رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مصباح أحد أبطال أكتوبر.. كرمه المحافظ بكوب شاي

مصباح أحد أبطال أكتوبر.. كرمه المحافظ بكوب شاي

أخبار مصر

مصباح اثناء لقاء المحافظ

مصباح أحد أبطال أكتوبر.. كرمه المحافظ بكوب شاي

اشرف عبدالحميد 30 سبتمبر 2014 15:31

واحد وأربعون عامًا مضت على حرب السادس من أكتوبر، وما زالت ذكراها وكل تفاصيلها عالقة فى أذهان العريف مصباح عبد الحميد حسن مصباح، 62 عامًا، ابن قرية الورق مركز سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ، الذى ارتسمت علامات الأيام على وجهه، فأصبح كهلاً بعد أن ألم به المرض وأقعدته السنين.

تحدث لـ"مصر العربية"، عن حرب أكتوبر وويلاتها ومن تساقطوا معه شهداء من رفاق الدرب وأصدقاء الجيش، حيث أشار إلى أنه تغيب بعد انتهاء الحرب، لأكثر من شهرين، رغم أنه شارك هو وأشقاؤه الأربعة فى الحرب حينها، ليترك أمًا تتلوي حزنًا عليه بعدما فرحت برجوع إخوته الثلاثة.

فخلال غيابه بحثوا عنه فى أسماء الشهداء فلم يجدوه، ولم يكن أمامهم إلا الأمل فى عودته، ليعود مصباح ويكتمل فرح الأسرة بعودة اﻷبناء الأربعة.

مصباح أبدى حزنه على تجاهله من قبل الدولة، قائلاً: العام الماضي أرسل إلى المحافظ الحالي إشارة لطلب مقابلته فى مكتبه، فأعددت عدتى للقاء وذهبت إلى المكتب، وبعد أن تناولنا كوبًا من الشاي، فوجئت بأنه يريد التصوير معنا وباقى الأحياء من أبطال أكتوبر دونما أن يكلف نفسه بشهادة تقدير أو ميدالية تذكارية".

وعن ذكريات الحرب، أوضح مصباح أنه "يوم 6 أكتوبر فى تمام الساعة الثانية والربع ظهرًا، مرت عشرات الطائرات الحربية من فوق رؤوسنا صوب الضفة الغربية من قناة السويس وظن الجميع أنها مناورة حربية كالمعتاد، وما هى إلا دقائق ووصلت إشارة إلى السرية التي يتكون أفرادها من 200 مجند بالاستعدادات القصوى للتحرك خلف القوات التي عبرت قناة السويس".

وتابع: "كانت مهمتنا حماية المعابر والكباري، وهلل الجميع وكبر وتعانقنا فرحًا بيوم الإرادة وعودة سيناء الغالية على قلب الجميع، وبعد مرور 17 يومًا من الحرب ظل الجميع يرتدى حذاءه وخوذته، وفى يوم 22 أكتوبر فوجئنا بهجوم للدبابات الإسرائيلية علينا فاستشهد جنود السرية جميعهم وكتب الله الحياة لي واثنين آخرين".

وأشار إلى أنه بعد الهجوم "انقطعت الاتصالات بيننا وبين اللواء نهائيًا ولم يعد بإمكاننا تلقى أى إشارات أو تعليمات من القادة العسكريين، وبعد انسحاب الدبابات الإسرائيلية خرجنا من الخنادق على جثث الشهداء مسرعين، لنفاجأ بحقل ألغام مصري، فقذفنا الألغام بالحجارة الكبيرة حتى نتأكد من سلامه المرور، ثم مشينا على الأقدام خمسة أيام كاملة دون توقف رغم نفاد الطعام والماء وأصابنا الإعياء الشديد من طول السير، إلا أننا تغلبنا على العطش الشديد بأن شربنا من (بولنا) بعد قضاء حاجاتنا في الزمزميات التي نحملها ثم نشرب البول وإلا سنموت عطشًا".

واستطرد: "بعد خمسة أيام من السير وصلنا إلى الكيلو 65 طريق القاهرة السويس مكان تجمع الجنود، فاستقبلنا أفرادًا من الجيش المصري في معسكرهم وزودونا بالماء والطعام وبعد مرور ثلاثة أيام في المعسكر استرددنا عافيتنا وتزودنا بالذخيرة التي نفدت منا والسلاح ثم عدنا مرة ثانية إلى الجبهة، لمواجهة العدو إلى أن صدرت الأوامر بوقف إطلاق النار".

وكان المستشار محمد عزت عجوة محافظ كفر الشيخ، التقى مصباح، العام الماضى ضمن 9 من أبناء المحافظة من أبطال حرب أكتوبر، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعين لذكرى الحرب المجيدة؛ وذلك بمكتبه بديوان عام المحافظة دون أن يكلف نفسه ويقدم لهم شهاداة تقدير أو ميدالية تذكار منه، واكتفى باللقاء بهم فى سهرة للشو الإعلامي.  

الأبطال التسعة، هم اللواء مختار الفار، واللواء بسيوني أحمد عبد الوهاب، والعميد محمد السماحي، والعميد أحمد ماهر سليمان، والعميد عبد الخالق الوكيل، والعميد أسامة هيبه، والرائد إبراهيم عباس النحاس، والرقيب محمد السيد البرقوقي شهيد مدمرة إيلات. 

 

        

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان