رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالصور.. نرصد معاناة حجاج بيت الله في مناسكهم

بالصور.. نرصد معاناة حجاج بيت الله في مناسكهم

السعودية -نوران التهامي 08 أكتوبر 2014 12:54

شوارع فارغة يظن المار بها أن الحياة انتهت من هذه الأراضي، ولكن الوضع سرعان ما اختلف عندما بدأت لوحات الطرق الإرشادية بالظهور "العزيزية"، كيف لا وهي المنطقة الواقع بها كافة المشاعر المقدسة، امتلأت الشوارع بالحجاج منهم الركاب ومنهم السائر على قدميه، وسواء الطريق المخصص للحافلات أو طريق المشاة فلا يوجد فيه مكان لقيد أنملة، مشهد ترتجف فيه الأبدان من عظمته، ولا تملك إلا أن ينطق لسان حالك "سبحانك ربي ما أعظمك".

"مصر العربية "رصدت معاناة حجاج بيت الله الحرام فى الأراضي المقدسة

مشقة الوصول لعرفات:

بدأت أفواج حجاج الخارج بالانتقال إلى عرفات على جزءين، الأول من منى وهم من قضوا يوم التروية" بمنى ويتوجهون إلى عرفات صبيحة وقفة عرفات، والجزء الثاني هم من تركوا محيط الحرم متجهين إلى عرفات في ليلة الوقوف على عرفات، أما حجاج الداخل فقدموا من جميع أنحاء المملكة قاصدين الوقوف بين يدي الله وهم أيضا جزءان، منهم الحاصل على تصريح للحج بناء على القانون الذي بدأ العمل فيما يتعلق بحجاج الداخل وهو يشترط أن يحصل المواطن أو المقيم على التصريح شريطة أن يكون الفرق بين كل حجة وأخرى خمس سنوات حرصًا من الحكومة السعودية على تقليل أعداد الحجاج، أما النوع الثاني وهو من لم يستطع الحصول على تصريح، وتكون رحلة كفاحهم طويلة بداية من محاولة الدخول إلى مكة انتهاء بدخول عرفات.

حجاج الداخل تتمثل مشقتهم في محاولات الوصول إلى مخيماتهم في عرفات في ظل محاولة الآلاف الوصول إليها، أما حجاج الداخل المخالفين فتكون مشقتهم من نوع آخر ألا وهي المشي كيلومترات عديدة في الصحراء محاولين الالتفاف بعيدة عن جميع أفراد الأمن.


 

 

فرحة الوصول:

تنقضى ساعات النهار الأولى ويجتهد الجميع في الدعاء متمنين الوصول لأرض عرفات، وعندما تقع الأعين على لوحة "عرفات" يبدأ التكبير والتلبية في التعالي فرحة باقتراب تحقيق المنال، وعند مدخل عرفات تجد الحجاج بجميع الجنسيات ومن مختلف أنحاء العالم، منهم الركاب "لأتوبيس، موتيسكل، عجلة"، ومنهم السار على قدميه ليجدوا في استقبالهم حجاج مثلهم بكل ما يمكن أن يجول بخاطرك، فهذا يكرمك بمياه وهذا بعصير وهذا بطعام.

الكل هناك سواء يقفون متذللين للمولى عزوجل، مبتهلين إليه بالدعاء، يرجون قبوله ويسعون لرضاه.

وعلى الرغم من الأجواء الإيمانية إلا أن عرفات تحولت لثكنة عسكرية، استنفار أمني كامل، شرطة، شرطة عسكرية، أفراد صاعقة، طائرات، جميعهم في خدمة الحجاج.


 

اللحظات الأخيرة:

بدأت الحملات بمطالبة الحجاج باستعداد للتوجه إلى المشعر الحرام "مزدلفة"، فتوجه حجاج الخارج إلى الحافلات على حدود عرفات منتظرين أذان المغرب ليبدأ الجمع بالتحرك، بينما توجه حجاج الداخل إلى مداخل "محطة عرفات" استعدادا لصعود القطار المتجه إلى مزدلفة.

تزايدت أصوات المبتهلين، وتعالت أصوات البكاء، كيف لا وتفصلهم لحظات على أذان المغرب.


 

قطار مكة:

الله أكبر الله أكبر، رفع المؤذن أذان المغرب وبدأ أفراد من الجيش والشرطة بتنظيم عملية الدخول إلى المحطة، على أبواب المحطة يسمح بدخول دفعة حتى تأتي الإشارة من داخل المحطة بالتوقف، والإشارة عبارة عن "صفارة" وعلم أحمر اللون فيعاود الأمن إغلاق المحطة، وتتكرر الطريقة على سلم المحطة فتدخل دفعة حتى تأتي الإشارة فيغلق السلم، وما إن صعدت سلم المحطة فيلاقيك أفراد الأمن يقومون بتوزيع الحجاج على أبواب القطار البالغة 60 بابًا، واستغرق تحرك القطار من عرفات إلى مزدلفة خمس دقائق.

الجدير بالذكر، أن المحطة لها ثلاث مداخل موزعة في عرفات وللقطار ثلاث محطات ألا وهي المشاعر المقدسة عرفات، مزدلفة، منى وفي كل مشعر ثلاث مداخل مقسمة لثلاث محطات توقف في كل مشعر.

المشروع تم تنفيذه من قبل الشركة الصينية لإنشاء السكك الحديد، وينقل القطار 72 ألف حاج في الساعة.


 

المشعر الحرام:

سارع الحجاج بأداء صلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا ما إن وصلوا إلى مزدلفة، وبدأ بعدها الحجاج بتجميع الجمرات لرمي الجمرة الكبرى في منى، وحاول الحجاج أخذ قسط من الراحة قبل التوجه إلى منى.


 

الجمرة الكبرى:

بعد انتصاف الليل بدأت أفواج من الحجاج في التوجه إلى منى لرمي الجمرة الكبرى، وفضل العديد من الحجاج ترك حملاتهم نظرا لتوقف طريق منى من شدة الزحام، واللجوء إلى السير على الأقدام حتى منى.

وكانت المفاجأة انتظار حافلات "النقل الجماعي" في بداية منى لنقل الحجاج إلى الجمرات، وأيضا كان أفراد الأمن من الشرطة والشرطة العسكرية هم المتولون عملية تنظيم صعود الحجاج إلى الحافلات.

الجدير بالذكر، أنه طريق مخصص للحافلات الحكومية فقط يلتف حول منى حتى يصل إلى مبنى الجمرات، واستغرق "الأوتوبيس" خمس دقائق للوصول إلى الجمرات.

ومنه قام الحجاج بالصعود إلى مبنى الجمرات تاركين الجمرة الصغرى والوسطى، قاصدين الجمرة الكبرى، "بسم الله الله أكبر" سبع جمرات لرمي الشاخص.


 

التحلل الأصغر:

فور الخروج من مبنى الجمرات، خصصت الحكومة السعودية مكانا لمشروع "الحلاقة الآمنة"، وهو عبارة عن مشروع لإعمال الشباب السعودي وهي نفس الوقت محاولة لمنع استغلال الحلاقين للحجاج حيث كان يصل ثمن الحلاقة إلى 50 ريالا وأكثر، ولكن ثمن الحلاقة موحد في هذا المشروع ألا وهو 20 ريالاً.



 

التحلل الأكبر:

انقسم الحجاج إلى جزءين منهم من اكتفى بالتحلل الأصغر وأجل التحلل الأكبر، ومنهم من توجه إلى الكعبة المشرفة للقيام بطواف الإفاضة وسعي الحج ويكون بذلك قد تحلل التحلل الأكبر.

وتعتبر أولى فرص الحجاج لالتقات أنفاسهم من مشقة وقفة عرفات وما تلاها من مناسك، فيعود الحجاج إلى مخيماتهم في منى، حيث تخصص مخيمات لحجاج كل بلد على حدى، للمبيت بمنى.

واختلف المشهد هذا العام عن سابقه من حيث عدد الحجاج والافتراش، حيث كان عدد الحجاج هذا العام أكثر من سابقه كما كان تشديد الحكومة السعودية عامة وإمارة مكة خاصة من ناحية منع حجاج الداخل المخالفين أقوى، وظهر هذا بوضوح هذا العام من حيث عودة ظاهرة الافتراش في منى وبقوة.


 

أول أيام التشريق:

وهي أولى أيام رمي الثلاث جمرات الصغرى، الوسطى، والكبرى، حيث يتم رمي الشاخص في وقت الزوال الذي يبدأ بعد أذان الظهر مستمرا إلى أذان المغرب.

وعلى الرغم من أن بعض الإحصائيات قدرت أن عدد حجاج الخارج وحدهم وصل إلى 3 ملايين حاج، إلا أنه لم تقع حوادث في رمي الجمرات على عكس الأعوام السابقة لإنشاء "مبنى الجمرات" البالغ أربع أدوار.


 

ثاني أيام التشريق:

وهو آخر أيام مناسك الحج للحجاج المتعجلين، والشاهد أن غالبية الحجاج أخذوا رخصة رمي الثلاث جمرات فور أذان الفجر، حيث شهد مبنى الجمرات إقبالا كثيفًا من الحجاج بعد صلاة الفجر.

ثالث أيام التشريق:

وهو آخر أيام الحج، ويرمي فيه الحجاج الثلاث جمرات وبعدها يعودون إلى فنادقهم في مكة، وتقسم الأفواج إلى ثلاثة أقسام الجزء الأول الذي يغادر الأراضي المقدسة، والجزء الثاني يسافر إلى المدينة المنورة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما الثالث والأخير فيبقى في مكة فترة قبل المغادرة إلى بلاده.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان