رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 صباحاً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

هشام الخياط: 40 ألف مريض يموتون بسرطان الكبد سنويا

هشام الخياط: 40 ألف مريض يموتون بسرطان الكبد سنويا

أخبار مصر

الدكتور هشام الخياط في حواره مع "مصر العربية"

بعد 5 سنوات سيصبح فيروس سي Game over

هشام الخياط: 40 ألف مريض يموتون بسرطان الكبد سنويا

بسمة الجزار 17 سبتمبر 2014 11:26

اتهامات وشكوك عدة أثيرت منذ إعلان وزارة الصحة عن طرح عقار سوفالدي الجديد لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، داخل مصر لتستهدف المرحلة الأولى من العلاج بهذا العقار داخل مراكز الكبد 70 ألف مريض فقط من إجمالي 18 مليون مريض بفيروس سي في حين تبلغ تكلفة العقار 15 ألف جنيه، الأمر الذي أثار سخط المرضى، فيما ترددت أقاويل بأن إنتاج العقار يعود لشركة جلعاد الإسرائيلية وليست جلياد الأمريكية حسبما أعلنت الوزارة.


وللرد على تلك الاستفسارات ولإيجاد إجابات شافية لعلامات استفهام طال طرحها خلال الأشهر الماضية وقبل يوم من بدء حجز المرضى للكشف بمراكز الكبد الـ8 على الموقع الالكتروني لوزارة الصحة لصرف عقار سوفالدي بداية منتصف أكتوبر المقبل، التقت "مصر العربية" في حوار خاص بالدكتور هشام الخياط، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي، وزميل جامعة هارفارد.

ومن جانبه، صرح الخياط بأن هناك أكثر من 30 دواء فعالًا بالفم ضد تكاثر فيروس التهاب الكبد الوبائي سي داخل الخلية الكبدية في مراحل التكاثر المختلفة، حيث تتم تجربتها في المراحل الإكلينيكية الأخيرة قبل طرحها في أسواق الدواء قريبًا.

وكان نص الحوار كالتالي:

بدايةً.. كيف ترى ثورة الأدوية الجديدة لعلاج فيروس سي التي تشهدها مصر؟

بالفعل هي ثورة.. فالأبحاث الجديدة تعطي بشرى سارة لمرضى فيروس سي وتطمئنهم أنه في غضون الـ3 سنوات المقبلة سيصبح العلاج بأقراص الفم قليلة الأعراض دون الحاجة إلى الإنترفيرون، وليس هذا فقط بل في فترة علاج أقصر تتراوح من 12 إلى 24 أسبوعًا.

كما أن هناك على الأقل 6 أدوية جديدة تثبت فعاليتها ضد النوع الجيني الرابع الموجود في مصر، ليس هذا فقط بل أن مرضى فيروس سي سيكون هناك أمل قريب جدًا في السنوات القليلة المقبلة لعلاجهم بالأدوية التي تؤخذ بالفم فقط دون الحاجة إلى الإنترفيرون وبنسب شفاء تقترب من 95%.

هل يمكن أن تخبرنا ببعض أسماء تلك الأدوية؟

بعض هذه الأدوية من الأجيال الحديثة التي تنهي مراحل الدراسات الإكلينيكية الثالثة والأخيرة قبل الطرح في أسواق الدواء وجد أنها تؤثر بفعالية كبيرة على تكاثر النوع الجيني الرابع الموجود في مصر مثل: دكلاتوسفير، أسنابروفير، أليسوبوفير، ميرافيرسن، ناليبرفير، فانيبرفير، سيمبرفير، دانوبرفير، فنيبرفير، ج س أي 7977 أو سوفسبفير.

وتتميز هذه الأجيال الجديدة بقدرتها على منع تكاثر الفيروس في مراحل تكاثره المختلفة، ومنع استقبال الفيروس داخل الخلية الكبدية بغلق مستقبلات الفيروس بالإضافة إلى قلة أعراضها الجانبية وفعاليتها الفائقة في مقاومة الفيروس وإمكانية إعطائها دون الإنترفيرون وقلة حدوث مقاومة لها من الفيروس، خاصة إذا تم استخدامها مع بعضها.

وهل هذا يعني اختفاء الجيل الأول من أدوية فيروس سي بمصر؟

نعم.. فقد أثبتت التجارب والأبحاث أن الجيل الأول من الأدوية التي تعطى بالفم مثل: البوسيبرفير والتليبرفير اللذين تم طرحهما في الأسواق الأمريكية والأوربية عام 2011، التي تعطى مع الإنترفيرون ولا تعطى دونه لها بعض الأعراض الجانبية ويتحور الفيروس ضدها فتفقد فعاليتها، كما أن نسب نجاحها مع إعطائها الإنترفيرون تصل إلى 80% فقط، رغم أن هذا الرقم كان حلمًا.

ويمكن القول إن أدوية الجيل الأول لا تؤثر على النوع الجيني الرابع عكس الأجيال الحديثة التي أصبح بالإمكان في المستقبل القريب جدًا إعطاؤها بالفم، وأعراضها الجانبية قليلة جدًا وفعاليتها تصل إلى 95% وتؤثر على النوع الجيني الرابع الموجود في مصرحيث إن هناك أكثر من دواء فعال يؤخذ بالفم وضد النوع الجيني الرابع، وهذا يعطي أملًا كبيرًا للمرضى المصريين في فرص شفاء عالية وأعراض جانبية أقل ودون الحاجة إلى الإنترفيرون مضافًا إلى ذلك قصر فترة العلاج.

وماذا عن شركات الأدوية المنتجة للأدوية الحديثة؟

هناك أكثر من 8 شركات أدوية تتنافس في أبحاث هذه الأدوية الحديثة التي تؤخذ بالفم وتؤثر على تكاثر فيروس سي، يأتي في المقدمة شركة جلييد بدوائي السوفسبفير وليدبسفير، وشركة أبوت بثلاثة أدوية ما زالت أسماؤها كودية وهي ABT450 ، AB333، ABT267، وكذلك شركة بريستول ماير في المرتبة الثالثة بدوائي دكلاتوسفير وأسانوبرفير، وشركة جونسون أند جونسون بدواء سيمبرفير، وشركة ميرك شارب أند دوم بدواء فانيبرفير و MK5172، وشركة روش بدوائي ميرسيتابين ودانوبرفير، وشركة جانسن بدواء ميرفيرسن، وشركة بوهينجر بدواء فلادفير.

هل سنرى خلال العام الجاري أدوية جديدة لفيروس سي؟

من المنتظر أن يطرح في الأسواق في منتصف عام 2014 بعد مراجعة منظمة الأدوية والأغذية الأمريكية الأبحاث، دواءا شركة جلييد سوفسبفير وليدبسفير، اللذان يؤثران على تكاثر الفيروس بفعالية كبيرة في مراحله المختلفة، ومن المنتظر أيضًا أن يطرح الدواءان في قرص واحد يؤخذ يوميًا لمدة 12 – 24 أسبوعًا دون أعراض جانبية تذكر وبنسب شفاء أكثر من 90%، ويصلح لكل الأنواع الجينية حتى الرابع الموجود في مصر، وإذا أضيف إليهما الريبافيرين تصل نسب الشفاء إلى أكثر من 95%.

كما ننتظر أن تطرح أدوية شركة أبوت الثلاثة مع الريبافيرين والريتنوفير الذي يساعد على تقوية تأثير هذه الأدوية في كبت تكاثر الفيروس في قرص واحد أيضًا، يؤخذ 3 صباحًا وواحد مساءًا، وتصل نسب الشفاء أيضًا إلى أكثر من 90 %.

وماذا عن الأدوية المطروحة خلال 2015 وكم ستبلغ تكلفتها؟

نأمل أن يطرح العام المقبل أيضًا دواءان من شركة بريستول ماير سكويب وهما: دكلاتوسفير وأسانوبرفير، وتصل نسب الشفاء بإضافة الريبافيرين إليهما إلى أكثر من 90%.

وسيصل كورس العلاج من كل شركة إلى نحو 50 إلى 70 ألف دولار، بيد أن المنافسة القوية بين الشركات الثلاث التي سوف تطرح أدويتها في الأسواق بدءًا من العام المقبل، ستساهم بعض الشئ في تخفيض سعر هذه الأدوية قليلًا، ولكن تبقى محاولات وطالب وزارة الصحة المصرية والمنظمات غير الحكومة المصرية بأن ترعى حق المريض بالتعاون مع الجمعيات العلمية للكبد في مصر من الآن وبأقصى جهد وسرعة، للضغط على الشركات العالمية في تخفيض سعر هذه الأدوية عند نزولها إلى مصر وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أسوةً بما حدث من قبل في أدوية الإيدز عند طرحها في جنوب أفريقيا والهند.

ما تقييمك لجهود وزارة الصحة لتوفير مثل هذه الأدوية للقضاء على فيروس سي؟

يجب أن تتضافر الجهود كافة من الآن لكي نساعد 18 مليون مريض كبد مصري بفيروس سي، وندخل السعادة على أكبادهم وقلوب أسرهم، وتأمل منظمة الصحة العالمية أن تعلن العالم خاليًا من فيروس سي بحلول عام 2020، في وجود مثل هذه الأدوية القوية في أسواق الدواء بدءًا من عام 2014.

كم بلغت نسبة انتشار فيروس سي في مصر مقارنة بدول العالم؟

للأسف تحتل مصر المركز الأول عالميًا في انتشار فيروس سي بنسبة 14% حسب إحصائية وزارة الصحة المصرية و22% حسب إحصائية منظمة الصحة العالمية، ففي السويد ينتشر الفيروس بنسبة 0.01 %، وفي أمريكا 3% وإنجلترا 0.5%.

متى تصبح مصر خالية من فيروس سي؟

سبق أن طالبت المسئولين بالدولة ووزارة الصحة بتبني استراتيجية قومية للقضاء على فيروس سي في غضون 5 سنوات كحد أقصى من خلال برامج علاجية وتوعوية منظمة تستهدف علاج 2 مليون مريض كل عام وصولًا إلى أقل نسب إصابة بفيروس سي حيث يصل معدل الإصابة بالفيروس سنويًا 250 ألف مريض سنويًا، وبهذه الطريقة يمكننا القول إن فيروس سيgame over لينتهي عصر التهاب الكبد الوبائي سي في مصر.

عقار سوفالدي.. هل بالفعل إنتاج شركة جلعاد الإسرائيلية ؟

لا علاقة لعقار سوفالدي بجلعاد الإسرائيلية من قريب أو بعيد حيث إن العقار إنتاج شركة جلياد اليهودية الأمريكية والتي تعمل منذ سنوات في مجال إنتاج الدواء دوليًا وعالميًا كما أن أحد مؤسسيها هو مصري يهودي هاجر لأمريكا في الستينات وأنشأ هذه الشركة بجهود شخصية.

ونظرًا لصغر حجم الشركة فلم تتمكن من توفير كميات كبيرة من الدواء إلا أنها استطاعت إنتاج حوالي 250 ألف جرعة فقط ستطرح في مصر خلال الأسابيع المقبلة لعلاج من 60 إلى 70 ألف مريض في 26 مركزًا للكبد خلال الأربعة أشهر المقبلة بسعر مدعم 2200 للعلبة الواحدة بإجمالي 14200 جنيه لكورس العلاج بالكامل.

علاج 70 ألف مريض فقط بعقار سوفالدي بمراكز الصحة.. أليس هذا ظلمًا لباقي المرضى؟

وفقًا للقواعد العلاجية التي وضعتها وزارة الصحة لعلاج مرضى فيروس سي بسوفالدي ونظرًا لقلة عدد الجرعات التي حصلت عليها مصر من شركة جلياد الأمريكية، تم تخصيص 70 ألف مريض فقط بالمرحلة الأولى على أن يصرف العلاج للحالات الحرجة كالتشمع الكبدي المتقدم أو من نوعية f4 ، f3 ، كما أنه من الممكن أن ينتظر باقي المرضى من 5 إلى 10 سنوات من نوعية f0، f1 ، f2 .

إلى أي مدى سيساعد عقار سوفالدي في تقليل نسب الإصابة بسرطان الكبد؟

للأسف مصر بها 40 ألف مريض يموتون سنويًا بسبب سرطان الكبد، وهذا يرجع لانتشار فيروس C و B والتليف الكبدي في مصر، ورغم هذا نسعى لتقليل معدلات الإصابة بفيروسات الكبد الوبائي كحطوة وقائية من الإصابة بسرطان الكبد، ومن المؤكد أن عقار سوفالدي سيقلل نسب تحول فيروس سي إلى سرطان بالكبد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان