

بسبب "سوفالدي"

وزير الصحة يقطع اجتماعه بتونس ويعود لمصر

بسمة الجزار 23 أكتوبر 2014 09:16

 

علامات استفهام وتساؤلات عدة أثيرت بعدما قطع وزير الصحة الدكتور عادل عدوي اجتماع منظمة الصحة العالمية في الدورة الحادية والستين (61) لإقليم شرق المتوسط في مدينة قرطاج بتونس، عائدا إلى مصر وسط هجوم إعلامي وطبي غير مسبوق على مفاوضات الوزارة مع شركة جلياد الأمريكية لاستيراد عقار سوفالدي الجديد لعلاج فيروس سي.

 

كان عدوي قد غادر مصر صباح الأحد الماضي، على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات الوزارة للمشاركة في جلسات تلك الدورة على أن يعود لأرض الوطن بعد انتهاء فعاليات الاجتماع، أمس الأربعاء، وكان من المقرر أن يرأس ثلاثة جلسات باليوم الأول فور وصوله لمناقشة العديد من القضايا والموضوعات الصحية المهمة التي تمثل أولويات لبلدان الإقليم ومنها: تأثير التغير المناخي وتلوث الهواء على الصحة العامة، إنقاذ حياة الأمهات والأطفال ، خطة مصر للوقاية من الالتهاب الكبدي الفيروسي.

 

ورغم أهمية حضور عدوي لهذا الاجتماع، فإن مصادر مطلعة أكدت لـ"مصر العربية" أنهم فوجئوا بعودته قبل الموعد المحدد لانتهاء أنشطة الدورة بيومين، في الوقت الذي أثيرت فيه ضجة إعلامية وطبية كبيرة حول المخالفات المرتكبة بحق 15 مليون مريض بفيروس سي من وراء مفاوضات الوزارة مع شركة جلياد الأمريكية المنتجة لعقار سوفالدي الجديد.

 

وتساءل المصدر لماذا يقطع الوزير اجتماعا بهذا الحجم يشارك فيه وزراء الصحة بـ22 دولة؟ مؤكدًا أن قرار عودته لابد أن يكون وراءه أوامر سيادية عليا خاصة أنه جاء بالتزامن مع طلب كل من رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، تقريرا مفصلا للوقوف على تفاصيل العقد المبرم بين الوزارة والشركة لاستيراد سوفالدي.

 

وأوضح أن عودة وزير الصحة قبل انتهاء اجتماع تونس يشير إلى استدعائه من جانب رئاسة الجمهورية للتحقيق في ملف عقار سوفالدي لما أثير خلال الآونة الأخيرة من مخالفات وتجاوزات ارتكبتها وزارة الصحة ممثلة في اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، والتي بدأت من تسعير العقار بـ15 ألف جنيه تقريبًا، ومن ثم كشف مستندات تؤكد تأمين الشركة المنتجة جلياد على حياة 3 أعضاء من لجنة التفاوض باعتبارهم أعضاء بالفريق البحثي بحوالي مليون دولار لما قد يصيبهم من أضرار نتيجة تجربة العقار.

 

ووسط تعتيم وغموض تام، حضر وزير الصحة اجتماع مجلس الوزراء والمؤتمر الصحفي المنعقد على هامشه أول من أمس الثلاثاء، بحضور المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، الذي شدد بشأن واقعة ولادة سيدة أمام مستشفى كفر الدوار العام بمحافظة البحيرة على أنها أليمة، ولكن لا تنهار أمامها المنظومة الصحية، مضيفًا: ونريد الاصطفاف وترك الأمر لجهات التحقيق ومعاقبة المتسبب فيها.

 

وخلال كلمته قال وزير الصحة إن الواقعة الخاصة بولادة السيدة بمستشفى كفر الدوار أمام استقبال المستشفى، وما أذيع أن هناك شبهة تقصير، فإن مهمتي الأساسية هي حماية المريض، ولا أقبل التجني على الفريق الطبي، ومن قصر فسيأخذ عقابه، مضيفًا: نعلم أن هناك قصورًا وهناك تنسيق مع الجميع على أن تكون هناك خدمات صحية متميزة وعالية المستوى، ولكن لا نقلل من شأن المنظومة ونسعى إلى علاج التقصير.

 

واستنكر حملة التشكيك في سوفالدي، مشيرًا إلى أن الوزارة أعلنت أن المفاوضات مع الشركة بدأت ديسمبر 2013، قائلًا: وعملنا على توفير العقار، وهذه المفاوضات تمت من وقت بعيد، وحان الآن توفيره، ومن يعارض لماذا يعارض الآن، وكان هناك ٩ أشهر للمفاوضات كما أن هذا العقار هو الوحيد الموجود في العالم، ومن يدعي أن هناك غيره يأت به.

 

وفي السياق ذاته، تداولت بعض المواقع الإلكترونية أنباء عن إقالة وزير الصحة على خلفية واقعة ولادة سيدة بطرقات مستشفى كفر الدوار العام وصفقة عقار سوفالدي، إلا أن الدكتور هشام عطا، مساعد وزير الصحة لقطاع الطب العلاجي، نفى في تصريحات لـ"مصر العربية" ما تردد عن إقالة الدكتور عادل عدوي، موضحًا أنها شائعات مغرضة نفاها مجلس الوزراء أيضًا.



وقال إن عدوي باقٍ في منصبه ولا نية لدى مجلس الوزراء لإجراء تغيير وزاري في الصحة خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن وزير الصحة يمارس عمله بشكل طبيعي في الوزارة.

 

يأتي ذلك بالتزامن مع تدخل رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في ملف سوفالدي، حيث طلب تقريرًا مفصلًا عن العقار للتحقيق في مخالفات ملف استيراد وزارة الصحة لسوفالدي وكذلك المفاوضات التي تمت بين الشركة المنتجة واللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية.

 

ومن جانبه، أشاد محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء، بقرار السيسي بفتح ملف صفقة "سوفالدي" ومتابعته بنفسه للصفقة، موضحًا أنها أول قضية فساد تنتظره، حيث بات في يده مصير 15 مليون مريض كبد وبائي آمالهم تتعلق به لرد مظالمه وتوفير علاج أمن لهم وبسعر مناسب.

 

ورحب الدكتور هيثم عبدالعزيز، عضو مجلس نقابة الصيادلة، باهتمام رئاسة الوزراء بالملف الذي تقدمت به النقابة حول مخالفات سوفالدي وإعداد تقرير مفصل لعرضه على رئاسة الجمهورية.

 

وشدد على أهمية دور النقابات ومنظمات المجتمع المدني في مساعدة الدولة للنهوض بقطاعاتها المختلفة وتوضيح الحقائق ورفع الوعي لدى الرأي العام والتصدي لأي تجاوز قد يحدث، مؤكدًا استمرار النقابة في جهودها لخفض أسعار أدوية مرضى فيروس سي وتصنيعها محليًا.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان