رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني بحضور مئات السائحين

 الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني بحضور مئات السائحين

أخبار مصر

تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني

الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني بحضور مئات السائحين

متابعات 22 أكتوبر 2014 05:06

 تعامدت الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده بمدينة أبو سمبل بجنوب أسوان صباح اليوم الأربعاء في ظاهرة هي الأشهر والأهم بين 4500 ظاهرة فلكية شهدتها مصر الفرعونية، وتجذب هذه الظاهرة أنظار العالم مرتين في العام.

وشاهد سائحون أجانب وزائرون مصريون ودبلوماسيون من مختلف دول العالم يرافقهم مصطفى يسري محافظ أسوان ورئيس هيئة قصور الثقافة دكتور سيد خطاب نائبا عن وزير الثقافة صباح اليوم الأربعاء ظاهرة التعامد الفريدة في تمام الساعة الخامسة و53 دقيقة، واستمرت 20 دقيقة.
وقال مدير معبد ابو سمبل حسام عبود إن الظاهرة تأتى لتؤكد ريادة قدماء المصريين لعلم الفلك في العالم أجمع وامتلاكهم لفنونه وأسراره باقتدار. 

وقال إن تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده بأبوسمبل في 22 أكتوبر يتواكب مع بداية فصل الزراعة في مصر القديمة، حيث أن بداية موسم الزراعة أيام الفراعنة يبدأ في 21 من الشهر، أما تعامد الشمس على وجه الملك في 22 فبراير فيحدث في مناسبة بداية موسم الحصاد. 

وأضاف أن ما عرف عن أن ظاهرة تعامد الشمس تحدث في يوم مولد الملك ويوم تتويجه هو أمر لا يوجد له أساس علمي، مشيرا إلى صعوبة تحديد أي تاريخ ليوم مولد الملك أو يوم تتويجه لأنه ببساطة لم يكن هناك سجل للمواليد في مصر القديمة. 

وأكد أن ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني تعد من المعجزات الفلكية التي يبلغ عمرها 33 قرنا من الزمان، والتي جسدت التقدم العلمي الذي بلغه القدماء المصريون، خاصة في علوم الفلك والنحت والتحنيط والهندسة والتصوير، والدليل على ذلك الآثار والمباني العريقة التي شيدوها، والتي كانت شاهدة على الحضارة العريقة التي خلدها المصري القديم في هذه البقعة الخالدة من العالم.

وكان حدث تعامد الشمس على تمثال رمسيس يقع يومي 21 أكتوبر و21 فبراير قبل عام 1964، وبعد نقل معبد أبو سمبل من موقعه القديم إلى موقعه الحالي ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة أصبحت الحادثة تتكرر يومي 22 أكتوبر و22 فبراير بسبب تغير خطوط العرض والطول بعد نقل المعبد 120 مترا غربا وبارتفاع 60 مترا، حيث تدخل الشمس من واجهة المعبد لتقطع مسافة 200 متر لتصل إلى قدس الأقداس وتقطع 60 مترا أخرى لتتعامد على تمثال الملك رمسيس الثاني وتمثال الإله آمون رع، إله طيبة، صانعة إطارا حول التمثالين بطول 355 سم وعرض 185 سم.

ويوجد على الجدار الشمالي والجنوبي بقاعة قدس الأقداس وصالة الأعمدة الثانية منظران لـ21 كاهنا يحملون في الأول مركب الملك رمسيس الثاني وفي الثاني يحملون موكب الإله آمون رع إله طيبة.
وتحكي كتب المصريات أن موكبي الملك والإله كانا يحملان بمعرفة الواحد وعشرين كاهنا لخارج معبد أبو سمبل، حيث كانت تقدم لهما القرابين في موسمي البذر والحصاد في 21 أكتوبر و21 فبراير.

وكانت محافظة أسوان أكملت استعداداها للاحتفال بظاهرة تعامد الشمس حيث تضمنت فعاليات الاحتفال عروضا فنية متنوعة من فرق الفنون الشعبية والموسيقي العربية ، بجانب تقديم عروض ديفيلية لفرق الفنون الشعبية داخل مدينة أبو سمبل السياحية يشارك فيها 6 فرق هي أسيوط والشرقية والمنوفية وملوي ، بالإضافة إلي فرقتي أسوان وتوشكي للفنون الشعبية .

وأكد محافظ أسوان مصطفى يسري أهمية الاحتفال بتعامد الشمس بأبو سمبل باعتبارها معجزة فلكية فريدة من نوعها ولا تتكرر في أي موقع أثري في جميع أنحاء العالم ، كما أنه يعتبر نقطة انطلاق للموسم السياحي ليعكس مكانة السياحة الثقافية والأثرية علي أجندة السياحة العالمية.

وقال المحافظ إن اقتصار فعاليات الاحتفال علي مدينة أبو سمبل يأتي في إطار حرص المحافظة على مراعاة حالة الحزن لأسر ضحايا الحادث الأليم الذي وقع علي الطريق الصحراوي الغربي الأسبوع الماضي ، على الرغم من عدم وجود أي ضحايا أو مصابين من أسوان .

وأشاد بالتعاون الفعال لإنجاح فعاليات المهرجان وخاصة الهيئة العامة لقصور الثقافة وقطاع العلاقات الخارجية بوزارة الثقافة تحت إشراف الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة ، كما أن هناك دورا داعما من وزارة السياحة يتمثل في دعم الهيئة العامة لتنشيط السياحة علاوة علي التنسيق مع وزارة الآثار وشركة الصوت والضوء.

وفي المنطقة المعروفة في المعبد باسم "قدس الأقداس" تقطع الشمس مسافة 60 مترا، لتضيء وجه 3 تماثيل هي من اليمين إلى اليسار:  رع حر آختي (يظهر على شكل إنسان برأس صقر وهو صورة من صور إله الشمس عند المصريين القدماء)، ورمسيس الثاني (حكم من 1279 إلى 1213 ق.م)، وآمون رع (إله الشمس لدى المصريين القدماء)، بخلاف تمثال الرب بتاح (رمز العالم السفلي عند المصري القديم) والذي لا يضيء. 

وتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني ظاهرة اكتشفتها في عام 1874 المستكشفة الانجليزية إميليا إدواردز والفريق المرافق لها، وسجلتها في كتابها المنشور عام 1899 (ألف ميل فوق النيل). 


أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان