رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مأساة مصنع العبور.. 18 ساعة والعمال تحت الأنقاض

مأساة مصنع العبور.. 18 ساعة والعمال تحت الأنقاض

أخبار مصر

أعمال رفع الأنقاض

الأهالي: الحماية بتتفرج على الماتش..

مأساة مصنع العبور.. 18 ساعة والعمال تحت الأنقاض

محمد السيد 15 سبتمبر 2014 20:24

كانت جدران المصنع، وأسقفه تتساقط على رؤوس العمال، فيسارع الأهالي للاتصال بالنجدة، فيكون الرد: "استنوا شوية بنتفرج على الماتش"، ويسمع الأهالي أصوات الضحايا تحت أنقاض المصنع، يستغيثون، وهم مكتوفو الأيدي، إلى أن ظل الصوت يخفت تدريجيًا، فينقطع نهائيًا وإلى الأبد. 18 ساعة والحماية المدنية لم تأت إلى مصنع منسوجات العبور المنكوب، الذي سقط أمس الأول لجشع صاحبه، بعد أن بنى أدوارًا زائدة لم تتحملها الأساسات، فسقطت على رؤوس العمال، فاختلطت دماؤهم بعرقهم، قبل أن يضطر الأهالي للقيام بأنفسهم بإزالة الأنقاض.

"عرب مدينة العبور سارعوا بالونش من مصنع مجاور في محاولة لإزالة الأنقاض وإخراج المصابين، ونقلهم للمستشفى القريب"، هكذا وصف عم الضحية (أحمد عبد المجيد) "محمود محمد عبد المجيد"، الحالة بمجرد تأخر النجدة والحماية المدنية، وأن الأهالي هم من انتشلوا جثث الضحايا في اليوم الأول، والذين بلغ عددهم 3 حالات وفاة، و23 مصابًا، بالإضافة للبحث عن اثنين آخرين، ما زالا تحت الأنقاض حتى الآن.

وقال عم الضحية، إن النجدة والحماية المدنية تقاعسا عن المجيء في اليوم الأول بكامله، ولمدة 18 ساعة، حتى اضطر أقرباء العمال للتفتيش تحت الأنقاض في الحطام بأنفسهم، بعد يأسهم من مساعي قوات الحماية المدنية في أداء عملها، ورعونتها فيه، التي انتهت بإصابات خطيرة للذين نجوا من الموت.

"سمعنا أصوات اثنين من المتبقيين من العمال أسفل الأنقاض"، هكذا أكد أحد عاصم جمعة (أحد شهود العيان)، الذي قال: "في حدود الثانية ظهرًا.. سمعنا أصواتهم تحت الأنقاض.. ولكن وقفت قلة المعدات.. وبدائيتها حائل بين إنقاذهم حتى توقف الصوت نهائياً".

"الأمل في الله وحده"، هكذا عبرت والدة أحد الضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض عن حزنها على نجلها، التي قالت: "كنا نتصل بالحماية المدنية فيكون الرد.. استنوا شوية بنتفرج على الماتش"، مضيفة: "لم يأت إلى أرض المصنع أحد، إلا لما قام الأهالي صباح اليوم التالي بقطع الطريق الرئيسي، وإشعال بعض إطارات السيارات".

يأتي ذلك فيما طالب العمال والأهالي بسرعة القبض على صاحب المصنع، لمعاقبته على جشعه، ببناء دور إضافي رغم عدم تحمل أساسات المبنى لأي أدوار زائدة، فيما تباشر أجهزة الحماية المدنية التنقيب لمحاولة انتشال الاثنين المتبقيين تحت الأنقاض بمساعدة، "ونش" و"دقاق" فقط من شركة المقاولون العرب.

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان