رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الجمركية تشغل غضب تجار بورسعيد

الجمركية تشغل غضب تجار بورسعيد

أخبار مصر

مظاهرة تجار من بورسعيد ضد قرارات جمركية

وسط مطالب بعودة المنطقة الحرة...

الجمركية تشغل غضب تجار بورسعيد

زياد المصرى 27 أغسطس 2014 18:00

خرج العشرات من تجار بورسعيد، اليوم، فى مظاهرة حاشدة بدأت من حى المناخ للتعبير عن رفضهم القرارات الجمركية الأخيرة، التى تم تنفيذها بميناء بورسعيد، مطالبين برحيل المحافظ وعودة المنطقة الحرة.

 

وقطع التجار تقاطع شارعى محمد على وسعد زغلول لمدة زادت على ساعتين، ولم تعد الحركة المرورية إلى الشارع إلا بعد نزول مدير المباحث الجنائية ببورسعيد ومجموعة من الضباط، ووعدوهم برفع طلبهم للمسئولين التنفيذيين، فى الوقت الذى أعلن فيه شباب التجار استمرار غضبهم "القابل للتصعيد"، على حد وصفهم، حتى تعود بورسعيد مدينة حرة تتمتع بكل مميزاتها كسابق عهدها.


وأكد شباب تجار بورسعيد أن قرارات التسعيرة الأخيرة بجمارك بورسعيد على السلع التى يتم استيرادها بنظام المنطقة تكاد تتسبب فى غلق محال تجارية كثيرة، وتشريد أسر تعيش على التجارة منذ أكثر من 30 عاما، مؤكدين أن القرارات الجديدة التى تتعامل مع البضائع المستوردة بنظام المنطقة بحساب الرسوم على الوزن وليس النوع مثلها مثل البضائع التى يتم استيرادها بنظام الوارد من شأنها أن تقتل التجارة ببورسعيد، بعد اعتمادها على التجارة كعنصر رئيسى بالمدينة يتسبب فى تشغيل كل شىء.

 

وأشار شباب التجار إلى أن الحكومة لم توفر البديل لهم ببورسعيد بعد إلغاء المنطقة الحرة فى يناير 2002 بعد الحادث الذى تعرض له الرئيس المخلوع حسنى مبارك فى سبتمبر 1999 ببورسعيد، وما تزال المدينة تعاقب على جريمة ليس لها شأن بها حتى الآن فى الوقت الذى أكد فيه أحد التجار أن الرئيس السابق محمد مرسى أصدر قرارا بعودة المدينة الحرة فى النصف الأول من عام 2013، وإلغاء قرار مبارك بشكل كامل، لكن لم ينفذ.

 

وأضافوا أن الجمارك إذا نفذت قرار الرئيس المعزول محمد مرسى فستعود بورسعيد كما كانت منذ إنشائها وتتمتع بكل مميزات المدينة الحرة، وتنهى حالات الكساد التجارى، وفى نفس الوقت يتم التعامل بالقانون، وبكل حسم مع المهربين وإحكام القبضة والرقابة على المنافذ الجمركية ومحاربة الفاسدين، ولكن دائما الحكومة تختار الحل الأفضل بالنسبة لها، فعندما فشلت فى أن تحد حتى من قضية التهريب اليومى للبضائع المستوردة أصدرت قرارات من شأنها أن تقتل السوق التجارى بالمدينة.

 

وتباينت ردود أفعال تجار وأهالى بورسعيد بعد تطبيق قرار رئيس مصلحة الجمارك رقم ٢١ / ٢٠١٤ م والخاص بالتعامل مع حاويات البضائع الواردة إلى المنطقة الحرة بالوزن وليس بالعدد – بين مؤيد ومعارض، فالمؤيدون يرون أن القرار سيقضى على الفساد وعلى التهريب وسيفيد المحافظة ويعيدها لحضارتها ورونقها، والمعارضون له يرونه أنه قرارا ظالما جائرا سيضر بفئة كبيرة من صغار التجار الذين لا مورد لهم سوى التجارة ولا بديل آخر لهم بالمحافظة، وإنه بمثابة شهادة وفاة للمنطقة الحرة.

 

وقال شريف صالح، عضو مجلس إدارة النادى المصرى السابق، أن هذا القرار يعنى إلغاء استيراد الملابس كمنطقه حرة لأن رسوم المنطقة الحرة أصبحت كرسوم الوارد بالكيلو، وليس بالقطعة؛ لأن الدولة لم تستطع إيقاف عمليات التهريب، وبناء عليه فإنه أفضل للمستورد أن يستورد الملابس برسم الوارد من استيرادها برسم المنطقة الحرة، لأن الرسوم أصبحت واحدة، بل إن رسوم المنطقة الحرة ستكون أعلى، حيث إنه سيضاف عليها قيمة الحصة الاستيرادية (ثمن البطاقة) ومصاريف التهريب، فبدلا من أن يلجأ المستورد لتهريب مشمول الحاوية وما يتبعه من مخاطر ومصاريف التهريب التى تدفع لمافيا التهريب فإنه يستوردها برسم الوارد وتخرج الحاوية بمشمولها من المنافذ.

 

وشرح أحد المستوردين القدامى القضية كاملة عندما أكد أن رسوم المنطقة الحرة كما هى بدون تغيير 5.7% من القيمة المقبولة جمركيا، ولم يتم تعديلها أو رفعها لتعادل رسم الوارد وقدره 30% من القيمة المقبولة جمركيا، ولكن البضائع الواردة برسم المنطقة الحرة كان يتم معاملتها بالعدد، وإذا حدث زيادة أو عجز بالمشمول فسيتم محاسبة المستورد عليه.

 

وقال موظف بجمارك بورسعيد – طلب عدم ذكر اسمه - هذا القرار لن يضر التجار الشرفاء، هذه هجمة مفتعلة من المهربين وأصحاب المصالح في القنطرة، ومن يعاونونهم في بورسعيد، وجميع واردات المنطقة الحرة تخرج مباشرة عن طريق التهريب ولا تدخل أي محل في بورسعيد، والوارد يتم احتساب القيمة على سعر الكيلو 14 دولارا برسوم تقدر بـ43.5%.

 

وقال محمد أنور، من شباب تجار بورسعيد، إن القرار الأخير يضر بكل تجار بورسعيد، ومن يقول إننا نتظاهر من أجل التهريب، فإننا أول من نطالب بالقضاء على المهربين الذين أفسدوا الاقتصاد القومى للبلاد، ولكننا كشباب تجار والعديد من صغار التجار سيتوقف نشاطنا بشكل كامل، ولن نرضى إلا بعودة المدينة الحرة بكامل مميزاتها حتى تعود بورسعيد كسابق عهدها قبلة لكل زائرى محافظات مصر.

 

وقال محمد على من تجار بورسعيد إن قرار عودة المدينة الحرة تم بقرار رئاسى فكيف يلغيه قرار من مصلحة تابعة لوزارة، وطالبوا الجهات السيادية ورئيس الجمهورية بسرعة التدخل لحل أزمة بورسعيد قبل أن تتصاعد.

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان