رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خلاف أرثوذكسي حول الطلاق لعلة الزنا

خلاف أرثوذكسي حول الطلاق لعلة الزنا

أخبار مصر

(من اليمين) نادر الصيرفي ومينا أسعد

في مناظرة بـ "مصر العربية"

خلاف أرثوذكسي حول الطلاق لعلة الزنا

كيرلس عبد الملاك 16 سبتمبر 2014 18:11

تؤمن الكنيسة المصرية الأرثوذكسية بأنه لا طلاق إلا لعلة الزنا. هذا الإيمان على حد تعبير المتخصصين في الشأن المسيحي كان ثابتًا منذ القرن الميلادي الأول، ولم يطرأ عليه تغيير إلا مع اللائحة 38 التي أباحت الطلاق لظروف موضوعية تؤدي لاستحالة العشرة الزوجية، وهي اللائحة التي تمكنت من تحدي هذا الإيمان في أزمنة وصفتها القيادات الكنسية الأرثوذكسية، بالضعيفة إيمانيًا.

 

غير أن هذا التوجه الإيماني يجد صدى نقديًا في قطاع من الأقباط المطالبين بالطلاق لغير الزنا في السنين القليلة الماضية، بدعوى أن نص الآية المحرمة للطلاق في الإنجيل غير حرفي، وبالتالي فهو غير تشريعي، أي أنه نص معنوي، ينحصر عمله في السمو الأخلاقي.

 

فم جانبه، رفض نادر الصيرفي، المتحدث باسم حركة أقباط 38، التعميم الوارد بمقولة وجود إيمان كنسي برفض الطلاق، موضحًا أنه بالنظر إلى الأصول اللاتينية (المنقولة للغة الإنجليزية) للآية المحرمة للطلاق، يظهر أن لفظ "الطلاق" الوارد بالآية، لا يعني الطلاق بالمفهوم الشائع في مصر، إنما يقصد به "الانفصال"، مشيرًا إلى أنّ المسيح يرمي إلى تحريم الانفصال الزيجي الذي يؤدي إلى الزنا.

 

وأضاف الصيرفي لـ "مصر العربية" في مناظرة "الطلاق المسيحي في مصر"، أنَّ هذه الآية في جوهرها تعني أن من يهمل زوجته فإنه يعرضها للزنا، فكان مقصد هذه الآية - من وجهة نظره - رغبة المسيح في منع الزنا من خلال هذه الآية وليس منع الطلاق.

 

وتابع الصيرفي، أن الكنيسة في عصر رسل المسيح، لم تمانع الاحتكام إلى القوانين المدنية، فيما يخص الأحوال الشخصية للمسيحيين، مدللًا بالإشارة إلى أن أول قانون يخص الأحوال الشخصية للأقباط صدر في القرن الـ 11، في عهد البابا غبريال الثاني، البطريرك الـ 70، للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

 

بينما اعترض مينا أسعد، مدرس اللاهوت الدفاعي، ومؤلف كتاب الطلاق في المسيحية، مؤكدًا أن مصادر التشريع المسيحي، التي لا تخرج عن "الكتاب المقدس"، "التقليد الكنسي"، "المجامع المسكونية"، التي تؤكد أن السبب الوحيد للطلاق في الإيمان المسيحي، هو الزنا الفعلي وما يرتبط به من "الزنا الروحي" الذي يتمثل في تغيير الديانة.

 

وتابع أسعد أن الجملة الأرثوذكسية الموروثة "لا طلاق إلا لعلة الزنا"، ترجع إلى العصور الأولى للمسيحية، وأعطى أمثلة على ذلك، منها ما ردده القديس ثاؤفيلوس الإنطاكي، عام 180 ميلادية في عظاته، بقوله صراحة: "لا طلاق إلا لعلة الزنا"، والبابا أثناسيوس الرسولي الذي قنن تجريد الكاهن من رتبته في حالة فصله بين زوجين لغير سبب الزنا.

 

كان موقع "مصر العربية"، قد نظم مناظرة بعنوان "الطلاق في الديانة المسيحية"، تهدف إلى بحث الآراء المتعارضة حول قضية الطلاق المسيحي، وحضر المناظرة من الجانب المعارض للطلاق، مينا أسعد، مؤلف كتاب الطلاق في المسيحية، ومن الجانب المؤيد نادر الصيرفي المتحدث باسم حركة أقباط 38.

 

 

جانب من المناظرة..

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان