رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صائد الدبابات بحرب أكتوبر: عساف ياجوري كرمني والجيش تجاهلني

صائد الدبابات بحرب أكتوبر: عساف ياجوري كرمني والجيش تجاهلني

أخبار مصر

محمد المصرى مع الرئيس السادات

قال إن السيسي أنقذ مصر

صائد الدبابات بحرب أكتوبر: عساف ياجوري كرمني والجيش تجاهلني

وفاء السعيد 07 أكتوبر 2014 10:33

بالرغم من مرور 41 عاما على النصر، إلا أنه لا يزال يتذكر أيام الحرب التى استمرت على مدار أكثر من 18 يوما، سبقتها أيام طويلة في تدريب شاق، حيث كان يقضى 23 ساعة عمل يوميا، ويتذكر لحظات المرارة أيضا عندما سقط اسمه سهوًا خلال حفل التكريم الكبير لمقاتلي أكتوبر الذى أقيم بمجلس الشعب بحضور الرئيس الراحل أنور السادات خلال الجلسة التاريخية لمجلسي الشعب والشورى فى أواخر عام 1973 لكن السادات نفسه تدارك الأمر وقابله في بيته ليكرمه تكريمًا خاصًا ويدعوه لتناول الغداء معه.

إنه البطل المصري "محمد إبراهيم عبد المنعم" أو "صائد الدبابات" كما لقبه الجميع، حيث نجح بمفرده في اصطياد 27 دبابة إسرائيلية بما فيها دبابة القائد الصهيوني البارز "عساف ياجوري"، والذي طلب - عقب أسره- بمقابلة "عبد المنعم" لتحيته على براعته في أسلوب إسقاط الدبابات.

لم ينس "صائد الدبابات" خلال لقائه مع "مصر العربية" أن يروي كيف نسيته الدولة لمدة 15 عاما بعد الحرب، ولم يتذكره سوى صحفي قام بنشر بطولاته فى إحدى المجلات العسكرية.

"محمد ابراهيم عبد المنعم  المصرى".. ولد فى 1 / 6 / 1948، دخل الجيش وتم إلحاقه بسلاح الصاعقة ثم سلاح المظلات، حيث تم تشكيل كتيبة 41 فهد المضادة للدبابات، وقتها، ضمن اللواء 128 مظلات وكان واحدا منها، ثم ألحق باللواء 120 مشاة بالفرقة الثانية يوم 5 أكتوبر.

ويضيف المصرى أنه تم استدعاؤه عقب ذلك للقطاع الأوسط، بموقع "تبة الشجرة" بمنطقة الفردان بعد تقدم الجيش وسط سيناء خلال حرب أكتوبر، حيث تم تكليفه بالاشتراك مع 2 من زملائه بصد أى هجوم بالدبابات للعدو الاسرائيلى بواسطة الصواريخ الروسية التى تم تزويدهم بها قبل الحرب بأيام قليلة، وقاموا بتطويرها بشكل أبهر الروس أنفسهم، حيث تم تطويرها من حيث زمن الإطلاق من 100 ثانية الى 40 ثانية.

ويستطرد أنه عقب إسقاطه أول دبابة توالت الدبابات في دخول مصيدته حتى بلغت 27 دبابة، منها دبابة قائد اللواء المدرع 190 عساف ياجورى يوم 8 أكتوبر والذى تم أسره وطلب مقابلة الجندى الذى أسقط دبابته، حيث قابله "عبد المنعم" وقدم له "ياجوري" التحية العسكرية أمام اللواء حسن أبو سعدة، قائد الفرقة الثانية مشاة.

ويروي "صائد الدبابات" لحظات المرارة في حياته عندما نسيه قادة الجيش في حفل تكريم الرئيس السادات لمقاتلي الحرب قائلا: "تم تجميعنا بالكلية الفنية العسكرية لتكريمنا، ويوم التكريم والذي تم  بقاعة مجلس الشعب فى احتفال تاريخي بحضور الرئيس السادات ومجلسي الشعب والشورى، فوجئت بتجاهلى، حيث قام اللواء يسرى الشامي كبير معلمي الكلية الفنية وقتها بالنداء على أسماء 40 من القيادات والجنود ولم ينادى علي.. وقتها شعرت بمرارة كبيرة، لكن المشير أحمد إسماعيل، وزير الحربية، علم بالأمر وطلب مني الانتظار بمكتبه  وأخبرني أنه سيحدد موعدا مع الرئيس السادات لتكريمي بشكل خاص بعدما تم نسياني خلال الحفل".

ويتابع: "انتظرت مقابلة الرئيس 40 يوما، وفى اليوم الـ 41 فوجئت بوزير الحربية يطلبني وعندما ذهبت له اصطحبني هو وزوجته إلى منزل الرئيس السادات، وعندما قابلت الرئيس احتضنني بحرارة، وساعتها شعرت بأنه والدى الذى مات وأنا عمرى 10 سنوات، كما تبددت أحزانى وسط مشاعر الود التي غمرني بها السادات والذي قام بدعوتي على طعام الغذاء حيث جلست بينة وبين المشير أحمد إسماعيل على طاولة الطعام وجلست السيدة جيهان السادات وحرم وزير الحربية بجوارهما".

ويردف: "عقب ذلك تم تكريمى بمقر إدارة المظلات وتم منحى وسام نجمة سيناء وكان وقتها يعادل مبلغ 10 جنيهات سنويا وصلت الآن الى 500 جنية شهريا، ومنذ ذلك الحين تحولت إلى بطل فى الظل حيث لم يتذكرنى أحد لمدة 15 عام ورجعت الى محافظة البحيرة حيث استقرت أسرتى بمركز أبو المطامير وعملت بمجلس المدينة وتزوجت وأنجبت 3 أولاد". 

ويضيف: "فى كل احتفال سنوى بنصر أكتوبر كانت زوجتي تسألنى: أين أنت من هؤلاء الذين يتم تكريمهم؟ ولم أجد جوابا كى أرد به عليها فقد آثرت على نفسى وأغلقت باب الذكريات والأيام الصعبة التى قضيتها فى الحرب على مدار 18 يوم والتى لاتساوى يوما من أيام التدريب فى مدرسة الصاعقة حيث كنت أقضى وزملائى 23 ساعة يوميا فى التدريب والساعة الباقية كنا ننام فيها ونحن واقفون".

ويكمل: "فوجئت فى أحد الايام  بأحد الصحفيين يطرق باب منزلي بعزبة المصرى بأبو المطامير ويطلب مقابلتى، وعندما سألته عن السبب أخبرنى بأنه يعلم أننى بطل ويريد أن يكشف حقيقة بطولاتي للشعب المصرى من خلال الحديث عنها فى مجلة النصر العسكرية، حيث عرفني الناس ووسائل الاعلام ولكن بالرغم من ذلك لم يعرفنى قيادات الجيش حتى الآن ولم يتم تكريم حتى الآن في أي احتفال".

وفي ختام الحوار عبر "المصرى" عن أمنيته بأن يذهب إلى بيت الله الحرام للحج، وذلك تحديدا منذ خروجه على المعاش عام 2008، وإطلاق اسمه على مدرسة بالمحافظة أو أحد الشوارع أسوة بباقى زملائه، على حد قوله، متسائلا: هو لازم أموت الأول عشان يعملوا كده؟". 

وعن الأحداث الحالية، قال "صائد الدبابات" إنه كان يخشى خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي أن يتم نسب انتصار أكتوبر لجماعة الإخوان، معتبرا أن الله أرسل المشير عبد الفتاح السيسي لإنقاذ مصر وشعبها، مؤكدا أن السيسي يمتلك مقومات تؤهله للنهوض بالبلاد

واعتبر "المصري" أن مشروع قناة السويس هو الهرم الثالث بعد الأهرامات والسد العالى وسوف يكون فاتحة خير على الشعب المصرى ومصر كلها، على حد وصفه.


 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان